تحاول مختلف القوى اليمنية والأطراف الداعمة لها، الإمساك بأوراق القوة على الأرض، لاستثمارها في مؤتمر جنيف، في الرابع عشر من الجاري، فصعّد التحالف بقيادة السعودية غاراته مستهدفاً بنية الجيش اليمني بشكل رئيسي، والمؤسسات والمراكز والمقرات والمطارات في عدن وصنعاء، وبقية المحافظات، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا والجرحى من المدنيين الأبرياء، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، مع نسبة تدمير عالية، وحصار محكم ترك بصمات إنسانية سلبية، حذرت الأمم المتحدة من خطورته، وانعكاساته الكارثية.
فيما رد "أنصارالله" والجيش اليمني على مواقع سعودية عدة، أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الحرس الوطني، حسب الاعترافات السعودية.
ورد الجيش اليمني على هذا القصف، بقصف مضاد، فهاجم موقعاً عسكرياُ سعودياً في منطقة الشرفة، محققاً إصابات مباشرة فيه.
وقال القيادي في حركة "أنصار الله" محمد البخيتي، إن "كل القوى الرافضة للعدوان السعودي، ستذهب إلى جنيف ولديها أوراق قوة"، ونفى حصول أي لقاء بين "أنصار الله" ومسؤولين أمريكيين في سلطنة عمان.
وأكد البخيتي أن هناك تنسيقاً بين كل القوى الرافضة للغارات السعودية ككل، لا بين "أنصار الله" و"حزب المؤتمر" فقط، مشيراً إلى أن هناك محاولات إقليمية ودولية لفرض تسوية محددة على اليمنيين، لكن اليمنيين سيحبطونها.
وواصلت السعودية غاراتها اليوم مستهدفة مطارعدن الدولي، ما تسبب بسقوط ضحايا ودمار واسع، وشهد أمس سقوط 45 شخصاً وجرح أكثر من 100 آخرين، كانوا متجمهرين لصرف رواتبهم من مقر قيادة الجيش في قصف تعرض له المقر في صنعاء، حيث جددت قوات التحالف بقيادة السعودية ضرباتها الجوية على مناطق يسيطر عليها "أنصار الله" في العاصمة اليمنية صنعاء، وأكد شهود عيان من السكان أن الضربات استهدفت مقر القيادة العامة في وسط المدينة ورئاسة هيئة الأركان، وأشارت مصادر إلى سماع دوي ثلاثة انفجارات عنيفة من داخل المقر بسبب القصف الذي خلف ضحايا بالعشرات، كما استهدفت معسكر جبل نقم شرق صنعاء، وذلك بعد تحليق مكثف لطائرات استطلاعية، واستهدفت موقع جبل النهدين المطل على دار الرئاسة، وشنت غارات سابقة على مبنى القيادة العامة للجيش في المدينة. وفي شمال مدينة عدن، كثفت طائرات التحالف غاراتها الجوية مستهدفة مضيق سد مأرب.