وكالة القدس للأنباء - وكالات
مع انقضاء الشهر الثاني على انطلاق حرب التحالف بقيادة السعودية على اليمن، لم تظهر مؤشرات الدخان الأبيض للحل السياسي بعد، واستمر عمل أطراف الصراع على تحسين المواقع الميدانية واستخدامها في أوراق التفاوض.
وكشفت مصادر دبلوماسية وإعلامية عدة، أن اللقاءات السرية التي تتم في مسقط بين قيادات سعودية وأخرى من "أنصار الله"، قطعت شوطاً في توفير أرضية للتوافق على بنود حل تركز على النقاط التالية: وقف إطلاق النار، واستبعاد الوجوه اليمنية القديمة عن المناصب القيادية، واختيار خالد محفوظ بن بحاح، كحل مقبول، والتزام السعودية بعدم التدخل في شؤون اليمن الداخلية، ودفع نعويضات مالية لإعادة الإعمار والترميم.
وحتى تتبلور صيغة الصفقة اليمنية - السعودية، دعا الناطق بإسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، جميع الأطراف اليمنية العودة إلى الحوار، مشيراً إلى تأجيل مؤتمر جنيف الذي كان مقرراً غداً الخميس، بناء لطلب من الحكومة اليمنية وأطراف آخرين.
ورغم ظروف اليمن الصعبة، عاد حوالي 760 يمنياً من الذين علقوا في مصر والهند، على متن 4 رحلات جوية إلى مطار صنعاء.
ميدانياً، قصفت الطائرات الحربية أكبر ميناء عسكري يمني، في مدينة الحديدة، المطلة على البحر الأحمر، اليوم الأربعاء، وألحقت به أضراراً جسيمة، وأصابت سفينتين حربيتين، وقصفت 5 زوارق حربية المباني الإدارية للقاعدة البحرية.
وقضت نيران القصف على معمل العوادي للبلاستيك في منطقة الحديدة غرب اليمن، على مدى يومين، جراء غارة تعرض لها من قبل التحالف السعودي، دُمر بنحو نهائي، لينضم إلى سلسلة المصانع والمنشآت والبنى التحتية التي طالها التدمير.
وقال صاحب مصنع العوادي للبلاستيك، علي العوادي، "الخسائر في المصنع تقريباً أكثر من 5 ملايين دولار، هي عبارة عن المكنات والمواد الخام والمواد المصنعة".
استهداف المصانع ليس جديداً، سبق أن استهدفت غارات التحالف السعودي مصنعاً للإسمنت في لحج جنوب اليمن، ومعملاً للأحجار، وقصفت محيط مصنع الإسمنت في عمران، وحتى مصانع الألبان والمشروبات الغازية لم تسلم من القصف، وكان لمصنع البلاستيك في الصباحة بصنعاء حصة من الدمار أيضاً.
واقتحم الجيش اليمني واللجان الشعبية، موقع المخروق السعودي الحدودي، فيما تراجعت القوات السعودية أكثر من عشرين كيلومترا عن الحدود بين اليمن والسعودية.
ووزع الإعلام الحربي للجيش اليمني، واللجان الشعبية، مشاهد تعرض للمرة الأولى، عن إطلاق صواريخ تحمل إسم "النجم الثاقب" على مناطق جيزان في السعودية.
