وكالة القدس للأنباء - وكالات
يبدو من خلال التطورات الميدانية المتسارعة في اليمن، أن أطراف النزاع تراهن على متغيرات قد تفرض تحسين شروط التفاوض في جنيف الذي سينطلق في 28 الجاري، وهذا ما دفع السعودية الى الترويج لاحتمال تنفيذ عملية برية واسعة تعيد الرئيس عبد ربه هادي الى مناطق يمنية محددة، تحت مسمى "السيوف القاطعة" قابله عمليات انتشار جديدة للجيش اليمني و"انصار الله" في عدد من المناطق، وخاصة على الحدود مع السعودية.
في غضون ذلك أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، أن القائمة النهائية للمدعوين لمؤتمر جنيف يجري تشكيلها حالياً.
وواصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد زيارته إلى طهران، وقد تمحورت المحادثات حول موضوع مؤتمر جنيف والإطار الذي تتبعه الأمم المتحدة
ولم يمض ساعات على مغادرته السعودية إلى القاهرة، حتى أعلن أنه التقى جماعة "أنصار الله"، وأن لديه ضمانات بأنهم سيحضرون اجتماعات جنيف لحل الأزمة.
وكشف مصدر أمني يمني رفيع لـ "سبوتنيك" الروسية أنه من المقرر أن يصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، خلال الساعات القليلة المقبلة، إلى مطار البديع بمحافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن. وأضاف المصدر أن هادي ينوي الإعلان رسمياً عن انطلاق عملية عسكرية برية واسعة بدعم سعودي وخليجي تحت مسمى "السيوف القاطعة"، بهدف استعادة السيطرة على المحافظات التي سقطت بأيدي حركة "أنصار ألله" وحلفائها.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن معلومات أمنية واستخباراتية وصلت، تفيد بأن هناك استعدادات كبيرة عسكرية وأمنية من قبل دول التحالف وعلى رأسها السعودية، لإطلاق هذه العملية، اليوم الجمعة، الذي يصادف الذكرى الخامسة والعشرين لإعلان الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من أيار 1990. وأشار إلى أن مئات الضباط والجنود قد وصلوا من صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية إلى مأرب وحضرموت شرق اليمن، للانضمام إلى الجيش الجديد، وفتح جبهات جديدة ضد الحوثيين وأنصارهم.
وأكد المصدر لـ "سبوتنيك" أن تحركات غير طبيعية تشهدها منطقة العبر الحدودية بين البلدين، وأن تعزيزات عسكرية كبيرة ترابط هناك منذ أيام للمشاركة في العملية العسكرية البرية قبل انطلاق مؤتمر الحوار المرتقب في جنيف في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
وأفاد مراسل "الميادين"، بأن الجيش اليمني قصف مقر قيادة حرس الحدود السعودي في ظهران، وذكرت وكالة الأنباء السعودية في وقت لاحق أن سعودياً قتل وأصيب اثنان آخران في قصف مصدره الأراضي اليمنية، طال بلدة الحصن في ظهران.
كما قصف الجيش اليمني بعشرات القذائف المدفعية مواقع عسكرية سعودية، في منطقة علب الحدودية. وأصاب القصف معسكر عين الحارة والجرباء في جيزان.
وكان الجيش السعودي أطلق خمسة صواريخ على مديرية منبه الحدودية في صعدة. يأتي ذلك بعد سلسلة غارات سعودية استهدفت شمال صنعاء وطاولت مواقع قرب المطار.
وشدد الناطق باسم حركة "أنصار الله" محمد عبد السلام في اتصال مع الميادين على أن تحالف السعودية استهدف المناطق المدنية بغاراته، فيما استهدف انصار الله المواقع العسكرية السعودية على الحدود.
وقال مفتي الشافعية في تعز العلامة سهل ابراهيم بن عقيل، إن الشعب اليمني لن ينسى ما فعلته السعودية في بلاده.
وأضاف في حوار صحفي، أن "اليمنيين متشوقون للشهادة وللموت، مؤكداً أن اليمن لن يركع ولن يدوسه أحد حتى لو بقي فيه يمني واحد".
ولفت المفتي الى أن التفاف الشعب اليمني حول الثورة الشعبية واللجان الشعبية التابعة لحركة "أنصار الله" هو "بسبب الممارسات التي يمارسها الفاسدون".
وقال: "إن تقسيم اليمن إلى إقاليم سيشعل الحرب الأهلية في البلاد".
