وكالة القدس للأنباء - وكالات
بعد أكثر من 51 يوماً من القصف والدمار في اليمن، خلف حوالي 1850 قتيلاً معظمهم من الأطفال والنساء، وجرح خمسة آلاف آخرين، وتشريد نصف مليون شخص، وفق الإحصاءات الدولية.
أعاد مجلس الأمن الدولي بوصلة الحل السياسي إلى الواجهة مجدداً، عبر مؤتمر ستدعى إليه كل الأطراف اليمنية، والأخرى المعنية بهذا الملف، ما يعني إغفال مؤتمر الرياض، وما أسفر عنه، بإعتباره لم يجمع كل القوى اليمنية، وكان برعاية السعودية التي تدعم فريقاً ضد بقية الأطياف الأخرى.
الدعوات الدولية وضعت على نار حامية وستوجه فوراً إلى المعنيين، وقد لاقى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، دعماً من مجلس الأمن للتحرك، لتجديد الهدنة أولاً، ثم الدعوة لعقد المؤتمر في 28 الجاري.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن "المشاورات في مؤتمر جنيف يجب أن تتم بروح إيجابية، ومن دون شروط مسبقة".
وشدد بيان مجلس الأمن، على أن "الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، عملية يجب أن يقودها اليمنيون، داعياً كافة الأطراف اليمنية إلى الحضور والإنخراط في المحادثات وبنية جيدة، ومناقشة خلافاتهم من خلال الحوار والتشاور ورفض العنف، والإمتناع عن الأعمال الإنتقامية، الهادفة إلى تقويض الأنتقال السياسي".
وحاولت السعودية والأطراف اليمنية المؤيدة، وضع العصي في دواليب الحل الدولي، بإعلان الإعتراض ووضع الشروط، غير أن سفير اليمن في الأمم المتحدة، خالد اليمني، عاد وأكد ان "جميع الأطراف اليمنية ومن ضمنها الحوثيون، سيحضرون المؤتمر، وسيكون للرئيس عبد ربه منصور هادي ممثلاً فيه، قد يكون نائبه رئيس الوزراء".
وأكد زعيم حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، أن "الحرب على اليمنيين لن تأتي بنتيجة.. معتبراً أن الحل السياسي الوحيد يكون عبر الحوار".
وفي كلمة له، قال الحوثي إن "ما يجري محاولة إيجاد غطاء لتنظيم القاعدة وضمه إلى الجيش الشرعي، ويشبه السيناريو في سوريا"، مشدداً على أن صمود الجيش اليمني منع البلاد من السقوط تحت سكاكين القاعدة وقوى الشر، كما سماهم، مشيراً إلى أن الجيش واللجان الشعبية يخوضون معركة الجرية في مواجهة هذه القوى.
وأشار الحوثي إلى أن القاعدة تحظى بدعم جوي وإسناد خلال المعارك.
واعتبر الحوثي أن العدوان السعودية على اليمن أوقف الحوار الداخلي بين الأطراف اليمنية، والذي كان برعاية أممية.
وانتقد الحوثي مقررات مؤتمر الرياض الذي حضرته أطراف يمنية برعاية سعودية، قائلاً "إن أبرز ما في مؤتمر الرياض هو تفعيل الصراع والاقتتال الداخلي في اليمن"، وأضاف "لا يمكن أن تعطي المؤتمرات واللقاءات أي شرعية لجرائم العدوان".
في غضون ذلك، شن طياران التحالف السعودي غارات على مكتب المساعدات الإنسانية في شمال اليمن، تسبب بمقتل 5 نازحين، كما أغار على حرض في حجة غرب اليمن، فقتل وجرح عدداً من المدنيين، وهاجمت القبائل اليمنية معسكرات سعودية حدودية، فقتلت ضابطاً وجرحت عدداً من الجنود وأستولت على أسلحتهم.
