وكالة القدس للأنباء – متابعة
تابعت الصحافة اللبنانية والمواقع الالكترونية، باهتمام واضح، المسيرات التي عمّت المخيمات الفلسطينية لمناسبة "يوم القدس العالمي"، والمواقف التي أطلقت فيها، مشددة على المقاومة وحق العودة ووحدة الصف.
وذكر موقع "دنيا الوطن"، أن مخيم البداوي أحيا المناسبة بمسيرة كشفية بمشاركة الفصائل واللجنة الشعبية والمؤسسات، وجابت المسيرة التي انطلقت من ملعب فلسطين وجابت شوارع المخيم وانتهت امام مقبرة الشهداء .
ودعا أمين سر الفصائل الفلسطينية في الشمال، عاطف خليل، رؤساء الدول العربية والإسلامية إلى اعتبار قضية القدس من أولوياتهم ودعم نضالهم، ومقاومة الشعب الفلسطيني من أجل تحرير القدس وعودتها الى أصحابها الشرعيين.
وطالب خليل الى التزام سياسية توحد المرجعيات السياسية في مدينة القدس، وإحياء وتفعيل صندوق القدس، ودعم مقاومة المدافعين عن القدس في وجه مخططات العدو الصهيوني الذي يحاول تهويد المدينة وتغيير المعالم الجغرافية والتاريخية للمدينة المقدسة، وأكد خليل على مواصلة النضال والمقاومة حتى دحر الاحتلال وتحرير الأسرى واقامة الدولة الوطنية المستقلة بعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين.
وفي مخيم البرج الشمالي في الجنوب، تكاتفت قيادات الفصائل الفلسطينية جنباً إلى جنب، بمسيرة جماهيرية انطلقت من أمام قاعة الشهيد عمر عبد الكريم في المخيم وجابت شوارعه وصولاً إلى الساحة العامة بمشاركة أبناء المخيم والمخيمات المجاورة.
وألقى كلمة "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين، أبو سامر موسى، أكد خلالها أن "قضية فلسطين هي قضية المسلمين كافة، باعتبارها رمز الوحدة الوطنية لرفع شعار الوحدة الاسلامية".
أضاف: "الحل لقضية فلسطين واسترجاع الحقوق المسلوبة، لا يأتي إلا من خلال وحدة المسلمين وتركيز جهودهم ووحدة صفهم في مواجهة العدو الإسرائيلي".
وأشار موسى إلى أن "قضية فلسطين اليوم تواجه أخطر الهجمات من حيث الفوضى التي تعصف بمخيماتنا"، وقال: "هناك مخطط لضرب هذه القضية، واستهداف حق اللاجئين"، مضيفا أنه "يوجد مؤامرة تحاك ضد هذا الشعب في المخيمات لاسقاط حق عودته"، منبها إلى "عدم الانجرار وراء أي فتنة تستهدف أمن المخيمات"، وتابع: "علينا أن نكون صمام أمن لهذه المخيمات، من أجل حماية قضيتنا وحق وعودتنا كما يجب علينا ألا نسمح لمن يتربص بأبنائنا وأهلنا وأمن مخيماتنا".
واعتبر أن "قضية الأسرى هي من أولى أولوياتنا، مشيدا بالمقاومة والنصر الذي حققه الاسير المجاهد الشيخ خضر عدنان، من خلال صبره وثباته في مواجه سجانه".
وألقى كلمة "منظمة التحرير الفلسطينية" العميد أبو باسل شهاب، قال فيها، إن "الجمعة الأخيرة من شهر رمضان التي دعا إليها الإمام الخميني، هي يوم مبارك للقدس لأن القدس هي مسرانا وقبلتنا وبوصلتنا"، وأضاف: "يأتي يوم القدس، والأمة العربية ممزقة ومتفتتة"، مؤكدا "عدم التنازل عن الثوابت الوطنية باعتبارها خطا أحمر بالنسبة لشعب فلسطين".
وقال عضو "تجمع علماء فلسطين في لبنان" الشيخ عادل تركي، إن "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وإن قوتنا في وحدتنا وضعفنا في تمزقنا"، ودعا "القوى الإسلامية والوطنية في شتى بقاع الأرض، للتوحد من أجل قضية فلسطين".
حال مخيم البرج الشمالي كحال مختلف المخيمات الفلسطينية في لبنان حيث تقام مسيرات جماهيرية إحياء لمناسبة يوم القدس العالمي تأكيداً من الشعب الفلسطيني في لبنان أنه لا زال على طريق تحرير فلسطين، حيث نظمت أيضاً بالمناسبة لجنة دعم المقاومة في فلسطين مسيرة في مخيم الجليل في بعلبك، انطلقت من أمام مسجد بلال بن رباح بعد صلاة الجمعة، وجابت طرقات المخيم الداخلية، وانتهت بمهرجان في قاعة مكتب فتح – الانتفاضة حضره ممثلو القوى والأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وأجمع خلاله المتحدثون على ان القدس ستبقى قبلة الاحرار والمجاهدين مهما حاول التكفيريون والارهابيون عكس ذلك.
وفي مخيم صبرا وشاتيلا، إنطلقت مسيرة جماهيرية لمناسبة "يوم القدس"، بمشاركة ممثلين عن الفصائل والمؤسسات واللجان الشعبية الفلسطينية، مشايخ وهيئات نسائية وكشفية وأبناء المخيم. وتقدمت المسيرة الفرق الكشفية والموسيقية وحملة الأعلام والرايات ولوحات عن مدينة القدس المحتلة.
وبعد المسيرة، تجمع المشاركون في ساحة قاعة "الشعب"، وألقى أمين سر حركة "فتح الإنتفاضة" في لبنان حسن زيدان كلمة، أكد فيها "تمسك الشعب الفلسطيني بالمقاومة لإنجاز العودة والتحرير والدفاع عن القدس والمقدسات"، شاكراً "إيران قيادة وشعباً على وقوفهم الدائم مع فلسطين وشعبها ومقاومتها".
بدوره، ألقى رئيس جمعية "الصداقة الفلسطينية الإيرانية" في لبنان حمزة البشتاوي كلمة تحدث فيها عن "معاني ودلالات يوم القدس العالمي"، داعيًا "القوى والفصائل الفلسطينية إلى الوحدة كسلاح قوي وفعال بمواجهة الإحتلال وإرهابه". واكد ان "القدس ستبقى قبلة المقاومين وشعلة الأحرار وملهمة الثورة والثوار".
وذكرت "وكالة القدس للأنباء"، أن "لجنة دعم المقاومة في فلسطين" نظمت أمس الجمعة، احتفالاً سياسياً في مخيم البص، في المركز الثقافي الفلسطيني، بحضور ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، والأحزاب اللبنانية وشخصيات حزبية وسياسية ولفيف من علماء الدين وحشد من أبناء المخيم.
وشدد رئيس اتحاد علماء المقاومة، الشيخ ماهر حمود، على أهمية الدور الذي لعبته الجمهورية الإسلامية الإيرانية في احتضانها للقضية الفلسطينية واللبنانية ودعمها للمقاومة.
وقال حمود: "من أراد القيام بواجبه الجهادي فعليه أن يختار الجهة الصحيحة وهي فلسطين".
وأضاف : "إن الامة اليوم تعيش حالة من الانقسام والضياع"، مضيفاً أن هناك مؤامرة تستهدف وحدة هذه الأمة وتسعى إلى تفتيتها من خلال بث الإشاعات الطائفية، مختتماً "أن القدس نورها من الله ومن يرفع شعارها هو الذي يسير في الطريق السليم وفي الوجهة الصحيحة".
وحذّر عضو المكتب السياسي لـ"حركة أمل"، عبد المجيد صالح، من التمدد الصهيوني في المنطقة، موضحاً "أن هذا الواقع الذي تعيشه الأمة هو نتيجة انقسامها وتفتتها وسعيها وراء الآخرين، مطالباً بتحقيق المصالحة وتطبيقها فعلياً على الأرض ولملة الشمل.
وأكد عضو المكتب السياسي للحزب، ورئيس لجنة دعم المقاومة، حسن حب الله، أن يوم القدس هو تجسيد لهذه القضية الفلسطينية، مشيراً أنه تجسيد لهذه القضية العادلة أيضاً، مؤكداً أن طريق التحرير لايكون إلا بالمقاومة لهذا الاحتلال.
ولفت حب الله أنه "لا يمكننا استعادة حقوقنا إلا بخيار المقاومة المسلحة وعلينا أن لا نسقط هذا الخيار".
وقال أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، فتحي أبو العردات، إن علاقتنا في الجمهورية الإسلامية كانت وما زالت علاقة ثورية جهادية مناهضة للظلم، وهي باقية حية في قلوبنا وضمائرنا.
وأشار أبو العردات أن المخيمات التي تتعرض لهزات واستهداف لأمنها من خلال الزج بالفتن، لن تكون إلا جنجراً في وجه كل من يريد أن يبث سموم الفتنة المذهبية والطائفية، مؤكداً "أن بوصلتنا وهدفنا الحقيقي هو فلسطين".
وختم بالقول، "أن الوحدة الوطنية هي هدفنا ومطلبنا ويجب على الجميع السعي لتحقيقه".
ونقل موقع"العهد" الإخباري، كلمة السفير الفلسطيني في لبنان، أشرف دبور، في المهرجان السياسي الذي نظمته الأحزاب اللبنانية في صيدا والجنوب لمناسبة "يوم القدس العالمي" الذي دعا اليه الامام الخميني في الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك تحت شعار "القدس حق مقدس" في قاعة مركز معروف سعد الثقافي في صيدا، بحضور ممثلين عن القوى والاحزاب اللبنانية والفلسطينية.
وقال دبور: " في يوم القدس لنا هدف واحد ان نكون وسنكون، ولاننا شعب صامد وبعزيمة وارادة لا تلين ومن اخوة وشرفاء مناصرين فان موعدك يا قدس مع الحرية سيحين فالتحية للبنان، الحاضن لشعب الفلسطيني اللاجئ! والتحية للمناضلين من اجل فلسطين".
ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "الوقائع الصعبة والدموية التي تعصف بالمنطقة وباقطارها تستدعي من الجميع العودة للتأكيد على ان مركزية القضية الفلسطينية يجب ان تبقى قضية كل مسلم وكل عربي، وان نكون جميعا رحماء في ما بيننا اشداء على الكفار".
وفي بيان أصدره بمناسبة يوم القدس الذي يصادف يوم الجمعة الاخير من شهر رمضان المبارك، قال إن "ما تجدر ملاحظته هو اننا اذ نتوزع على محاور حروب صغيرة تحت مختلف العناوين فان العدو الاسرائيلي يواصل محاولة تكريس يهودية الكيان وتهويد ما تبقى من القدس والمس بالمقدسات وخصوصا المسجد الاقصى المبارك، ومواصلة اجراءاته التعسفية والقمعية الظالمة ضد ابناء الشعب الفلسطيني وتحويل المناطق الفلسطينية الى معتقل كبير والى منطقة رماية بالاسلحة الحديثة والذخيرة الحية وتدميرها بشكل ممنهج كما حصل قبل عام من اليوم في حرب غزة".
وتابع: "اننا اليوم واكثر من اي وقت مضى ندعو الجميع الى توجيه كل البنادق باتجاه العدو الذي يحتل فلسطين ويظلم شعبها . اننا اذ ندعو ابناءنا في لبنان المقيم والمغترب الى احياء هذا اليوم تضامنا مع الشعب الفلسطيني وادانه جرائم الاحتلال فاننا ندعو ابناء الشعب الفلسطيني خصوصا الاشقاء في المخيمات الفلسطينية الى عدم الوقوع او الانخراط في الفتنة والى استمرار تحييد مخيماتهم خارج كل التوترات السياسية التي تعصف من حولهم وتحصين قضيتهم من اي فتنة".
ودعا الرئيس بري " ابناء الشعب الفلسطيني بصفة خاصة الى توحيد كلمتهم وخطابهم السياسي واعادة صياغة مؤسساتهم وسلطتهم والى توحيد العمل العربي المشترك وجعل الاولوية للحلول السياسية في الاقطار العربية والتفرغ من اجل تحقيق الاماني الوطنية للشعب الفلسطيني في التحرير والعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".