وكالة القدس للأنباء – متابعة
بعد فشل مؤتمر جنيف الخاص بالأزمة اليمنية في التوصل إلى هدنة إنسانية، أو حتى إطلاق مسار تفاوض يمكن البناء عليه، تستمر الوساطة العُمانية التي تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، بهدف التوصل إلى حلّ سياسي، تقابلها جهود روسية على المستوى ذاته للتوصل إلى تسوية تمهيداً للحل.
انقسم وفد صنعاء الذي يضم المكونات السياسية اليمنية، بعد مغادرته جنيف، فذهب أعضاء حزب "المؤتمر الشعبي العام" إلى العاصمة موسكو، تلبية لدعوة وزارة الخارجية الروسية، فيما وصل وفد "أنصار الله" إلى العاصمة العُمانية مسقط لاستكمال المفاوضات التي كانت قد بدأت الشهر الماضي.
والتقى نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، سفير سلطنة عمان في موسكو، يوسف الزدجالي، وجرى "خلال المباحثات تبادل الآراء بشأن الوضع في الشرق الأوسط، ومنطقة الخليج مع التركيز على الوضع في اليمن". وأكد الجانبان "ضرورة تسوية الأزمة اليمنية سياسياً في أسرع ما يمكن، من خلال إقامة حوار وطني شامل وبناء"، وفقاً لبيان وزارة الخارجية الروسية.
وأفاد "المؤتمر الشعبي العام" بأنَّ وفداً من الحزب، الذي شارك في مؤتمر جنيف، يقوم بزيارة تستغرق عدة أيام إلى موسكو، وذلك تلبية لدعوة من وزارة الخارجية الروسية. في حين، عاد وفد "أنصار الله" إلى مسقط، حيث التقى وزير الخارجية العُماني، يوسف بن علوي، "لبحث أسباب فشل مفاوضات جنيف، وسبل إيقاف نزيف الدم اليمني"، بحسب ما أفاد مصدر يمني رفيع المستوى.
ميدانياً، تواصلت غارات التحالف السعودي على مناطق عدة في اليمن وصولاً إلى الحدود. فيما سجل استهداف الجيش اليمني واللجان الشعبية مواقع عسكرية سعودية بعشرات الصواريخ.
وقصفت مقاتلات "التحالف" قلعة صيرة في عدن، والتي تعود إلى الحقبة العثمانية، وتعد أحد أهم رموز المدينة، وشنت 15 غارة على المطار الحربي، وعدد من مواقع الدفاع الجوي في المحافظة، كما شبّ حريق في محطة تموين مطار الحديدة المدني المحاذي للمطار الحربي، واندلعت حرائق كبيرة في المطار العسكري.
إنسانياً، قالت "منظمة الصحة العالمية" إنَّه "تمّ الإبلاغ عن أكثر من ثلاثة آلاف إصابة بـ"حمى الضنك" في اليمن منذ آذار الماضي"، مؤكدة أنَّ عدد الإصابات الفعلية قد يكون أكثر من ذلك بكثير، (علماً أن هذا المرض أحد أنواع الحمى النزفية، وهو فيروسي ينتقل إلى الإنسان بواسطة بعوضة الزاعجة).
وشلت الغارات الجوية البنية التحتية للخدمات الطبية الضعيفة أصلاً في اليمن، كما أسهم نقص المياه والنظافة في تدهور الوضع الصحي، بحسب ما صرح المتحدث باسم المنظمة كريستيان لينديمر. وأضاف أنَّ "بعض المنظمات الأهلية تبلغ عن أكثر من ستة آلاف حالة، وهذا هو ضعف الحالات المبلغ عنها رسمياً".
وصرحت "وزارة التجارة اليمنية" أن أسعار المواد الأساسية في اليمن، زادت بنسبة 35% بعد العدوان السعودي الغاشم في آذار2015".