وكالة القدس للأنباء - متابعة
برغم إحباط التحالف الهدنة الإنسانية التي كان مقرراً أن يبدأ سريانها قبل يومين، يعوّل اليمنيون على مواصلة المنظمات الدولية عملها في إيصال المساعدات الإنسانية، مع أن معظم اليمنيين يرون أنهم بحاجة إلى فك الحصار، بدلاً من المساعدات المؤقتة.
وفي ظلّ استمرار العمليات العسكرية عبّر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن "خيبة أمل كبيرة بسبب عدم سريان الهدنة".
وأعلنت وزارة الصحة اليمنية، أن الخدمات الطبية والصحية توقفت بنحو كامل في 11 محافظة، بسبب نقص الإمكانات وغياب الكوادر الطبية والفنية.
ولفتت الوزارة إلى أن محافظات عدن ولحج وصعدة وتعز وحجة والضالع وأبين والبيضاء وشبوة ومأرب والجوف أصبحت منكوبة صحياً، داعية كافة المنظمات والهيئات الإنسانية الدولية، إلى التحرك العاجل لإنقاذ حياة الملايين من اليمنيين، كما لفتت إلى أن التقارير تفيد بوفاة الكثير من الأشخاص لعدم توافر مكان لهم في المستشفيات.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوغاريك، أن العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية "تمكنوا، برغم الضربات الجوية المستمرة والقتال، من توصيل بعض المساعدات الحيوية لسكان اليمن اليائسين".
وتابع دوغاريك: إن "الوضع الأمني يجعل التوزيع شاقاً جداً، مؤكداً أن الأمم المتحدة تكرر دعوتها إلى الهدنة الإنسانية غير المشروطة".
وفي ردٍّ على اتهامات وسائل إعلام سعودية عن أن حركة "أنصار الله" تمنع دخول المساعدات الإنسانية، كشفت هيئة "المواصفات والمقاييس" في ميناء الحُديدة، أنها منعت دخول حاويات تحمل آلاف الأطنان من المواد الغذائية الفاسدة التي وصلت من الأردن إلى الميناء ضمن شحنات المساعدات الإنسانية.
وقال مسؤول في الهيئة: إن "150 حاوية ضمن برنامج الأغذية العالمي، تضم آلاف الأطنان من الدقيق الفاسد قدمت من الأردن".
ميدانياً، أفادت مصادر عسكرية يمنية، بأن الجيش واللجان الشعبية أطلقا أكثر من 15 صاروخاً باتجاه موقع المحرق السعودي بجيزان، وأدت إلى إحراق آليات عسكرية.
من جهة أخرى، استشهد 26 مدنياً وأصيب أكثر من 55 في غارات سعودية على عدة محافظات يمنية، واستهدفت الطائرات جبل حديد وصيرة وبئر أحمد والمعلا وخور مكسر في عدن بسلسلة غارات متتالية، كما استهدفت منازل في وادي نشور في صعدة بغارتين.