عواصم – وكالات
تابعت وسائل الإعلام العالمية باهتمام بالغ المعركة التي خاضها المعتقل الإداري المحامي محمد علان، ضد الإجراءات التعسفية والقوانين الجائرة التي تحكم العلاقة بين المحتل الصهيوني من جهة والأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من جهة أخرى.
وقد وصفت بعض الصحف العالمية محمد علان بالبطل الذي انتصر على سجانه.
"النيويورك تايمس": انتصار علان
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن "المحكمة الإسرائيلية العليا (أصدرت) قراراً بالافراج عن الاسير الفلسطيني محمد علان الموقوف قيد الاعتقال الإداري من دون محاكمة منذ بضعة أشهر". وأكدت الصحيفة أن علان الذي اعلن اضراباً عن الطعام قبل شهرين ودخل في غيبوبة منذ يومين نقل على اثرها الى المستشفى وهو في حال حرجة، قد "وضع إسرائيل أمام خيارين: اطلاقه وتالياً الرضوخ للضغط، أو الاستمرار في اعتقاله مع المجازفة بانفجار العنف في حال موته".
وقالت "من المعلوم ان إسرائيل أقرت في الفترة الاخيرة قانوناُ يسمح بالتغذية القسرية للمعتقلين المضربين عن الطعام على رغم المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها المعتقل جراء ذلك... انتشر استخدام اسلوب الاضراب عن الطعام بين المعتقلين الفلسطينيين ادارياً الذين لا تملك إسرائيل ضدهم ادلة كافية لاحالتهم على المحاكمة، وهي تمنعهم من الاطلاع على اسباب توقيفهم وتمنع محاميهم من الحصول على ملفات التهم الموجهه اليهم".
"هآرتس": إسرائيل تتحمل المسؤولية
من جهتها نشرت صحيفة هآرتس "الإسرائيلية" مقالا لجدعون ليفي تحدث فيه عن الضرر البالغ الذي لحق بصحة الأسير علان بعد 65 يوما من الإضراب عن الطعام : وقال "لا يستطيع أطباء محمد علان الجزم بأن الضرر الدماغي الذي يعانيه لا رجعة عنه، بيد أن الضرر الذي لحق بدولة إسرائيل وصورتها الأخلاقية لا رجعة عنه بالتأكيد. إن المسؤولية عن خطر تحول علان إلى نبتة بقية أيام حياته، أو لا سمح الله موته، تقع على عاتق الاجهزة الأمنية والقضائية في إسرائيل، فهي التي تتحمل التهمة وهي التي تلاعبت بحياة علان بطريقة مذهلة. إن دم علان يتحمله الذين قرروا وضعه قيد الاعتقال المستمر من دون محاكمة، والذين تلكأوا بصورة إجرامية في مفاوضات إطلاقه حتى أصبح طريح الفراش... إن مصير علان كإنسان قد يسترد صحته بعد معاناة طويلة، أو كمريض يحتاج إلى عناية دائمة، أو لا سمح الله كميت، سوف يلاحق دولة إسرائيل فترة طويلة من الزمن".
"لوبوان": المعتقل الذي تحوّل بطلاً
أما صحيفة لوبوان الفرنسية فقد قالت "... قبل بضعة أسابيع لم يكن أحد يعرف محمد علان، هذا المحامي من نابلس المدافع عن المعتقلين الفلسطينيين، لكنه الآن تحول بطلاً لمقاومة الاعتقال الاداري... من أصل 5800 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية هناك 340 معتقلاً ادارياً تجدد إسرائيل أوامر اعتقالهم كل ستة أشهر".
