/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير الصحافة اللبنانية: "نهر البارد" بين الإعمار والانفجار .. واستمرار الاحتجاجات في المخيمات

2015/06/18 الساعة 12:02 م
الصحافة اللبنانية
الصحافة اللبنانية

وكالة القدس للأنباء - خاص

ما تزال إجراءات "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، المتمثلة بتقليص خدماتها، ووقف دفع بدلات إيجار المنازل للفلسطينيين النازحين من مخيمات سوريا ولأبناء مخيم "نهر البارد" إبتداءً من 1 تموز المقبل... ماتزال ترمي بثقلها على عاتق اللاجئ الفلسطيني، وتدفعه نحو السقوط  في المجهول  والحرمان من أبسط حقوقه في العيش الكريم.

فإذا كانت هموم الحياة ومصاعبها والنتائج التي ستترتب على إجراءات "الأونروا" ثقيلة على اللاجئين الفلسطينيين كافة، فإنها ستكون أثقل وأصعب على أبناء "نهر البارد" ، الذين يعيشون خارج مخيمهم. فأبناء "نهر البارد" وسكانه ينتظرون ما سيحل بهم جراء هذه التقليصات، ويترقبون مصيرهم الآتي بعد حلول موعد وقف بدلات الإيجار من جهة، ووقف الإعمار من جهة أخرى، ومع ذلك فهم مستمرون في احتجاجاتهم وتحركاتهم الشعبية، لممارسة كافة أشكال الضغط على "الأونروا" للتراجع عن إجراءاتها.

في هذا الإطار، تناولت صحيفة "النهار" اللبنانية، في تقرير لها، واحدة من صور المعاناة التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني في المخيمات، وأبرزها أزمة مخيم "نهر البارد"، فقالت: "يصف البعض مخيم "نهر البارد" ومحيطه بالقنبلة الموقوتة، خصوصاً بعد تدفق اللاجئين الفلسطينيين من سوريا والسوريين إلى المنطقة، وعدم قدرة نصف العائلات النازحة منه على العودة إليه بسبب وقف الاعمار، والذي كان يفترض الانتهاء منه في عام 2011، وفقاً لتعهدات الدول المانحة في مؤتمر فيينا عام 2008".

وأوضحت "النهار"، أن "الحكومة أطلقت مشروع إعادة اعمار المخيم عقب تدميره، في صيف 2007". وتوقعت أن ينتهي العمل خلال ثلاث سنوات، بعدما انجزت عملية إزالة الركام والذخائر غير المتفجرة في 2010، وذلك بإعادة اعمار 1629 مبنى تستوعب 6164 عائلة غادرت المخيم، أي نحو 33 ألف فلسطيني و200 عائلة لبنانية خرجوا من المخيم القديم الذي دمر كلياً، و 226 عائلة خرجت من المخيم الجديد الذي دمر جزء منه. 10570 منهم لن يستطيعوا العودة إليه ما لم يتأمن التمويل المطلوب والذي يقدر بـ157 مليون دولار، ومن المتوقع أن تتوقف كل الأعمال في نهاية السنة الجارية في حال عدم وصول مساهمات جديدة، علماً أن ما تم إنجازه، هو بناء أربع رزم من أصل ثمان، وفق مراحل المشروع، ما سمح بعودة نصف العائلات تقريباً إلى المخيم، وبقيت الرزم الأربع المتبقية تنتظر توافر المبالغ المطلوبة".

وكشفت "النهار"، أنه جرى العمل أخيراً على محاولة تامين أموال لاستكمال إعمار المخيم وجواره مع مجلس "الإنماء والاعمار"، فتم تحريك مبلغ 10 ملايين دولار من "الصندوق الكويتي للتنمية" لاستكمال الأعمال، لكنه لا يحل المشكلة وفقاً لرئيس "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني"، الوزير السابق حسن منيمنة.

 وقال منيمنة لـ"النهار": إن هذا المبلغ هو لتأهيل البنية التحتية، خصوصاً في المناطق الموسعة في المخيم، ذلك لأن الفلسطينيين القاطنين في جوار المخيم هم تحت مسؤولية الدولة مباشرة. ولفت إلى أن إعادة إعمار ما تبقى من المخيم تحتاج إلى دعم من الدول العربية، ونتحرك أيضاً لمعالجة قضايا المخيم الجديد خارج نطاق مسؤولية "الأونروا"، وذلك لمنع انفجار الوضع بسبب التدفق الكبير للاجئين السوريين، ولحل المشكلات القائمة.

وأشارت "النهار"، إلى أن في الحصيلة، "يمكن القول أن هناك 20 ألف لاجئ لا يزالون خارج مخيم "نهر البارد"، يضاف إليهم المواليد الجدد، والألوف من اللاجئين من سوريا.

في هذا الوقت، يواصل أبناء المخيمات احتجاجاتهم الشعبية ضد سياسة "الأونروا"، فتابعت "السفير" الاعتصام  الشعبي الذي حصل أمام مكتب مدير خدمات "الأنروا" في مخيم عين الحلوة، بدعوة من فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" و"التحالف الفلسطيني" وحركة "أنصار الله"، واللجان الشعبية و"لجنة النازحين من سوريا" والمبادرة الشعبية في منطقة صيدا.

وقالت "السفير": أن المعتصمين رفعوا مذكرة إلى المدير العام لـ "الأونروا"، مطالبين بالتراجع عن قراراتها التي ستؤدي إن نُفذت إلى كارثة إنسانية، كونها تمس مختلف الاحتياجات المعيشية والحياتية والإنسانية والصحية للاجئيين الفلسطينيين، ومطالبة المجتمع الدولي بمواصلة الالتزام بتقديم الدعم المالي لـ "الأونروا"، لكي تتمكن من القيام بدورها وعملها في إغاثة وتشغيل الفلسطينيين، والرفض الكامل لكل القرارات الصادرة عن إدارتها، والتي "نؤكد في الوقت نفسه تمسكنا بهذه المؤسسة، باعتبارها الشاهد الدولي الحي على الجريمة الإنسانية والوجودية التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني عام "1948 .

 

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/75848

اقرأ أيضا