وكالة القدس للأنباء – متابعة
نجحت مساعي الأمم المتحدة أخيراً، في إقناع السعودية، بإعلان هدنة قد تمتد إلى نهاية شهر رمضان، كمقدمة لإدخال مساعدات عاجلة إلى الشعب اليمني، بعد أن اقترب خطوط المجاعة، حسب التقارير الدولية.
وتجاوبت الأطراف اليمنية كافة مع هذه الهدنة، التي قد تبدأ بين لحظة وأخرى، فيما تواصلت المساعي السياسية على غير خط، لاستكمال الحوار اليمني – اليمني، وانقاذ اليمن من محنته.
وكشفت تقارير عدة، أن الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا، شجعت دولاً إقليمية العمل على التهدئة، وفتح الموانئ والمطارات وتشكيل حكومة "وحدة وطنية" على أسس واضحة، تضم مختلف مكونات وأطياف الشعب اليمني.
وأجرى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عدة اتصالات انتهت بوعد سعودي بهدنة من طرف واحد لمدة خمسة أيام في اليمن. فيما أكد قيادي رفيع في "أنصار الله" أن الهدنة "جاءت نتيجة ضغوط أممية وإقليمية وأن السعودية وافقت عليها بعد فشلها في تحقيق أهدافها".
وذكرت مصادر إعلامية أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وافق خلال اتصال مع كي مون على هدنة إنسانية تعلن من طرف واحد وقد تبدأ اليوم، مشيراً إلى أن "وفداً من حكومة خالد بحاح يلتقي مسؤولين في الأمم المتحدة في نيويورك، لبحث تطبيق القرار 2216".
ونقل المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، عن مون دعوته جميع الأطراف اليمنية إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في اليمن حتى نهاية شهر رمضان لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.
وقال قيادي رفيع في "أنصار الله": إن "الهدنة المفترضة تجري بالتنسيق مع الحركة ولكن توقيتها لم يحدد بعد"، مضيفاً "أن أنصار الله طالبوا بتثبيت هدنة إنسانية على أن تلتزم تنفيذها السعودية وتشرف عليها الأمم المتحدة".
وأكد القيادي أن "الهدنة جاءت نتيجة ضغوط أممية وإقليمية، وأن السعودية وافقت عليها بعد فشلها في تحقيق أهدافها". ورأى أن "توقف العمليات العسكرية في الجنوب وفي مناطق أخرى مرتبط بتوقف السعودية عن دعم وتمويل من وصفهم بالإرهابيين".
وكشف أن قادة "أنصار الله" في مسقط التقوا على مدى اليومين الماضيين سفيرة الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن المبعوث الأممي سيزور مسقط لبحث موضوع الهدنة.
ميدانياً، استشهد 17 يمنياً وأصيب عشرات آخرون في غارات سعودية على اليمن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأفادت مصادر إعلامية استشهاد وجرح عدد من اليمنيين في سلسلة غارات على صنعاء، كما استشهد ثلاثة آخرون في قصف على إدارة أمن مدينة بيت الفقيه في الحديدة.
واستهدفت الطائرات منطقة قرهد في صعدة وقصفت منطقة المليل في كتاف بأكثر من 45 صاروخاً، وفي صعدة أيضاً استهدف التحالف منطقة شدا الحدودية.
في المقابل أكد مصدر عسكري مقتل جنود سعوديين في هجوم للجيش اليمني على موقع جلاح العسكري في جيزان.
من جهة ثانية وجه زعيم حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي، كلمة إلى قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية، أكد فيها أن "اليمن كان وسيبقى مقبرة للغزاة وعصيا على الطغاة"، وأضاف إن جبهة الحرب على بلاده تضم أميركا و"إسرائيل"، داعياً الجيش إلى التماسك والصمود.