كشفت "وكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" في الآونة الأخيرة ومن خلال البيان الرسمي الصادر عن المفوض العام للاونروا أن الأيام القادمة ستشهد تقليصات تطال كافة الخدمات والمساعدات التي تقدم للاجئين الأمر الذي أدى إلى خلق حالة من التوتر والغضب الشديد بين صفوف اللاجئين .
فقد أعلنت "الاونروا" أنها تنوي تقليص خدماتها المقدمة للاجئين سواء في برنامج التعليم أو الصحة أو المساعدات الغذائية حيت ستعمل على زيادة عدد طلاب الفصل الواحد في المدارس الأمر الذي سيؤدي إلى تقليص عدد المدرسين والاستغناء عن عدد آخر منهم و حرمان الآلاف من الخريجين من فرصة التوظيف كما انها ستقوم بتقليص خدمات برنامج الصحة وستتوقف عن تقديم خدمة العلاج الطبيعي وعلاج الأسنان والعيون بالإضافة إلى إغلاق قسم الأشعة وسيقتصر عمل المراكز الصحية على الرعاية الأولية فقط .
وقد حذر الدكتور مازن أبو زيد مدير عام المخيمات بدائرة شؤون اللاجئين من هذه التقليصات قائلا : "تقليصات الاونروا خطر حقيقي يهدد حياة اللاجئين وخاصة الأشد فقرا منهم"، مشددا على ضرورة ان تعمل الاونروا على زيادة خدماتها التي تقدمها للاجئين في مخيمات اللجوء ولا سيما في مخيم "نهر البارد" بلبنان ومخيم "اليرموك" بسوريا وباقى المخيمات التى يعيش سكانها ظروفا معيشية صعبة بدلا من أن تقوم بتقليص خدماتها في الوقت الذي يعاني منه سكان المخيمات من مؤامرات دولية لإنهاء قضية اللاجئين.
وقال :" يعتمد نحو 868.000 لاجئ فلسطيني حاليا على المعونات التي تقدمها "الاونروا" وهذا العدد نصف سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.76 مليون نسمة ونسبة 65% من اللاجئين المسجلين في قطاع غزة وتقليص الخدمات يعني ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وازدياد الأعباء المالية على اللاجئين الذي يعاني اغلبهم من عدم توفر مصدر رزق ومن وباء الفقر...
وتابع مدير عام المخيمات: "كما وقد أعلنت وكالة الغوث على انها ستعمل على استبدال موضوع الإيجار للبيوت المهدمة ببرنامج البطالة لمرة واحدة لأحد أفراد الأسرة المنكوبة وفي ظل غياب أفق الاعمار وللوقت الذي سيتم فيه الانتظار وخصوصا ان التجربة أفادتنا بان الاعمار ممكن أن يستمر لعدة سنوات غير محددة بالإضافة الى الإشكاليات التي سوف تطرأ بين افراد العائلة جراء مبالغ البطالة ".
كما وأعلن الدكتور ابو زيد ان هناك سلسلة من الفعاليات الشعبية والرسمية ستبدأ من يوم الأحد القادم 7/6/2015 في مختلف مخيمات قطاع غزة الثمانية أمام مراكز "الاونروا" إضافة الى فعاليات جماهيرية بمشاركة الكل الفلسطيني لان قضية اللاجئين هي قضية وطنية وعليها اجماع وطني .
وطالب الدكتور ابو زيد الوكالة الدولية بضرورة التراجع والعدول عن قرارها والسعي الحقيقي من اجل توفير خدمات افضل للاجئين والضغط على الدول المانحة لسد العجز في موازنتها والبحث عن مصادر تمويل جديدة مناشدا كافة الدول العربية والمجتمع الدولي لسد العجز في موازنة الاونروا حتى تستطيع القيام بدورها الذي انشئت من اجله.
وتساءل لماذا تقوم "الاونروا" في كل عام بتقليص خدماتها؟ مشددا على ان وكالة الغوث الدولية هي صاحبة الولاية القانونية على المخيمات وانه لا يمكن ان تنهي عملها الا بانتهاء آخر حالة لجوء فلسطينية .
ودعا الدكتور ابو زيد جماهير شعبنا للمشاركة الفعالة في الفعاليات التي ستنظمها اللجان الشعبية للاجئين في مخيمات قطاع غزة الثمانية للضغط على وكالة الغوث للتراجع عن تقليصاتها ولإيصال رسائل حقيقية أننا أصحاب حق و لسنا متسولين نسعى للعيش.
المصدر: رأفت طومان / غزة