وكالة القدس للأنباء - متابعة
بدأت ملامح الخيوط العريضة لمؤتمر جنيف، من حيث الأسماء والأرقام والبرمامج تتضح، مع اقتراب موعد الاجتماع في 14 الجاري، وذلك بفضل الجهود الدولية التي بذلت في تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع، وما يمكن أن تؤول اليه العملية السياسية.
وترافق ذلك مع ارتفاع الأصوات المطالبة بوقف الحرب فوراً لدواع إنسانية، بعد أن وصلت أوضاع الشعب اليمني حدود الكارثة، من ناحية نقص المولد الغذائة والطبية ومياه الشفة، وازدياد النزوح واتساع رقعة الدمار والقتل التي قضت على عائلات بكامل أفرادها.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغريك، أن مؤتمر جنيف قد يستمر ثلاثة أيام، وأن المساعي لا تزال مستمرة لتسمية الأشخاص الـ14 المشاركين.
وشدد دوغريك، خلال مؤتمر صحافي عقد في نيويورك أمس، على أن المشاورات التي سيقودها المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد مستمرة بين الأطراف اليمنية، مؤكدا أنه بمجرد الاقتراب من الموعد المحدد للمشاورات ستتضح الأمور الخاصة بأسماء المشاركين والأجندة. وقال: أن الغرض من انعقاد مشاورات جنيف هو جلب الأحزاب اليمنية دون شروط للتوصل لعملية سياسية يقودها اليمنيون أنفسهم.
وأوضح المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في تصريحات تلفزيونية، أن مشاورات جنيف يمكن أن تمثل انفراجة تؤدي إلى إنهاء الصراع. وأبدى ولد الشيخ أحمد تفاؤله ببقاء اليمن موحدا. مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار يعد من النقاط الأساسية في جنيف بسبب سوء الوضع الإنساني.
ورأى مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني، إن مشاورات جنيف المزمع عقدها في الرابع عشر من حزيران الحالي قد تستمر لمدة ثلاثة أيام، وإن الأطراف اليمنية المعنية تعد لتسمية ممثليها. وقال في تصريحات صحفية، إن تنظيم الجلسات سيكون بجلسة مفتوحة يشارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة، ثم جلسات مغلقة يرأسها المبعوث الأممي أحمد مع الأطراف اليمنية، موضحا أنه تجري في الوقت الحاضر تسمية الـ14 شخصية المشاركة في المشاورات. ورجح اليماني إمكانية مشاركة نائب الرئيس اليمني خالد بحاح في المشاورات.
وأوضح اليماني أن كل جانب سيشارك بسبعة ممثلين؛ حيث تشارك الحكومة اليمنية والأحزاب المساندة للشرعية بسبعة ممثلين، بينما يشارك اثنان من حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح واثنان من الحوثيين وثلاثة ممثلين من الأحزاب الصغيرة.
وأشاد اليماني بالجهود التي تبذلها كل من الولايات المتحدة وروسيا والدول الأوروبية لدعم مشاورات جنيف، وقال «هناك جهود تبذلها الولايات المتحدة وروسيا والدول الأوروبية، ونحن نثمن هذه الجهود.
من جانب آخر، أشادت وزارة الخارجية الأميركية بجهود الأمم المتحدة لاستئناف المحادثات بين الأطراف اليمنية المتنازعة وعقد مشاورات جنيف في الرابع عشر من حزيران الحالي، ودعت المشاركين إلى إعطاء الأولوية للتوصل لاتفاق لإنهاء القتال والبدء في سحب القوات من المدن اليمنية الرئيسية.
في غضون ذلك، أبلغت إيران مجلس الأمن الدولي، أمس، بأن غارات شنها التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أصابت سفارتها في صنعاء، محذرة من أن أي هجوم مماثل ستكون له «تداعيات خطيرة».
وعبرت الصين اليوم الاربعاء مجددا عن قلقها البالغ لتدهور الوضع في اليمن وحثت جميع الاطراف على وقف القتال وحل النزاع من خلال المحادثات.
ميدانياً، تواصلت غارات التحالف السعودي على صنعاء وصعدة وعدن، وتسببت بسقوط عدد من الضحايا والجرحى، وتدمير عشرات المنازل في قرية الغرزة الحدودية بحرض، واشتعال النيران في مخازن ادوية في تعز، وسقوط ضحايا واحتراق عشرات السيارات في محطة وقود برازح في صعدة، فيما قصف الجيش اليمني واللجان الشعبية عدداً من المواقع العسكرية السعودية في جيزان والشرفة أدت الى تدرمير آليتين وبرج مراقبة وفق مصادر يمنية مطلعة.
وقالت المصادر إن المواقع العسكرية السعودية في جيزان استهدفت بأربعين صاروخاً وبعشرات القذائف المدفعية الثقيلة. وأفادت مصادر إعلامية، بأن طائرات التحالف السعودي شنت خمس غارات استهدفت بئر أحمد والعريش والخط الساحلي في عدن. وطاولت الغارات محافظة صعدة حيث شنت عشر غارات على منطقة بني بحر بمديرية ساقين.
وذكرت مواقع يمنية أن اللجان الشعبية والجيش تمكنوا من اسقاط طائرة حربية سعودية في منطقة البقع الحدودية بمحافظة صعدة شمالي اليمن.
كما استهدف الجيش اليمني واللجان الثورية رتلاً من الدبابات والمدرعات السعودية في موقع الشرطة العسكرية بمنطقة نجران.
