تل أبيب - وكالات
لفت محلل الشؤون العسكرية "الإسرائيلي" ميتش غينسبرغ، إلى أنه "في الوقت الذي يقوم فيه "حزب الله" بالاحتفال بمرور 15 عاماً على الانسحاب "الإسرائيلي" من جنوب لبنان، يتواجد الآن في وضعية مختلفة تماماً عن السابق، فقد طور نفسه وبنى الأنفاق وأصبح يمتلك آلاف الصواريخ المتطورة وبعيدة المدى".
وأوضح غينسبرغ في تقرير نشره موقع "The Times of Israel"، نقلاً عن مصادرة أمنية "إسرائيلية"، أن "انسحاب الجيش "الإسرائيلي" مما أسماه بالحزام الأمني في جنوب لبنان عام 2000، اعتُبر نصراً عسكرياً لـ "حزب الله"، كانتصار توج الـ "تنظيم الشيعيّ" باعتباره في مقدمة المقاتلين الإسلاميين"، مشيراً إلى أن "حزب الله" قام ببناء ترسانة كبيرة من الصواريخ والأسلحة المتطورة الأخرى في القرى الشيعية جنوب لبنان، ولديه 10,000 صاروخ قصير المدى قادر على ضرب شمال فلسطين"، لافتاً إلى أنّ "بضعة آلاف من الصواريخ التي يمكنها الوصول إلى تل أبيب ووسط "إسرائيل" ومئات الصواريخ القادرة على ضرب البلاد بأسرها".
وبحسب تقديرات المسؤول العسكري، فإن "حزب الله" حول 200 قرية في جنوب لبنان إلى "معاقل عسكرية"، مؤكداً أن "حزب الله" هو أيضاً قوة إعلامية".
وأشارغينسبرغ إلى أنه "منذ انسحاب "إسرائيل" وأكثر من ذلك، وبدء إرسال مقاتلين لبنانيين للقتال على الأراضي السورية من أجل الحفاظ على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كانت هذه حرب شاقة لـ"حزب الله" على الصعيد الإعلامي"، معتبراً أن "لمعان محاربة "الإسرائيليين" اختفى، وظهر مكانه مسلمون يقتلون ويُقتلون في سوريا"، على حد قوله.
وشدد على أن "المخابئ الجاهزة للقتال والأنفاق تم بناؤها على يد "حزب الله" في جنوب لبنان بالأسمنت"، واصفاً إياها بالمخيفة، ومجهزة بالكهرباء والتكييف مع قاذفات صواريخ.
وأضاف غينسبرغ: "الحديث يدور عن بنى تحتية داخل لبنان، وليس عن أنفاق تم حفرها عبر الحدود "الإسرائيلية" على طراز غزة"، لافتاً إلى أن "حزب الله" يقوم بمراقبة الحدود مع "إسرائيل" على مدار الساعة، ومقاتليه على أعلى مستويات الاستعداد للحرب في كل لحظة".
