وكالة القدس للأنباء - وكالات
كثفت الأمم المتحدة لقاءاتها مع مختلف القوى والتيارات اليمنية، عبر مبعوثها الخاص، طارحة إقتراح حل للأزمة اليمنية، من نقاط عدة، مناشدة الأطراف المعنية لوقف العمليات العسكرية قبل نهاية شهر رمضان، مؤكدة أن اليمن دخل الدرجة 3 من الخطورة على السكان، من الناحية المعيشية و الإنسانية، مشيرة إلى أن هذه الدرجة، هي أعلى حالة تسبق وقوع كارثة بشرية عامة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الأطراف في اليمن للتوافق بشكل فوري على وقف جميع العمليات العسكرية حتى نهاية شهر رمضان المبارك، بغية تسهيل إرسال المساعدات الإنسانية للمتضررين من جراء الحرب على اليمن .
وطالبت إيران وسلطنة عُمان بوقف ما أسمتاه "العدوان السعودي" على اليمن، في الوقت الذي دعت فيه الدولتان إلى الإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية.
وأكدت الأمم المتحدة على ضرورة ﺗﻮﺍﺟﺪ ﻗﻮﺍﺕ ﺃﻣﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺃﻱ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻟﻮﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ بين الأطراف المتصارعة.
ﻭﻧﻘﻞ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ أحمد، ﻣﻘﺘﺮﺣﺎً ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ اليمني عبد ربه منصور هادي، يتضمن 7 نقاط، أبرزها "انسحاب المسلحين الحوثيين وتسليم المؤسسات للحكومة، إضافة إلى ﻭﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺑﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ونشر قوات محايدة لمتابعة عملية وقف إطلاق النار" بحسب قوله.
ورجّح مراقبون أن تكون القوات المحايدة، وحدات أممية من قوات حفظ السلام.
وأكد الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام، عارف الزوكا أنه "لا يمكن الحديث عن حل سياسي في ظل العدوان، وأن روسيا تلعب دوراً إيجابياً لحل الأزمة في اليمن، مضيفاً أن "الحرب على اليمن سببها المشاكل الداخلية السعودية، والمال السعودي هو وراء الصمت الدولي تجاه العدوان على اليمن، والسعودية تريد طمس هويتنا وتاريخنا".
ورأى المتحدث الرسمي باسم "أنصار الله"، محمد عبد السلام، أن الحل الوحيد هو تشكيل مجلس رئاسي يدير المرحلة الراهنة، موضحاً أن هذا المجلس "سيمثل حصانةً للقرار الوطني من قابلية تعرضه للضغوط، سواء كانت خارجية أو محلية، على أن يحظى بإجماع كل المكونات السياسية".
ولا تزال المشاورات بين القوى السياسية اليمنية تجري في مسقط بعيداً عن الإعلام. حيث كشف عبد السلام أن "المشاورات مستمرة بإشراف سلطنة عمان، التي تبذل جهوداً كبيرة وإيجابية من دون ضجيج أو لتحقيق مكاسب سياسية أو إعلامية"، وقال إنه "بقدر ما نتعاطى بإيجابية مع هذا التوجه الجاد من قبل السلطنة لإيجاد حل في اليمن، وإيقاف نزف الدم، فإننا نعتبر أن الحلّ هو يمني ـ يمني وعلى المكونات السياسية أن تستكمل الحوار وخطوات بناء المرحلة الانتقالية.
ميدانياً، لا تزال الطائرات السعودية مستمرة في قصفها على المحافظات اليمنية، مسببة مزيداً من الضحايا والجرحى والدمار، فأغارت على محافظتي لحج وشبوة شمالي عدن، وقال مسؤول عسكري إن المعارك اندلعت في شمال مدينة عدن الساحلية، ثاني أكبر المدن اليمنية، غداة تعرّضها لإطلاق صواريخ أسفرت عن سقوط 31 قتيلاً وإصابة 103 بجروح.
وأكدت مصادر يمنية، أن صواريخ النجم الثاقب استهدفت موقع المسارحة بجيزان، وقتلت وجرحت عدداً من الجنود السعوديين.