بيروت - وكالات
عقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في مكتبه في عين التينة اليوم الخميس، اجتماعاً مشتركا بين وفدين قياديين من حركتي "فتح" و"حماس" تابع سبل تحقيق المصالحة الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية. وطرح جملة أفكار واقتراحات للدفع في هذا الاتجاه، ولقيت ترحيباً من الطرفين.
وجاء اللقاء المشترك - حسب بيان وزعه المكتب الإعلامي لسفارة فلسطين في بيروت - بعد اجتماعين منفصلين عقدهما الرئيس بري مع كل وفد على حدة. وضم وفد فتح عضو اللجنة المركزية للحركة والمشرف على الساحة في لبنان عزام الأحمد، والسفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، وأمين سر "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، فيما ضم وفد "حماس" نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى ابو مرزوق، وممثل الحركة في لبنان علي بركة ومسؤولين آخرين. وحضر اللقاء عضو المكتب السياسي في حركة "أمل" محمد جباوي.
وقال ابو مرزوق بعد اللقاء المشترك: "كان اللقاء ايجابيا مع دولة الرئيس بري كرس المنطلق الذي ينطلق منه دولته، بأن فلسطين هي المعيار وهي القبلة السياسية لكل العرب. وركز اللقاء على الوضع الفلسطيني والمصالحة الفلسطينية، وقدم بري اقتراحات بناءة من الواقع اللبناني، لانه مما لا شك فيه ان الواقع اللبناني فيه الكثير من التعقيدات بحيث يصلح ان يكون نموذجا لكثير من البقاع والاماكن التي يمكن ان يكون لها لبنان مضرب مثل بالتوافق والعيش المشترك والمشاركات السياسية، ولا شك ان هذه الاقتراحات التي قدمها دولته كانت اقتراحات بناءة، لها علاقة بالمصالحة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية، وان نطبق كل ما توافقنا عليه. وكان اللقاء الثاني مع الاحمد الذي انضم الى اللقاء الذي نعتقد أنه سيكون مساهمة ممتازة في الوصول الى المصالحة الفلسطينية وعمل الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة".
بدوره قال الأحمد: "تشرفت بلقاء الرئيس بري مرتين، وكالعادة ناقشنا الهموم المشتركة. ودولته دائما سند أساسي للدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ليس على مستوى المخيمات الفلسطينية في لبنان بل على مستوى القضية الفلسطينية. وسمعت منه تعبيرا أسمعه للمرة الأولى من مسؤول، هو أن فلسطين تشكل القبلة السياسية للأمة العربية، وهذا له معان كبيرة ويعبر عن أصالته وأصالة الشعب اللبناني الشقيق الذي احتضن الثورة الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين، واستمعنا منه الى اقتراحات ونصائح لقيت كل ترحيب من جانبنا، تتعلق بإزالة العقبات من أمام حكومة التوافق الوطني، التي شكلت في فلسطين، وهي حتى الآن لم تصبح حكومة فاعلة، رغم مرور سنة على تشكيلها في تحمل المسؤولية، من أجل إعمار قطاع غزة وإعادة توحيد مؤسسة السلطة الوطنية الفلسطينية، والانطلاق باتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة برعاية مصرية في 5-4-2011، ولم تتمكن حتى الآن من الانطلاق نحو تنفيذ كل بنوده".
وأضاف: "الأفكار التي استمعنا لها من دولة الرئيس بري هي افكار ايجابية وعملية، وقد اتفقت انا والاخ موسى ابو مرزوق ان نلتقي مرة أخرى ثنائياً، لمناقشة هذه الأفكار وكيفية تنفيذها، للانطلاق نحو إزالة الانقسام وكل العقبات وتمكين حكومة التوافق الوطني، من العمل بمساعدة كل الفصائل التي وقعّت الاتفاق، وتنفيذ كل بنوده، سواء عمل الحكومة او قضية الإعمار، أو حل قضية الموظفين والبنود الأخرى المتعلقة بمنظمة التحرير الفلسطينية خصوصا.وإن شاءالله ستشهد الايام القليلة القادمة جهدا مميزا، ونأمل ان نبقى على تواصل مع دولة الرئيس بري لأننا استمعنا منه كما قلت الى أفكار عملية تساعدنا في تنفيذ الاتفاق".
