حذَّر تقرير أعده "معهد سياسة الشعب اليهودي" في القدس المحتلة، من إمكانية تقليص دعم الشتات اليهودي للكيان "الإسرائيلي"، لأن اليهود في العالم يواجهون صعوبات متزايدة لدعم "إسرائيل" بسبب نزاعها المستمر مع الفلسطينيين، ما يؤدي بالعديد من المجموعات اليهودية لتجنب تداول أمر "الدولة اليهودية" تماماً...
ويشير التقرير، الذي أعده الصحفي شموئيل روزنر، إلى "أن يهود الشتات غير مقتنعين بأن إسرائيل تعمل بشكل كافٍ لتجنب النزاعات العسكرية"... وأنهم "قلقون بسبب عدد الضحايا من المدنيين التي تنتج عنها عادة"... وأن "تهمة استخدام "القوة المفرطة" تصعِّب على هؤلاء اليهود الدفاع عن الأفعال الإسرائيلية". ويعبر اليهود في الشتات "عن خيبة أملهم لأن "إسرائيل" لا تنجح بإنهاء حروبها بانتصارات حاسمة".
ويكشف التقرير ظهور "نوع من الأزمة في العديد من المجموعات اليهودية بالنسبة لعلاقتها مع إسرائيل، وتزداد مناقشتهم لإسرائيل صعوبة بسبب الخلافات السياسية الشديدة التي تثيرها هذه النقاشات". و"هذه الصعوبة قد تؤدي إلى تجنب إسرائيل في أجندات المجموعات في الشتات".
هذا، وقد بنى الصحفي روزنر تقريره جزئياً على استطلاعات رأي مع أفراد من مجتمعات يهودية في تسع دول، ومن ضمنها: الولايات المتحدة، فرنسا، أستراليا، كندا، جنوب أفريقيا وهنغاريا.
ويؤكد التقرير أن حوالي 60% من المشاركين في الإستطلاع قالوا إنهم يعتقدون أن الحكومة "الإسرائيلية" الحالية لا تقوم بمجهود جدي من أجل تحقيق اتفاقية سلام مع الفلسطينيين. وحوالي 46% من المشاركين فوق جيل 30 يوافقون على أن "إسرائيل" لا تقوم بمجهود دبلوماسي كافٍ لتجنب حرب أخرى في غزة (41% للمشاركين دون سن 30).
ونتيجة لذلك، يطالب يهود الشتات "أن يتم اتخاذهم بعين الإعتبار من قبل "إسرائيل" أثناء خوضها الحروب"... وذلك لأن "حروب إسرائيل لها تأثير فوري، وعادة سلبي، على اليهود في الشتات". و"يتم محاسبتنا جميعنا بنشاطات إسرائيل… حيث [لا يوجد] فصل بين الصهيونية واليهودية؛ طريقة تصرف إسرائيل وتفاوضها على السلام تؤثر على جميع اليهود"...
وتذمر بعض المشاركين في الندوات التحضيرية لهذا التقرير "من أن هذه العلاقة تؤثر عليهم سلباً أثناء تعاملهم مع غير اليهود في بيئة العمل".
ويقترح البحث عدة توصيات لصانعي القرار "الإسرائيليين". في مقدمتها "إعارة انتباه أكبر للتأثيرات الممكنة لقراراتهم العسكرية - الأمنية على اليهود في الشتات. لا يجب لهذا أن يفوق اعتبارات عاجلة أكثر، ولكن على الأقل يجب أن يكون هناك تمثيل لمواقف يهود العالم في عملية اتخاذ القرارات في البلاد."
المصدر: نشرة الجهاد العدد 110