رام الله - وكالات
أصيب العشرات من الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب، اليوم الجمعة، بالاختناق الشديد جراء استنشاقهم لقنابل الغاز المسيل للدموع، التي أطلقتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" أثناء مشاركتهم في المسيرات، التي تنظمها قرى ومدن الضفة احتجاجاً، على الاستيطان وجدار الفصل العنصري.
وقد شارك في المسيرة متضامنين أجانب، إضافة إلى مشاركة واسعة من الشباب الفلسطيني في القرى والبلدات المحتلة.
وقد رفع المشاركون العلم الفلسطيني، وهتفوا ضد سياسية الاحتلال "الإسرائيلي" المتواصلة بنهب الأراضي الفلسطينية، وإقامة المستوطنات عليها ونصب الحواجز العسكرية واعتقال المواطنين، دون أسباب وهدم المنازل ..إلخ، من السياسة العنصرية التي ينتهجها العدو ضد أبناء شعبنا الفلسطيني.
ففي مسيرة نعلين الأسبوعية شمال غرب محافظة رام الله والبيرة، أصيب عشرات المواطنين والمتضامنين بحالات اختناق بالغاز السام والمسيل للدموع، جراء قمع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" للمسيرة.
وقد وقعت حالات الاختناق عقب انتهاء صلاة الجمعة في الأراضي الزراعية الواقعة جنوب البلدة، حيث استهدف الاحتلال المشاركين بالمسيرة بالغاز وقنابل الصوت انطلاقا من منطقة "جبرايس" التابعة للبلدة.
يشار إلى أن بلدة نعلين خضعت خلال ساعات الصباح ولنحو أربع ساعات لحصار "إسرائيلي"، تخلله منع التنقل من وإلى البلدة، من خلال مدخلها الشرقي والرئيس الذي يربطها بالعالم الخارجي.
ففي مسيرة المعصرة الأسبوعية قمعت قوات العدو المسيرة بالقوة، واعتدت على المشاركين فيها.
فقد انطلقت المسيرة من أمام مدخل القرية باتجاه موقع إقامة الجدار، إلا ان قوات الاحتلال أغلقت الشارع الرئيس ومنعت المشاركين من التقدم، بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح بالأيدي وأعقاب البنادق.
وقام جنود العدو باستفزاز المشاركين في المسيرة عبر توجيه الشتائم لهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباك بالأيدي بين المشاركين وجنود العدو.
أما في مسيرة بلعين الأسبوعية فقد أصيب العشرات من المواطنين والمتضامنين بعد ظهر اليوم الجمعة، بحالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال قمع الاحتلال للمسيرة
وقد انطلقت المسيرة من مركز القرية بمشاركة أهالي القرية، وعدد من النشطاء الدوليين والإسرائيليين الذين يرفضون الاحتلال، حيث رفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية، والشعارات التي تؤكد التمسك بحق العودة، وتحميل الاحتلال مسؤولية النكبة.
ودعا المشاركون في المسيرة، من خلال هتافاتهم واللافتات التي رفعوها، إلى تصعيد النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي وحكومته المتطرفة.
من جانبه، قال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين عبدالله ابو رحمة، إن قوات الاحتلال قمعت المسيرة دون مبرر مستخدمة القنابل الدخانية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط.
وذكر أن قوات الاحتلال التي توغلت إلى مشارف القرية من الجهة الغربية، وهاجمت المنازل بقنابل الغاز السام ما أدى إلى وقوع إصابات، عُرف من بينها منزل أشرف الخطيب حيث تعرضت أسرته المكونة من ثلاثة أطفال وزوجته للاختناق، وقد هرعت طواقم الإسعاف لإنقاذهم.
