/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير الصحافة اللبنانية: وقف إطلاق النار مطلب كل اللاجئين

2015/08/26 الساعة 11:48 ص
الصحافة اللبنانية
الصحافة اللبنانية

وكالة القدس للأنباء - خاص

هدوء حذر يخيم على مخيم عين الحلوة، بعد معركة حقيقيّة شهدها المخيّم طوال عشرين ساعة من القتال الضاري والعنيف بين حركة "فتح" وتنظيم "جند الشام"، معركة فتحت جرحاً كبيراً عند سكانه، الذين شردوا من منازلهم، ولم يعرفوا غير المساجد والطرقات والشوارع وبساتين المنطقة مأوى لهم.

وقد أثارت هذه الأحداث الدامية والمؤلمة، الكثير من التساؤلات عن الأسباب الحقيقية لتصاعد حدة الاشتباك وعنفه واتساع رقعته، وأهدافه، خاصة وأنها كانت وبالاً على اللاجئين الفلسطينيين، الذين هجروا في هذه الأحداث عاملاً لتهجيرهم من منازلهم وإفراغ المخيم، بما يخدم مخططات تصفية قضية اللاجئين، وإسقاط حق العودة.

وقد تابعت المواقع والصحف اللبنانية الأحداث الدامية التي شهدها المخيم، عن وقائع الساعات الدامية، وتوقفت عند مساعي وقف إطلاق النار، وإنهاء موجة العنف، والاجتماع "الذي عقدته اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا، في مسجد "النور" داخل المخيم، الذي تم خلاله التوافق على إعلان قرار وقف اطلاق النار على أن يصبح ساري المفعول بدءا من الساعة الواحدة من ظهر أمس. كما جرى الاتفاق على تشكيل لجان ميدانية للتأكيد على الالتزام بوقف النار، إحداها باتجاه "فتح" مؤلفة من فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية"، وأخرى نحو الإسلاميين المتشددين مؤلفة من حركة "حماس" والقوى الإسلامية، وثالثة نحو مفرق سوق الخضار مؤلفة من "القيادة العامة" و "حركة الجهاد الإسلامي"، على أن يتولى الشيخ جمال خطاب متابعة كل اللجان، وإعلان بيان وقف إطلاق النار في المساجد".

ونقلت "صحيفة الجمهورية" عن مصادر فلسطينية: إنّ "فتح اتخذت قراراً بالحسم مهما كلف ذلك، لأنّ النزيف الحالي يؤدّي الى إصابة جسدها بالشلل .

ورأت صحيفة "اللواء" أن مخيّم عين الحلوة منكوب بأيدي أبنائه، خدمةً لمخطط تهجير وشطب حق العودة، قائلة: "الهاون" يدخل للمرّة الأولى.. وكثافة النيران والأسلحة المستخدمة تطرح تساؤلات عن التمويل؟ من دون معالجات جذرية لا يمكن وقف حاسم لمنع تجدّد جولات العنف".

واعتبرت أن الواقع الذي تعيشه "عاصمة الشتات الفلسطيني"، تتداخل فيه جملة من المصالح التي تتعدّى ساحة المخيّم إلى الساحة اللبنانية وإقليمياً ودولياً، فأكثر من طرف لديهم "أجنداتهم" المرتبطة خارجياً، وتوجّه من خلال «صندوق البريد» رسائل إلى مَنْ يعنيهم الأمر بالجهوزية لتنفيذ ما يُطلب منهم...

واعتبرت "اللواء" أن المستفيد الأول من الأحداث التي جرت هو "العدو "الإسرائيلي" الذي يغذّي مثل هذه التوتيرات وبشكل غير مباشر انطلاقاً من الدراسات التي توصل إليها بأنه «أجد عدواً داخل العدو» وبالإمكان تحقيق المبتغى بشكل أفضل، وهو ما يسعى إلى تعميمه داخل الساحة الفلسطينية وفي غيرها من الساحات. هذا، وتؤدي الاشتباكات إلى انشغال الرأي العام وعدم الاهتمام بمتابعة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال سواء بحرق الفلسطينيين وهم أحياء، أو مواصلة تهويد القدس واستباحة ساحات المسجد الأقصى، ومواصلة الاستيطان، فضلاً عن قضية الأسرى التي تقض مضاجع السجّان الإسرائيلي".

وكان أبناء مخيمي البداوي والبارد نظموا مسيرتين متزامنتين، رفعوا خلالهما الأعلام الفلسطينية وأطلقوا الشعارات المنددة بما يشهده عين الحلوة، مطالبين بضرورة وقف الاقتتال والعودة الى التفاهمات التي كانت سائدة وتحرم استخدام السلاح. واعتبروا أن ما يجري هو مؤامرة على الشعب الفلسطيني وكل من يشارك بها هو متآمر على القضية الفلسطينية وعلى مستقبل العودة.

كما صدر العديد من المواقف والبيانات من جمعيات مجتمع مدني ومؤسسات وفصائل فلسطينية تدعو الى الحكمة ومعالجة الامور بالحوار.

وعلى صعيد ملف "الأونروا" تابعت  صحيفة المستقبل زيارة المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" بيار كرينبول، رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي الحكومي، وقال: "إن سبب زيارتي لدولة الرئيس سلام كان لتقديم عرض مفصل للنشاطات التي تضطلع بها وكالة الاونروا في لبنان، خصوصاً أن الوكالة مرت بأزمة تمويل كبيرة مما كان يهدد بتأخير افتتاح العام الدراسي في المدارس التي يتلقى فيها الطلاب الفلسطينيون تعليمهم. وأبلغت الرئيس سلام الخبر السار بأننا استطعنا تأمين المال الكافي لإعادة فتح هذه المدارس«.

وأضاف: "تحدثنا أيضاً في الاوضاع العامة في لبنان وتطرقنا الى أولوياتنا في اعادة إعمار مخيم نهر البارد، اضافة الى الاوضاع في باقي المخيمات الفلسطينية. كما تبادلنا وجهات النظر في آلية التعاون بين الوكالة ولبنان، ونحن نثمّن عالياً اهتمام دولة الرئيس في هذا المجال، ونصائحه القيمة التي تشكل مؤشراً مهماً الى التضامن مع النشاطات التي نقوم بها، وهو ما نقدره جداً من قبل دولة الرئيس".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/78838

اقرأ أيضا