وكالة القدس للأنباء - متابعة
اكتمل النصاب لعقد مؤتمر جنيف، بمشاركة الأطراف اليمنية كافة، بعد وصول وفد جماعة "أنصار الله" والأحزاب الموالية إلى سويسرا، اليوم الالثلاثاء، بعد تأخر وصفه رئيس "اللجنة الثورية اليمنية العليا" محمد علي الحوثي، بأنه "عرقلة سعودية وتدخل في دور الأمم المتحدة لرفض الحل السياسي"، داعياً إلى تحرك سريع لوقف النار وفك الحصار عن اليمن.
وكشفت مصادر أن "المشاورات غير المباشرة مع وفد الرياض ستبدأ مساء اليوم"، فيما أكدت مصادر الأمم المتحدة، أن المحادثات ستكون "مشاورات أولية" بداية بين أطراف النزاع في قائمتين منفصلتين، ثم يقوم المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد بالتنقل بينهما لجمعهما معاً.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قد حذر من أن "اليمن على شفا انهيار لا يمكن أن يتحمله الشرق الأوسط".
ورأى وفد الرياض كما يطلق عليه فريق الأمم المتحدة، أنه لا جدوى من الهدنة الإنسانية دون أنْ تكون مرتبطة بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، فيمادعا وفد صنعاء إلى أنْ تكون المشاورات بين المكونات السياسية اليمنية، رافضاً الاعتراف بوفد الرياض كممثل شرعي للحكومة.
ولكن المتحدث باسم "أنصار الله"، محمد عبد السلام، ذكر أنّ "العُمانيين على تواصل دائم مع الأمم المتحدة، ووساطة مسقط مستمرة لتسهيل الحوار، وذهاب المكونات السياسية إلى جنيف هو لاستكمال ما كان يجري قبل الحرب من حوار في اليمن".
وكشف عبد السلام، أن "فريقه السياسي على استعداد لتقديم تنازلات فقط من أجل اليمن، وأنه لا يوجد من يحفظ الأمن من دون الجيش واللجان الشعبية في المدن، وأنّ المطالبة بالانسحاب غير منطقية".
أما الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، فأعرب عن قلقه لتزايد معاناة الشعب اليمني الذي "جابه العدوان والانقلاب" في عدد من المدن اليمنية، داعياً إلى توحيد الصف لمواجهة العدوان.
في هذا السياق أكد مؤسس "منظمة السلام" في اليمن، صادق الصعر، أن التركيز خلال المشاورات سيتركز على الحالة الإنسانية الكارثية بوجود 20 مليون يمني مهددين بالجوع.
في هذا الصدد، اقترحت "منظمة التعاون الإسلامي"، عقد مؤتمر للمانحين لمواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن".
وفي التعقيب السياسي، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير أن "أنصار الله" سيطروا على مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف شمال غرب البلاد، والمتاخمة للحدود مع المملكةالسعودية"، مشددين بذلك قبضتهم على السلطة، على الرغم من حملة القصف الجوي التي تقودها السعودية والممتدة منذ أشهر" .
وأشارت الصحيفة إلى "أن سيطرة "أنصار الله" على الحزم سلطت الضوء على تقدمهم الثابت على معظم المحافظات الیمنیة، خلال الأشهر الـ10 الماضیة، على الرغم من قصف التحالف الذي تقوده السعودیة منذ نهایة آذار الماضي.
ونقلت عن شهود عیان أنه "بعد تقدّم أنصار الله فی الجوف قام الطیران السعودي بشن هجمات على الحزم استمرت عدة ساعات وضرب مناطق مدنیة، ما أسفر عن مقتل 20 شخصاً".
واعتبرت الصحیفة أن سیطرة "أنصار الله" على المدینة من شأنه أن یعطیهم ورقة مساومة وتفاوض جدیدة فی محادثات السلام، التي تقودها الأمم المتحدة فی جنیف.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن "أنصار الله قادرین کذلك على شن سلسلة من الهجمات الممیتة عبر الحدود إلى داخل المملکة".
ميدانياً، استمرت غارات التحالف بقيادة السعودية، قصفها لمناطق متفرقة من اليمن، ما أسفر عن مقتل أربع نساء وطفل من أسرة واحدة في غارة استهدفت منطقة المحلية بتعز.
في سياق آخر، أكد تنظيم "القاعدة" في جزيرة العرب، مقتل قائده ناصر الوحيشي في غارة أمريكية، معلناً تنصيب القيادي قاسم الريمي قائداً جديداً للتنظيم، وفق تسجيل مصور.