الضفة المحتلة – وكالة القدس للأنباء
يواصل العدو "الإسرائيلي" تنغيص حياة الفلسطينيين عبر الاقتحامات ودهم المنازل والاعتقلات التعسفية من دون تفريق بين النساء والأطفال والشيوخ، وتشديد قبضته العسكرية على المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحام المستوطنين وتدنيسهم باحات المسجد، وتوسيع حفرياته العميقة أسفل أساسات الأقصى، واعتقال المصلين لحظة خروجهم من الصلاة بحجج واهية.
في هذا الاطار، اقتحمت مجموعات من المستوطنين، يتقدمهم الصحفي "الإسرائيلي" أرنون سيجال، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، فيما تصدى لهم المصلون والنساء المرابطات بهتافات التكبير الاحتجاجية.
وشهد الأقصى منذ ساعات الصباح تواجداً ملحوظاً من المُصلين رغم إجراءات العدو على بواباته، واحتجاز بطاقات عدداً من الشبان والنساء خلال دخولهم للأقصى.
كما واصل المبعدون عن المسجد الأقصى رباطهم اليومي الباكر عند أقرب نقطة من المسجد يستطيعون الوصول إليها رغم حرارة الشمس ومشقة الصيام، وذلك بعد أن منعهم الاحتلال من دخول الأقصى بحجج إثارة الشغب وعرقلة اقتحامات المستوطنين.
من جهة أخرى، واصل العدو "الإسرائيلي" توسيع حفرياته العميقة أسفل أساسات المسجد الأقصى، وبالذات أسفل باب المغاربة باتجاه الشمال وعلى طول المنطقة أسفل حائط البراق، وتظهر الحفريات الحجارة العملاقة التي شكلت جزءاً من أساسات الأقصى والمستوى الصخري في بعض المواقع، وتمتد الحفريات على طول أكثر من 150 متراً.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات العدو، الليلة الماضية سبعة أطفال من سكان القدس المحتلة، بعد أن اعتدت عليهم بالضرب المبرح، خلال خروجهم من بوابات الاقصى بعد انتهاء صلاة التراويح، وهم: نور الدين ابو هدوان (١٥ عاماً) عمر الطويل (١٥ عاماً)، مراد علقم (١٤ عاماً)، محمد جابر (١٣ عاماً)، عمر ياسين (١٤ عاماً)، محمد تايه (١٦ عاماً)، صالح أشتي (١٥ عاماً).
فيما مدد قاضي "محكمة الصلح الإسرائيلية" في القدس المحتلة، توقيف ثلاثة قاصرين مقدسيين من حي الصوانة شرق أسوار القدس القديمة، ليوم الأحد القادم، وهم: محمود شاهين (15عامًا)، وموسى أبو الهوى (16عامًا)، ومحمد مغربي (17عامًا)، بتهمة إلقاء زجاجات حارقة باتجاه مستوطنة "بيت أوروت" المقامة على أراضي حي الصوانة.
وفي طولكرم، اعتقلت قوات العدو مواطناً من ضاحية أرتاح، بذريعة مشاركته في أعمال المقاومة الشعبية ضد العدو والمستوطنين، حيث تم تحويله للتحقيق.
من جهة أخرى، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق في مواجهات اندلعت مع جنود العدو بمخيم العروب شمال محافظة الخليل بالضّفة المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، أنّ قوّة عسكرية من الجيش "الإسرائيلي" تقدّمت إلى أحياء المخيم، بعد تعرض البرج العسكري القريب لإلقاء زجاجات فارغة وحجارة وألعاب نارية، لافتاً إلى أنّ المواطنين رشقوا القوات المتقدمة بالحجارة، فيما رد العدو بالقنابل الغازية وسط الأحياء السكنية المأهولة، ما أوقع أعداداً كبيرة من حالات الاختناق في صفوف المواطنين.
كما سلم العدو "الإسرائيلي"، مواطناً من قرية كيسان شرق بيت لحم بالضفة المحتلة، إخطارا بهدم غرفة زراعية وجدران استنادية في أرضه الزراعية.
وأوضح رئيس المجلس القروي لكيسان، حسين غزال، أن هذا الإجراء يندرج ضمن سياسة الترهيب التي يمارسها الاحتلال بحق أهالي القرية وممتلكاتهم، والمتواصلة منذ فترة بهدف تهجير السكان، والاستيلاء على الأرض لأغراض استيطانية، لافتاً إلى أن أعمال التجريف في الأرض على المدخل الرئيسي للقرية متواصلة لإقامة منطقة صناعية "إسرائيلية" عليها.
في السياق، قررت المحكمة العسكرية "الإسرائيلية" في عوفر الإفراج عن المواطنة أمينة صلاح من سكان بلدة الخضرغرب بيت لحم جنوب الضفة المحتلة.
وجاء قرار الإفراج عقب فرض كفالة مالية بقيمة 30 ألف شيكل، لضمان حضورها جلسة للنظر في قضيتها في موعد قادم.
وكان حراس سجن "إيشل" ببئر السبع اعتقلوا المواطنة صلاح قبل عدة أيام اثناء زيارتها لزوجها الأسير عثمان صلاح، بحجة تهريب جهاز هاتف نقال خلال الزيارة.
