كشفت أنباء واردة من العاصمة السورية أن مؤشرات خطيرة بدأت تتضح معالمها على الأرض عبر المساعي الخفية التي تقوم بها أطراف دولية نافده للتخلص من الشاهد الأساسي الأول على قضية حق العودةواللاجئين الفلسطينيين، وهي وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وذلك عبر تخفيض خدماتها وتجفيف مصادرها المالية، والسعي لشطب قيود من هاجر من فلسطينيي سوريا إلى بلدان الهجرة القسريةمن سجلاتها الرسمية.
وقد وصلت أعداد هؤلاء نحو مئة ألف من مختلف الفئات العمرية مع طغيان جيل الشباب، دفعتهم الأزمة العامة في سوريا للخروج من البلاد تحت وطأة جسامة الأحداث وفقدان السكن والمورد الاقتصادي.
الإجراء المشار اليه أعلاه يأتي في سياق قرار الدول المانحة لوكالة (الأونروا) التي باتت تتحفظ الآن على تقديم وتسليم المساعدات المالية والعينية للاجئين الفلسطينيين في سوريا إلا بوجود كامل أفراد العائلة مع البطاقات الشخصية وبطاقة (الأونروا)، وبالاسم وبالتدقيق فردا فردا، تمهيدا لشطب أسماء الغائبين منهم من قيودها وحرمانهم من المساعدة المالية والعينية.
ويشكل هذا الإجراء تحولا خطيرا للغاية، بدأت مفاعيله تطبق على أرض الواقع، ليعكس في حقيقته الهدف الرئيسي منه وهو شطب صفة اللاجئ عن الفلسطينيين الذين غادروا سوريا إلى بلاد العالم نتيجة الأزمة الداخلية.
وقد أبلغ المدير العام الإقليمي لوكالة في سوريا مايكل كينزلي لقاء فلسطينيا رسميا وشعبيا عقد لمناقشة هذا الأمر بدمشق مؤخرا فحوى هذا الإجراء الذي طالبت بتنفيذه الدول المانحة ورئاسة وكالة (الأونروا).