وكالة القدس للأنباء – متابعة
تتفق الأطراف المختلفة، بين حلفاء وخصوم ومحايدين، على القول إنَّ "العملية التي تقودها السعودية، لم تحقِّق شيئاً يمكن الاعتداد به، لفرض معادلات السلطة في اليمن". وبرغم أنَّ قصف السعودية متواصل منذ 26 آذار الماضي، لكن لا "حزم" الغارات، ولا سعيها لـ "إعادة الأمل"، يجعلان حلفاءها يتفاءلون. لذلك لا يزالون يعلِّقون أملاً على إمكانية أن تقلِّل الرياض من تصلبها، لفتح أبواب حوار جدية لإنهاء الأزمة اليمنية.
وفي ظلّ هذه الأجواء، قال مسؤول في الأمم المتحدة، يعمل على الملف اليمني، إنَّ السعودية "باتت في مأزق، تخيّل أنَّ بعض طياريهم يرفضون الآن القصف في رمضان". شارحاً أنَّ الرياض "بحاجة لإنجاز كي تتوقَّف"، قبل أن يضيف "موقفهم يضعف يوماً بعد آخر، فمن يقاتل من أجل شرعية (عبد ربه منصور) هادي في اليمن؟ لا أحد. صحيح أنَّ بعض القبائل تقاتل، لكن لحساسيات بين بعضها وليس للشرعية".
وأشار مصدر يمني رفيع المستوى، إلى أن "عُمان تقود مفاوضات سرية بين الحوثيين وقيادات جنوبية يمنية، تقضي بانسحابهم من محافظة عدن، وتسليمها للقوى الجنوبية".
وأكّد المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه، "أن مؤشرات الوساطة تقضي بانسحاب الحوثيين من محافظة عدن الجنوبية، التي أعلنها الرئيس عبد ربه منصور هادي عاصمة موقتة لليمن في شباط الماضي، وأن الحوثيين يشترطون تسليمها لقيادات جنوبية غير موالية للرئيس هادي أو للسعودية".
وأشار إلى أن "وفد الحوثيين العائد من مشاورات جنيف إلى مسقط، أمس، التقى بوزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، لبحث أسباب فشل مفاوضات جنيف، وسبل إيقاف نزيف الدم اليمني".
يذكر أن سلطنة عمان التي لم تشارك في تحالف "عاصفة الحزم"، تقود جهودا دبلوماسية لإنهاء الأزمة في اليمن.
ومن جانبه، طالب الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق، علي ناصر محمد، جميع الأطراف المتنازعة في اليمن بوقف الأزمة للحد من معاناة الشعب اليمني، مشدداً على أن الوضع في البلد خطير جداً.
وأكد محمد على ضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار بدلاً من الخيار المسلح، مشيراً إلى أن اليمن مر بمثل هذه الحروب والصراعات في الجنوب والشمال وبين الشمال والجنوب، انتهت بالحوار.
وكشف عن اتصالات قام بها مع كافة القوى السياسية اليمنية في الداخل والخارج، كان آخرها اللقاء مع نائب الرئيس، ورئيس الوزراء، خالد بحاح في العاصمة المصرية القاهرة.
ولفت إلى إصرار الحكومة على انسحاب "أنصارالله" قبل وقف إطلاق النار، في حين أصر "أنصارالله" على وقف النار أولاً، وتسليم الجنوب إلى جهات جنوبية حتى لا تحل محلها قوى متطرفة كـ"القاعدة" وغيرها كما حدث في حضرموت.
ميدانياً، يواصل الطيران السعودي قصف مناطق متفرقة من اليمن، فاستهدفت غاراته اليوم الثلاثاء، اللواء "25 ميكا"، في محافظة حجة اليمنية القريبة من الحدود السعودية.
وأشارت معلومات صحفية، إلى أن "انفجارات ضخمة وحرائق اندلعت داخل اللواء "25 ميكا" في مديرية عبس التابعة لمحافظة حجة"، كما تتحدث أنباء عن عملية إنزال لقوات مسلحة على مشارف حي الروضة بمدينة تعز، جنوب اليمن.
كما استهدفت الغارات منازل سكنية في مديرية حرض الحدودية بالمحافظة اليمنية، ولم يُبلّغ عن وقوع ضحايا.
وتشهد الحدود السعودية ـ اليمنية توتراً غير مسبوقاً، حيث يتصدى "أنصار الله" للطيران السعودي، بإطلاق صواريخ "غراد" و"كاتيوشا" على المواقع العسكرية السعودية.
