القدس المحتلة - وكالات
استنكر وزير شؤون القدس المحتلة، عدنان الحسيني، نيّة سلطات العدو "الإسرائيلي" اعتبار المرابطين والمرابطات المقدسيين داخل المسجد الأقصى في القدس المحتلة، "تنظيماً غير شرعي"، بهدف حرمانهم من الرباط داخل المسجد، والسماح للمستوطنين باقتحام الأقصى وتدنيسه بشكل مبرمج.
وقال الحسيني خلال حديث له مع "النشرة"، إنه "في واقع الأمر وحقيقته فإن هؤلاء المرابطين هم عبارة عن مصاطب علم، وليست تنظيمات غير قانونية أو شرعية كما يدعي العدو"، لافتاً إلى أنّ تسميتها "إسرائيلياً" بهذا الشكل غير صحيح، "إذ أن المسجد في الإسلام مدرسة، وكلها عبارة عن مصاطب علم، وما يحدث في الأقصى هو الوضع الطبيعي".
وشدّد على أنّ هذه المضايقات "الإسرائيلية" الهدف منها إخلاء المجال للمستوطنين، ومنع المسلمين من دخول الأقصى، مشيراً إلى أنّه إذا تم اعتبار المرابطين تنظيماً غير قانوني، فإنه سيتم اعتبار دائرة الأوقاف الفلسطينية جسم غير قانوني أيضاً، ومن ثم يصبح القانوني هو الاحتلال، وهذا مستنكر ومرفوض.
ولفت الحسيني إلى أن العدو "الإسرائيلي" يستهدف مدينة القدس المحتلة بشكل عام، ويركز في استهدافه للمسجد الأقصى بشكل مباشر ومُركز يومياً، ورغم ذلك يعلم المقدسيون أن الأقصى هو النواة وهو ما يجمعهم في السراء والضراء ويجتمعون حوله، لافتاً إلى أنّ العدو يعمل على تشتيت هذه العلاقة والمجتمع، من خلال التركيز على المسجد الأقصى، وإبعاد المقدسيين عنه وجعلهم يشعرون بالضيق، فضلاً عن معاناتهم في الدخول والخروج منه.
وأضاف: "هذه حرب نفسية إسرائيلية تتعامل بها مع المقدسيين، حتى ينفروا عن الأقصى".
ووصف الوضع في القدس بالصعب، قائلاً: "أنا لست متشائماً لأن هناك رجالاً قادرين أن يفعلوا الكثير ويواجهوا الاحتلال الإسرائيلي، لكنني أشعر بالضيق من الفراغ الذي من المفروض أن تغطيه الأمة العربية والإسلامية، وهو للأسف فراغ كبير".
وتابع: "لا يوجد أي شيء يذكر باتجاه مساعدة هذا المقدسي في صبره وصموده وشعوره بأنه ليس وحيداً في الدفاع عن القدس وكرامة الأمة العربية والإسلامية".
وأشار الحسيني إلى أن هذا ما يؤلمنا، لكننا كمقدسيين أهل رباط لا نخاف أو نهاب الاحتلال، ولن نسمح بأي حال من الأحوال أن يصبح المسجد الأقصى المبارك لليهود.
وفي سياق آخر، اعتبر الحسيني، أن "الاحتلال الإسرائيلي لا زال مستمراً في استراتيجية هدم ومصادرة البيوت في القدس المحتلة"، مشيراً إلى أنّ "إسرائيل" لا تريد أن يكون بالقدس أكثر من 12% من السكان، لكن عندما يكون عدد المقدسيين 38% هذا أمر مخيف بالنسبة لها".
وأوضح أن الجهود "الإسرائيلية" تعمل منذ زمن وتتكاتف كمؤسسات دينية وبلديات وشرطة وأمن من أجل ضرب التواجد الفلسطيني في القدس المحتلة، لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل حتى الآن.
