وكالة القدس للأنباء – خاص
لم تقتصر مقاومة "حركة الجهاد الإسلامي" للعدو "الإسرائيلي" على الداخل الفلسطيني وحسب، بل تعدتها لتصل إلى شمال لبنان، حيث لم يتوقع العدو أن يواجه مقاومو حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، الذين سطروا بدمائهم الطاهرة ملحمة بطولية من خلال التصدي لإنزال صهيوني قبالة شاطئ مخيم نهر البارد، والذي تمر اليوم ذكراه الـ 23.
ففي 8 آب من العام 1992، أفشل مجاهدو "الجهاد الإسلامي" عملية إنزالٍ للعدو "الإسرائيلي" شمال لبنان، كانت تحاول التسلل إلى قاعدة عسكرية للحركة قبالة شاطئ مخيم نهر البارد، وقد ارتقى في هذه المواجهة أربعة شهداء، بعد أن أجبروا العدو على الانسحاب.
وأصدرت الحركة بياناً إثر العملية، قالت فيه: "تزف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا وأمتنا الإسلامية شهداءها الأربعة الذين سقطوا أثناء محاولة الإنزال الصهيوني على شواطئ مخيم نهر البارد الفلسطيني، وهم:
- الشهيد البطل عادل رزق صابر أبو عيشة (حركي رشاد) مواليد غزة – فلسطين 1966م
- الشهيد البطل شرف خليل الشيخ خليل (حركي زيد) مواليد رفح – فلسطين 1967م
- الشهيد البطل أمجد محمود أحمد العبدة السليمان (حركي أبو علي) مواليد الكويت – 1971م
- الشهيد البطل عاطف عباس عبد الحفيظ حريز (حرك أبو العباس) مواليد عمان – الأردن 1965م".
وحول تفاصيل العملية، فقد كانت المجموعة المجاهدة تقوم بتدريبات عسكرية على بعد 2 كيلومتر في عرض البحر، قامت بالتصدي لمجموعة إنزال تابعة للعدو حاولت التسلل باتجاه المخيّم مستهدفة قاعدة عسكرية لـ"حركة الجهاد الإسلامي"، فاستشهد أحد المجاهدين، وقام العدو بإعتقال ثلاثة من المجاهدين أحياء، ثم ما لبث أن قام بتصفيتهم بدم بارد، بعد تمكّن المجاهدين الأربعة من إفشال العملية الصهيونية، وأجبار العدو الصهيوني على الانسحاب.
وأكدت الحركة في بيانها أن "العمل الجبان الذي قام به العدو لن يمر دون حساب، وأن ساحة المواجهة معه مفتوحة على مصراعيها، والحوار معه لا يكون إلا من خلال البندقية والجهاد المسلح وحده".
ودعت الحركة كافة القوى المجاهدة "للوقوف صفاً واحداً للدفاع عن كرامة الأمة ودم شهدائنا، وتلاحم الدم الإسلامي الفلسطيني واللبناني مع دم الأمة كلها، لاستئصال الكيان الغاصب من الوجود، خاصة أن هذا الاعتداء الآثم يأتي في ظل سياسة التصعيد العسكرية الصهيونية والاعتداءات اليومية بحق المدنيين الأبرياء من الشعبين اللبناني والفلسطيني".
ستبقى ملحمة التصدي للإنزال الغادر في مخيم نهر البارد أنشودة يذكرها شعبنا ويرددها بعز وافتخار. وستبقى حركة الجهاد الإسلامي رائدة الجهاد ضد العدو الصهيوني في أي مكان يفكر فيه العدو بالاعتداء على شعبنا.. وستبقى ذكرى الأبطال الشهداء خالدة في قلوبنا وذاكرتنا.
