/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الصحافة اللبنانية: انتصار عدنان وأمن "عين الحلوة" وتقليصات "الأونروا"

2015/07/04 الساعة 12:24 م
جريدة
جريدة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

ثلاثة عناوين بارزة، كانت محور اهتمام الصحافة اللبنانية، والمواقع الالكترونية، اليوم السبت، الأول يتعلق بقضية انتصار الأسير خضر عدنان على سجانيه، والوقفات التضامنية معه، والثاني يتصل بالوضع الأمني في مخيم عين الحلوة، والعمل على تحصين وزيادة فعاليته، وانهاء مسألة الاقامات بالنسبة للنازحين الفلسطينيين من سوريا، أما العنوان الثالث فركز على قضية "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" وتقليص خدماتها، وانعكاسات الإجراءات الأخيرة على أوضاع اللاجئين والنازحين.

ركزت مختلف الوسائل الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، على الاحتفاء بانتصار معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها الأسير القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" خضر عدنان، أمام خيمة الاعتصام في حديقة "الاسكوا" ببيروت، ونقلت الكلمات التي القيت في المناسبة.

وألقى أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين المرابطون، العميد مصطفى حمدان، كلمة توجّه في بدايتها بالسلام والرحمة على أرواح شهداء أهلنا في فلسطين العربية، محيياً أسرانا في زنازين يهود التلمود.

وقال العميد حمدان: "نقف اليوم معاً من بيروت سيدة العواصم لنبارك للمقاومين في الجهاد الإسلامي وفي سرايا القدس ولكل الفلسطينيين المناضلين الذين كانوا ولازالوا وسيبقون رأس وشرف هذه الأمة وطليعتها السائرة من أجل تحرير كل فلسطين وقدسها الشريف".

وتابع: "اليوم نتوجه بالتحية الى الشيخ خضر عدنان لنقول له من بيروت المقاومة بأننا نكبر معك ، وبكَ نرفع رؤوسنا أيها المقاوم ، ونحن واثقون بأن قطرة الماء التي روت  في أمعائك الخاوية تقرّبنا أكثر وأكثر من رؤية راية العروبة مرتفعة فوق أسوار القدس ، هم يرونها بعيدة ونراها قريبة جداً بوجود أمثالك ورفاقك من المقاومين المجاهدين".

وحيا مسؤول "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، أبو عماد الرفاعي، في كلمته الأخوة الكبار الذين نصبوا هذه الخيمة التي تؤكد أن قضية فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده، بل هي قضية كل العرب والمسلمين، وأن قضية الشيخ خضر عدنان ليست قضية أسرته وحدهم ولا قضية الشعب الفلسطيني، بل هي أيضاً قضية العرب والمسلمين.

وأكد الرفاعي أن أسيرنا انتصر وانتصرت معه قضيتنا الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني، وأسرانا في سجون الاحتلال "الاسرائيلي"، وكل الأحرار الثائرين في وجه سياسة القمع والقتل والتدمير التي يمارسها العدو "الإسرائيلي".

ووجه الرفاعي التحية إلى أحرار الأمة وأسطول الحرية وكل المساهمين في دعم قضية الشعب الفلسطيني، متوجهاً بتحية صادقة مخلصة من عاصمة المقاومة بيروت، التي هزمت العدو "الاسرائيلي" الى أبناء شعبنا الصامد في غزة الأبية والضفة وأراضي ال 1948 ، والى كل المعتقلين في سجون الاحتلال.

وقال أمين عام تجمع اللجان والروابط الشعبية، معن بشور، لا "طريق للكفاح الحقيقي الا الجهاد من أجل تحرير فلسطين ، وغيرها من المعراك ليست سوى معارك عبثية وإجرامية هدفها تدمير المجتمعات والبلاد".

وذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية أن هاجس اللجوء الفلسطيني في لبنان يهيمن على مهمة مسؤول مكتب العلاقات السياسية في حركة «حماس» الدكتور موسى أبو مرزوق، الذي زار بيروت قبل أيام.

وقالت الصحيفة: "يخشى الفلسطينيون بشدة على هذا الوجود من الانغماس في مخطط يعد لتوريط الساحة الفلسطينية، انطلاقا من المخيمات، بما يخرج اللاجئين عن هدفهم الأول في العودة الى ديارهم في بلدهم الام. وفي ظل العواصف المذهبية الدموية في المنطقة، يبدو بعض الفلسطينيين هدفا هشا، سهل الانقياد الى تيارات هدفها تصفية حسابات مذهبية أو تخريب الساحة اللبنانية التي لا تزال محيّدة عن تداعيات المنطقة".

ما يبعث على القلق مؤخراً يتمثل في التخفيض المستمر لوكالة غوث اللاجئين «الأونروا» لمساعداتها الى اللاجئين، في ظل مخاوف جدية من نية تلك الوكالة لوقف مساعداتها نهائيا، بينما تبدو الدول العربية وكأنها هي الأخرى في صدد التخلص من هذا العبء المالي تجاه اللاجئين.

وفي ظل الخشية من ان يضرب هذا الامر قضية اللاجئين برمتها، يطلب الفلسطينيون من لبنان التحرك على هذا الصعيد، كونه سيتأثر بشدة من تراجع الحالة الاجتماعية للفلسطينيين على أراضيه، بينما يشير البعض الى «لا مبالاة أو عجز» لبناني امام هذا الواقع.

ذلك كان الهدف الأساس من جولة أبو مرزوق على المسؤولين الرسميين اللبنانيين، وهو يلفت النظر في حديث الى «السفير»، الى مسؤولية لبنانية حيال هذا الموضوع، كون اللاجئين يشكلون ظاهرة متواجدة على أراضيه، تمتد على مساحات مختلفة عليها، وعلى الحكومة اللبنانية ان تشرع في حوار ثنائي مع الفلسطينيين، لا يلغي الحوار الفلسطيني الداخلي، لصياغة علاقة صحية مع العامل الفلسطيني وتوفير حقوقه المدنية، «اذ لا يعقل ان يحصل اللاجئ الأجنبي على حقوق منكرة على الفلسطيني».

ويشدد على أن على لبنان اثارة موضوع مساعدات «الأونروا» مع الدول المعنية، خاصة ان توقف المساعدات قد يؤدي بالبعض الى أحضان جماعات عنفية تهدف الى الاخلال بالنسيج اللبناني الداخلي الذي يجب على الفلسطيني الاندماج فيه. ويستطيع لبنان المساهمة في إعادة «الأونروا» النظر في هيكلتها الإدارية في سبيل موازنة مالية اكثر فاعلية، تفيد قضية اللاجئين في لبنان الذي يبدو معنيا بها كما الشعب الفلسطيني.

إذا، يتمثل الهاجس الأول بالنسبة الى «حماس» في كيفية الحفاظ على بوصلة الساحة الفلسطينية في لبنان في ظل السعار المذهبي في المنطقة. ولكن واقع اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، عين الحلوة، يطرح التساؤلات حول المآل الذاهب اليه، خاصة مع بروز حراك سلفي مقلق.

يعول أبو مرزوق على اللجنة الأمنية المشتركة التي «أنشئت بترحيب من لبنان، في المخيم، وقامت بأعمال جيدة، وعلى رأسها تأمين الاستقرار». ويؤكد ان «أي خلاف في المخيمات يجب ان يحل على طاولة التفاوض، وان كان بطريقة عشائرية، وليس عبر السلاح، خاصة ان عين الحلوة في خطر شديد نتيجة ضيق مساحته واكتظاظه بالسكان، في ظل مخطط مقصود لاشعال النار، قد ينقله الى مخيمات أخرى، خاصة في الجنوب».

ويشير أبو مرزوق الى ان أي تغيير وزاري يجب ان يتم بالتوافق مع الحركة ومع المجموع الوطني الفلسطيني، وهو اذا حصل، لن يتم التعامل معه. ويؤكد ان الحكومة فشلت ويجب تغييرها بالكامل في سبيل حكومة وحدة وطنية تنفذ اتفاقية المصالحة التي لم تنفذ حتى الآن. ويقول انه لا بد ان تقوم أي حكومة جديدة بتوحيد المؤسسات وحل مشكلة الموظفين والتصدي لموضوع إعادة الاعمار وإجراء الانتخابات ورعاية المصالحة المجتمعية.. «وهي مسائل فشلت الحكومة الفلسطينية فيها».

وأشارت جريدة "الأخبار" الى أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تنوي طرد عشرات المدرّسين المياومين، ضمن مشروع تعليم التلامذة الفلسطينيين النازحين من سوريا، بسبب مشروع التقشف في دائرة التعليم في لبنان، كما ستدمج الأونروا بعض الصفوف، ليصل عدد الطلاب في الصف الواحد إلى 55 طالباً.

وذكر موقع "ليبانون فايلز"، أن عصبة الأنصار الإسلامية اطلقت اتصالات واسعة لضبط الأمور في عين الحلوة بالتعاون مع القوى الأمنية الفلسطينية.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/76511

اقرأ أيضا