كشفت مصادر الأمم المتحدة، أن المباحثات السياسية بشأن الوضع في اليمن، يمكن أن تنطلق بعد الهدنة الإنسانية، لكن التفاؤل الدولي بدأ يتراجع بخصوص تثبيت هذه الهدنة، بعد أن أطلق المتحدث باسم التحالف أحمد عسيري تصريحات تشير الى أن السعودية غير معنية بالهدنة لأنها لا تستجيب لشروطها، بينما اشترط.."أنصار الله" وقف غارات التحالف، من أجل الوصول الى الحل السياسي.
هذه المواقف خلقت استياءً دولياً، وقد دعت الأطراف كافة إلى وقف التصعيد والاحتكام للحوار.
وقال عسيري إن "التحالف غير معني بالهدنة الانسانية في اليمن التي أعلنت الأمم المتحدة سريانها بدءاً من منتصف الليلة الماضية". وأضاف في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، أن "الأمم المتحدة لم تنسق مع التحالف، ولم تقدم آلية لمراقبة تنفيذ هذه الهدنة"، مشيراً إلى أن "عدم تقديم ضمانات على التزام جميع الأطراف الهدنة، يعني أنها لن تكون من طرف واحد، لأنها لن تكون في مصلحة المواطن اليمني".
ولم تكد تمضي نصف ساعة على سريان الهدنة الإنسانية التي أقرتها الأمم المتحدة، حتى خرقتها طائرات التحالف السعودي، منفذة عدة غارات جوية، واستهدفت الغارات مديرية حرض الحدودية مع السعودية في محافظة حجة، كما استهدف مبنى القوات الخاصة شمال مدينة تعز وسط البلاد، وأحد المنازل في محيط جبل جرة وفندق هاي كلاس وسط المدينة.
ونفذت غارت أخرى على العاصمة صنعاء، مستهدفة دائرة الأشغال العسكرية بمنطقة سعوان أسفل جبل نقم شرق العاصمة، مما دفع سكان الأحياء المجاورة إلى النزوح.
وتزامن خرق التحالف للهدنة مع اتهامات بين الأطراف المتنازعة في اليمن بعد مواجهات ميدانية، حيث اتهم الحراك الجنوبي الجيش واللجان الشعبية بقصف الأحياء السكنية في البساتين بمدينة عدن.
في وقت شهد موقع لكمة صلاح والقبة في الشريط الحدودي بسناح في الضالع جنوب اليمن، اشباكات عنيفة بين الجيش واللجان من جهة وأنصار الرئيس هادي من جهة أخرى.