/منوعات/ عرض الخبر

تربط بين نكبة 48 ودمار الحرب الأخيرة

تقرير جدارية فنية على أنقاض البيوت المهدمة في غزة

2015/05/16 الساعة 11:02 ص
الصورة الفنية
الصورة الفنية

مساحة شاسعة من الدمار لم يبقَ منها إلا بضعة جدران كانت كافيةً لتكون لوحةً معبرةً جداً عن الوجع الفلسطيني، بل عن نكبةٍ أولى تليها نكبات، نقشت بأيدي فنانين فلسطينيين ضمن الجدارية الفنية التي نظمها اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية، على أنقاض البيوت المهدمة على أرض الشعف بحي التفاح شرق قطاع غزة.

الفنانون جسدوا في هذه الفعالية النكبة التي حلت بالفلسطينيين عام 1948، والتي يحيون ذكراها بعد 67 عاماً، على أنقاض المنازل التي هدمتها آلة الحرب الصهيونية عام 2014، والتي خلفت الدمار والخراب الهائلين.

وقال رئيس اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية، صالح المصري، إن "لوحات الفنانين ما هي إلا ربط بين نكبة وتهجير لشعبنا الفلسطيني عام 1948، وبين ما جرى من نكبة متجددة في الحرب الأخيرة على غزة من تهجير وتدمير وقتل وعدوان وقصف".

وأشار المصري، إلى أن النكبة الفلسطينية تتجدد كل يوم من خلال العدوان "الإسرائيلي" على شعبنا وتأخذ كذلك أشكالاً عدة من خلال الحصار، ومنع إعادة الإعمار ولجوء المواطنين للخيام، في مشهدٍ يحاكي ما جرى إبان النكبة الأولى".

وأكد على أن العدوان "الإسرائيلي" المتصاعد ضد شعبنا الفلسطيني يحتاج إلى أن نوحد صفنا في مواجهة مخططاته والتوحد في خندق واحد أمام تطرف الحكومة "الإسرائيلية"، بجانب حاجة الشعب إلى كل جهد عربي وإسلامي لدعم قضيته.

ومن جانبه، قال وكيل وزارة الثقافة بغزة مصطفى الصواف، إن "الجدارية رسالة واضحة بأن الفلسطينيين سيعيشون حياتهم بعزة وكرامة، حيث تقام على أرض الشعف بحي التفاح، حيث شهدت أول عملية بطولية حيث قتل فيها 13 جندياً "إسرائيلياً" وربما جرى أسرى جندي آخر".

وأضاف الصواف: "هذه الأطلال التي نقف عليها رسالة لكل العالم لتشهد على العدو المجرم والإرهابي الذي يجب أن يلاحق ويحاكم، كما أن الجدارية الفنية خطها فنانون بريشتهم لتبقى شاهداً على جرائم العدو، ولتؤكد أن الفلسطينيين سيزيلون الركام وسيعيدون البنيان لإكمال المشوار وتحرير الأرض المحتلة كاملة".

وأعطت الفنانة آية عبد الرحمن للوحتها صفة الإحياء، لترسل رسالة للعالم أجمع أن الشعب الفلسطيني الذي تعرض لكل هذه النكبات، لا زال قادراً على الحياة، ولا زال قادراً على زرع الأمل في حقلٍ من الصبار، وأن الفن الفلسطيني داعماً قوياً للقضية والهوية وحق العودة.

وقالت عبد الرحمن: "لوحتي تعبر عن حقنا في العودة، لذا حاولنا من وسط الركام أن نؤكد أننا لا زلنا صامدون متذكرون لنكبتنا الأولى وتهجيرنا، وأن رسالتنا الفنية لا حدود لها ولا تعرف المستحيل".

فيما رأى الفنان التشكيلي باسل العكلوك من سكان دير البلح (42 عاماً)، أن الفن رسالة يقوم بها الفنان، لأن الوطن بحاجة لمثل هذه الرسائل، فالإنسان الفلسطيني يستحق الحياة ولديه حقوق لابد أن تعود بكل الوسائل الممكنة، فالفن رسالة إنسانية ثقافية، فهو يوحد كل اللغات ويفهمها الجميع.

واعتبر العكلوك أن الدمار الهائل في هذا المكان يوحي للفنان بضرورة الإصرار على رسالته الفنية لتجسيد واقع المواطنين والتعبير عن همومهم التي يكابدونها جراء النكبات التي تلاحقه عبر السنوات الطوال، كما أن هذا الدمار يوحي للفنان بضرورة الحلم حتى تتحقق كل الأمنيات، وأن يولد الأمل لإعادة البناء من جديد والاستمرار في الحياة.

المصدر: فلسطين اليوم

  

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/74452

اقرأ أيضا