/لاجئون/ عرض الخبر

تقرير إنهاء عمل "الأونروا" في مصلحة من؟!

2015/06/08 الساعة 08:07 ص
شعارات ضد الأونروا (أرشيف)
شعارات ضد الأونروا (أرشيف)

بدأت الماكينة الإعلامية "الإسرائيلية" التي تديرها أجهزة المخابرات داخل "دولة الكيان"، الدوران وتوجيه سهامها "الخبيثة" هذه المرة باتجاه وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" والتشكيك بمصداقيتها ودورها في خدمة وتقديم الدعم للاجئين.

هذه المرة خرج تقرير جديد من معهد الإستراتجية "الإسرائيلية"، يزعم فيه "بأن وكالة "الأونروا" تبقي مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ولا تحلها رغم أنها أسست لحلة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وليس لتخليدها".

وخلصت نتائج التقرير "الإسرائيلي"  إلى أنه آن الأوان لإنهاء عمل الأونروا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وجاءت النتائج التي خلص إليها ايضا التقرير  بعد الظروف التي تمت في الحرب الأخيرة على قطاع غزة والعثور على أسلحة في مؤسسات الوكالة -على حد إدعائه-، معتبراً ذلك بالفرصة الذهبية لإنهاء عمل الوكالة.

محاولات خبيثة

عاطف عدوان القيادي في حركة "حماس وعضو المجلس التشريعي "، حذر من خطورة الخطوات "الإسرائيلية" التي تنتهجها ضد وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "اونروا"، مؤكداً أن الاحتلال يسعى من خلال تلك الخطوات للضغط على وكالة الغوث لتمرير سياسات معينة.

وأوضح عدوان، أن وكالة الغوث لن تنصاع لمثل تلك التقارير أو حتى التهديدات "الإسرائيلية" لها وستبقى تقدم كل الدعم المتوفر لملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وأشار، إلى أن الاحتلال يريد التضييق الخناق على كل الفلسطينيين ومن ضمنهم اللاجئون،  وكل الخطوات التي يسعى من خلالها لإلغاء عمل وكالة الغوث لن تنجح طالما وجد لاجئيون فلسطينيون وهجروا من أراضيهم وأملاكهم.

وقال عدوان: "وكالة الغوث جاءت بناءً على اتفاقيات دولية كبيرة وهامة، ولا يمكن للاحتلال "الإسرائيلي" أن يلغي هذه الاتفاقيات أو حتى يبطلها على الأرض ويعطل عمل الوكالة، كونها خلقت أساساً لخدمة اللاجئين فقط".

وحمل عدوان، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي توقف في عمل وكالة الغوث في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، مشيراً إلى أن أوضاع اللاجئين تتأزم يوماً بعد يوم والمطلوب توفير كل الدعم المالي والإغاثي لوكالة الغوث لتقوم بخدمة وتوفير المساعدات لملايين اللاجئين الفلسطينيين .

 وفي السياق دعت اللجان الشعبية للاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة، إلى اعتصامات شعبية في مقرات وكالة الغوث احتجاجا على التقليصات التي طالت العديد من جوانب الحياة للاجئين، واعتبرت أن التقليصات تزيد من الأعباء التي يواجهها اللاجئون وخاصة في قطاع غزة .

واشار البيان إلى أن هذه التقليصات تأتي في توقيت خطير يستشعره ابناء شعبنا حيث الهجمة تشتد على قضية اللاجئين ووجودهم، بل تسعى قوى الشر والعدوان لتصفية وجودهم، كما يجري اليوم في مخيم اليرموك بسوريا، وتستهدف ايضا الضغط عليهم للهجرة للبلدان التي تفتح أبوابها للاجئين كخطوة على طريق توطينهم وتبديد هويتهم كلاجئين فلسطينيين.

وأخطر ما جاء في التقرير، أن السلطة الفلسطينية وكذلك دول عربية إضافة لـ"إسرائيل" تسعى فعلياً لإنهاء دولة وكالة الغوث، مما يضع علامات إستفهام وتساؤلا كبيرة حول أثر تلك القرارات على الملايين من اللاجئين الذين يسكنون في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ويتلقون المساعدات منها.

وأشار التقرير إلى وجود مصلحة مشتركة بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية لإنهاء وكالة الغوث بمشاركة مصر والدول الأوروبية والولايات المتحدة لأن تلك الدول تسعى أيضا لإضعاف حركة "حماس" ومن جانب أخر تقوية سلطة محمود عباس.

تحت إبط "إسرائيل"

المراقب للشأن الفلسطيني أكرم عطا الله، فسر بصورة موجزة الحملات "الإسرائيلية" التي تشن ضد وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، بأن "إسرائيل" تريد من وكالة الغوث أن تكون "تحت إبطها".

وأضاف، عطا الله،"إسرائيل" تسعى من وراء حملات التشويه والتقليل من حجم وخدمات وكالة الغوث، إلى الضغط عليها من أجل تقديم بعض التنازلات وخاصة على صعيد الحملات الإعلامية ضد الاحتلال وتحسينها بما يخدم مصالح الاحتلال".

وأشار إلى أن مواقف وكالة الغوث وخاصة الأخيرة وما شهده القطاع من حرب كانت في مجملها ضد "إسرائيل"، وهذا الأمر شكل إزعاجاً دائماً لها، مما جعلها تفكر بشكل معمق أكثر في كيفية الضغط على وكالة الغوث للانصياع لها.

وذكر عطا الله، أن وكالة الغوث تشكل سنداً حقيقياً وكبيراً لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وغياب دورها في تقديم كل الخدمات والمساعدات الغذائية وغيرها سيكون بمثابة "كارثة" كبيرة لا يمكن لأحد أن يتوقع النتائج السلبية المترتبة عليها.

وقال:" كل المواقف التي صدرت عن وكالة الغوث الأخيرة، فضحت إسرائيل وكشفت كل ما أرادت إخفاءه عن حربها الأخيرة على قطاع غزة، وهذا أعطى صورة واضحة أمام العالم من هي "إسرائيل" وما الذي قام به جيشها في قطاع غزة من حرب ودمار وهلاك كبير".

وحول ما جاء في التقرير "الإسرائيلي" عن دور عربي وفلسطيني في إنهاء عمل وكالة الغوث، شكك عطا الله  بمعطيات هذا الأمر، مؤكداً أن السلطة تسعى لإبقاء الأونروا وليس تعطيل دورها كونها تشيل عبئاً كبيراً عنها.

ووفقاً لصحيفة "معاريف"، التي نشرت التقرير أن "اونروا" تعمل على تبذير الأموال أكثر من مؤسسات وكالات الأمم المتحدة الأخرى، حيث يبلغ الدعم المالي لها قرابة 1.2 مليار دولار وطاقم الإدارة يضم 200 موظف دولي يشغلون 26 ألف لاجئ، في حين أن الممثلية العليا للأمم المتحدة تعالج أمر 40 مليون لاجئ في أنحاء العالم بميزانية تصل إلى 2 مليار دولار فقط وتوظف 7 ألاف شخص فقط" على حد قولهم.

وأشار التقرير إلا أنه في عام 2003 أدانت المحاكمة العسكرية "الإسرائيلية" موظفين في وكالة الغوث بتهمة إلقاء زجاجات حارقة نحو حافلة إسرائيلية وحيازة مواد تفجيرية ونقل مواد لتصنيع قنابل في سيارات الإسعاف التابعة للأونروا ونقل مسلحين فلسطينيين وأسلحة في قطاع غزة.

كما أنه في عام 2004 شكل المجلس الإداري للأونروا في قطاع غزة من مندوبين عن حركة حماس، كما يقول.وأضاف التقرير، إلى أن انتخابات ممثلية اتحاد الموظفين الخاص بالأونروا فاز 23 مرشحاً من حركة حماس من ضمن 27 مقعداً.

المصدر: الاستقلال

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/75334

اقرأ أيضا