يافا المحتلة - وكالات
نقلت إذاعة جيش العدو عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، إن "قرار الوصول الى تسوية بشأن الأسير المضرب عن الطعام علان تم بالتشاور والتنسيق بين أعلى المستويات الأمنية والسياسية والاستخبارية، لتجنب تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة وغزة.
وقالت المصادر "الإسرائيلية"، إن "تقارير من وزارة الخارجية، أشارت إلى تكون رأي عالمي ضد قضية الاعتقال الإداري لنشطاء فلسطينيين، فيما نصحت الأجهزة القضائية العليا بمراجعة اجراءات عملية الاعتقال الإداري، لتجنب مزيداً من الضغوطات الدولية والمحلية، وتحركات من جانب الأسرى أنفسهم.
وذكرت مجلة جيش العدو، إن "قرار إنهاء قضية علان أفسد مخططاً شيطانياً لـ"حركة الجهاد الإسلامي" لجر "إسرائيل" إلى حرب جديدة، وإفشال جهود التهدئة، وخلق توترات كبيرة في ظل قرب بدء العام الدراسي لملايين الطلاب "الإسرائيليين".
وكانت صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" قد طالبت في افتتاحيتها الرئيسية "إسرائيل" بالإعلان فوراً عن إطلاق سراح الأسير الإداري محمد علان من سجنه، بعد التدهور الخطير الذي طرأ على صحته، في نهاية الأسبوع الماضي، وذلك تماماً كما تصرفت بحكمة، واطلقت سراح الأسير السابق خضر عدنان بعد تعرض حياته للخطر، إثر إضرابه عن الطعام لمدة 54 يوماً.
وقالت الصحيفة، إن من شأن كل تأجيل للقرار أن يقود إلى دائرة من سفك الدماء الكبير في غزة والضفة، يصعب تقدير حجمها وأثارها، فالضفة باتت تغلي بالعنف في أعقاب إضراب علان عن الطعام، ويمكن للأوضاع ان تتفاقم في حال موته لا سمح الله".
وذكرت الصحيفة، إن "المضربين عن الطعام، من أمثال عدنان وعلان يتحدون الجهاز القضائي المشوه في إسرائيل، الذي يسمح باعتقال آلاف الناس غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين المحرومين من حقوق المواطن، وبدون محاكمة لأشهر وسنوات، ويجب على إسرائيل وقف استخدام هذه الوسيلة المرفوضة".
وأوضحت، إن "الاعتقال الإداري الذي يفترض أن يعتبر وسيلة استثنائية جداً في سلطة القانون، بهدف اعتقال "قنبلة موقوتة"، تحول الى وسيلة يتم اللجوء اليها بشكل اعتيادي في دولة إسرائيل"، مؤكدة أنه "يمنع مواصلة انتهاج هذا الاجراء – حتى دون علاقة بالإضراب عن الطعام الذي اعلنه مؤخراً عدد من المعتقلين الإداريين وخطر الموت، الذي يتهدد علان الآن ومع تدهور حالته الصحية، تتوفر الفرصة للدولة كي تقلص الأضرار التي خلفها الاستخدام الواسع لهذا الاجراء".
وأضافت: إن "عدد المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية يصل الآن إلى حوالي 400 شخص، بعد مضاعفته في السنة الأخيرة، في اعقاب عملية "الجرف الصامد" في الصيف الماضي، وعلى الدولة تقديم المعتقلين الذين تملك أدلة ضدهم الى المحاكمة، وإطلاق سراح الآخرين، ويجب الاحتفاظ بسلاح الاعتقال الإداري للحالات المتطرفة والنادرة فقط، اذا كانت هناك حاجة اليه".
وبينت أن "الادعاء الذي يطرحه المعارضون لإطلاق سراح علان، بأن إطلاق سراحه سيشكل مقدمة لإطلاق سراح آخرين، هو ادعاء ليس له أي صلة، وأن إطلاق سراح الأسرى الإداريين وتطبيق الاجراء القانوني بحقهم، كما يتبع في دولة ديموقراطية، هو الذي سيمنع سوابق آخرى من الاضراب حتى الموت تقريباً".
وتابعت: إن "حالات الأزمة المتطرفة تخلق أحياناً فرصة للتغيير الإيجابي، وهذه هي الفرصة الآن، وإن إطلاق سراح المعتقلين الإداريين سيزيل ورماً خبيثاً عن صورة إسرائيل كدولة قانون وكديموقراطية، وليس هذا هو الوقت لألاعيب القوة ولا لألاعيب الهيبة"، موضحة "هذا هو الوقت المناسب ليس فقط لإنقاذ علان، الذي يخوض نضالاً عادلاً، وانما أيضاً لمنع اندلاع موجة عنف وسفك للدماء، ولن يحقق أحد الفوز من استمرار اعتقال علان، ولن يخسر أحد من اطلاق سراحه، ويتحتم اطلاق سراحه عاجلا".
وكانت "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" قد حملت العدو المسؤولية الكاملة عن حياة المحامي المعتقل محمد علان.
وأكدت الحركة، إن "استشهاد علان سيضعنا جميعاً أمام مسؤولياتنا في الدفاع عن شعبنا وأسرانا.
