الضفة المحتلة – وكالة القدس للأنباء
يواصل المقدسيون والمرابطون في المسجد الأقصى، تصديهم لتدنيس المستوطنين المتطرفين لحرمة المسجد بأعمال استفزازية يومية، في ظل استمرار اعتقال الاحتلال للمواطنين في أرجاء الضفة المحتلة، والاستيلاء على ممتلكاتهم بغير حق ولا شرعية، واعتقالهم بحجج تعسفية، بالإضافة إلى استمرار سياسية التنكيل بالأسرى واهمالهم، وتدهور أوضاعهم الصحية التي قد تصل للموت.
فقد اقتحم عشرات المستوطنين ومجموعات من "طلاب الهيكل"، اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، تزامنًا مع إعلان منظمة "إم ترتسو" اليهودية الشبابية المتطرفة، نيتها اقتحام المسجد احتفالاً بنهاية العام الدراسي.
وقال المنسق الإعلامي لمركز شؤون القدس والأقصى "كيوبرس"، محمود أبو العطا: إن 65 عنصرًا احتلاليًا اقتحموا المسجد على مجموعتين، وتصدى لهم المئات من المصلين والمرابطات والأطفال المتواجدين داخل الأقصى، وتعالت أصواتهم بالتكبير والتهليل، رفضًا لتلك الاقتحامات، لافتًا إلى أن شرطة الاحتلال هددت بإيقاف مخيمات "الأقصى مسؤوليتي" الصيفية في حال استمر الأطفال بالتكبير.
من جهة أخرى، مدد قاضي محكمة "الصلح الإسرائيلية" في القدس المحتلة، توقيف 10 مقدسيين لعدة أيام أخرى.
وأعلن جيش الاحتلال"الإسرائيلي" أن قواته اعتقلت 15 فلسطينياً في الضفة المحتلة، وصفهم بالمطلوبين، ومعظمهم من ناشطي "حركة حماس"، وحولهم إلى التحقيق.
فقد اعتقل الجيش، أربعة شبان بمناطق متفرقة من مدينة رام الله، خلال مداهمة منازلهم وتفتيشها، من بينهم: رئيس نادي"قرية بيتينا الرياضي"، رائد حامد، والشابين عبد الشافي الدحلة وماهر القاضي من بلدة بيتونيا، حيث نقلتهما إلى معسكر "عوفر"، والشاب مازن رضوان الريماوي من قرية بيت ريما.
فيما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة دورا جنوب الخليل، واعتقلت المواطنين محمد سالم مصباح النمورة (66 عاماً) ونجله أدهم النمورة (22 عاماً)، وسلطان يوسف موسى النمورة (19 عاماً)، كما واعتقلت الشاب عمر محمود الهور، في بلدة صوريف شمال غرب المدينة.
وفي نابلس، داهم العدو، منزل الأسير خضر السركجي شقيق القيادي في "كتائب القسام" الشهيد يوسف السركجي، وعاثت فيه فساداً كبيراً، وصادرت سيارة من طراز "سوبارو" ومبلغا من المال قدره 4300 شيقل.
كما واقتحمت قوات الاحتلال بلدة علار شمال مدينة طولكرم، واعتقلت المواطن مالك عبد القادر جعاري ( 30 عاماً)، وفتشت منزله واستجوبت قاطنيه.
وفي جنين، داهمت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، عدة منازل في بلدة قباطية وقرية مسلية، وأجرت تدريبات عسكرية جنوب المدينة، حيث حولت أسطح المنازل المداهمة إلى نقاط عسكرية.
في سياق متصل، أفادت "مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى"، أن الأسير يسري عطية محمد المصري (31 عامًا)، من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، قد أنهى (12) عاماً ويدخل اليوم عامه الـ (13) في سجون الاحتلال الصهيوني على التوالي.
وأضافت المؤسسة، أن الأسير المصري يعد من أخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال، وهو أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها إدارة مصلحة السجون الصهيونية بحق الأسرى، حيث أنه أصيب أثناء اعتقاله بسرطان الغدد، وخضع لعملية استئصال في الغدة الدرقية قبل عامين، إلا أن سوء العلاج وعدم تطهير المنطقة باليود، أدى لتجدد المرض الذي انتشر في جسده، ليكتشف مؤخراً أنه يعاني من ورم سرطاني جديد في الكبد، لتصبح حالته الصحية متدهورة جداً.
واستنكر رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، عيسى قراقع، الممارسات اللاإنسانية واللاأخلاقية التي تتعرض لها النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار، من قبل إدارة سجون الاحتلال وشرطة السجن، خصوصاً أثناء نقلها وإعادتها إلى محكمة "عوفر" العسكرية.
