بيروت – وكالة القدس للأنباء
أكد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، أن حركات المقاومة في المنطقة (لبنان –وفلسطين) تشكل تهديداً استراتيجياً "للكيان الإسرائيلي".
وفي كلمة متلفزة له خلال المهرجان الذي أقامه "حزب الله" في مجمع سيد الشهداء بالضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم الجمعة، أوضح نصر الله: "أن الاحتلال الإسرائيلي في يوم القدس العالمي يشعر بالراحة والحرية والسعادة لما يجري حوله، خاصة وأن أمة المليار ونصف مليار مسلم لم تشكل تهديداً حقيقياً بأنظمتها وجيوشها وأسلحتها لوجود كيان صغير في أرض فلسطين، إلا أن حركات المقاومة في المنطقة تشكل تهديداً استراتيجياً للكيان وليست وجودياً.
وقال: "خروج الملايين في إيران وغيرها من الدول العربية والإسلامية إحياءً لذكرى يوم القدس العالمي بمسيرات ضخمة، يمثل أملاً كبيراً بتمسك الشعوب بالقضية المركزية للأمة."
وأضاف: "القدس هي القضية المركزية لكل شعوب العالم الإسلامي، ويجب الاهتمام بهذا اليوم الذي يلفت الأنظار أكثر فأكثر إلى القدس التي تتعرض للاغتصاب الصهيوني".
وأشار إلى أن الكيان "الإسرائيلي" يعتقد بشكل جدي، أن كل ما يجري حوله من اقتتال داخلي في الوطن العربي المسلم يصب في مصلحته.
وعبر الأمين العام لـ"حزب الله" عن استهجانه واستغرابه، إلى ما ينوي الكيان "الإسرائيلي" من تشكيل تحالف مع الدول العربية لمحاربة الإرهاب، قائلاً: "إسرائيل" هي أم الإرهاب وأصل الإرهاب ودولة الإرهاب والكيان الذي أنشأته منظمات إرهابية، فهي من ارتكبت جرائم كبيرة بحق الأطفال والمدنيين والنساء والشيوخ في حرب 2014 ضد قطاع غزة، فكيف لهذه الدولة الإرهابية أن تحارب الإرهاب؟.
ونبّه إلى أن "اسرائيل" تدعي أنها تتضامن مع مصر في سيناء وتحرض للإيقاع بين مصر وقطاع غزة وخصوصاً "حماس"، محذراً من أن هناك شيئاً ما الآن يحضر أيضاً في الجزائر عبر حرب طائفية وهو ما يتم العمل عليه في المنطقة.
وجدد نصر الله في نهاية كلمته العهد للشعوب الإسلامية، بأن "حزب الله" هو المقاومة التي تدافع عن شعبها وأمتها ومقدساتها في مواجهة مشاريع الاحتلال والاستيطان والهيمنة، مهما تعاظمت قوافل الشهداء، لأنه هو الطريق الوحيد للوصول إلى القدس والكرامة، مؤكداً أن "لا طريق أمام الشعب الفلسطيني وحركات المقاومة في المنطقة سوى خيار المقاومة لتحقيق النصر وإزالة الكيان."
