وكالة القدس للأنباء - وكالات
تواصلت غارات "عاصفة الحزم" لليوم الحادي والأربعين على التوالي، حاصدة عشرات الشهداء والجرحى المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء، ومسببة بهدم عدد كبير من المنازل والمحلات التجارية والمستشفيات والمؤسسات والجسور، فيما ناشدت الهيئات الإنسانية الدولية السعودية وقف الحرب، إفساحاً في المجال أمام تقديم المساعدات الغذائية والطبية، واصفة الوضع الإنساني الحالي بالـ"كارثي".
وكان قادة دول مجلس التعاون، قد عقدوا اجتماعاً أمس الثلاثاء، في الرياض، ناقشوا العديد من الملفات على الساحتين الإقليمية والعربية، وفي مقدمتها الأزمة اليمنية.
ورأى الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، أن "قرار التدخل في اليمن، جاء لوقف التدهور، وعمليات "عاصفة الحزم"، حققت أهدافها"، لافتاً إلى أن "عملية الأمل ترتكز على قرار مجلس الأمن الأخير".
وأعلن سلمان عن "تأسيس مركز للأعمال الإغاثية مركزه الرياض"، مشيراً في الوقت ذاته إلى "استمرار السعودية في جهودها، لدعم اليمن بالإمكانيات كافة".
ورغم التصعيد العسكري على الحدود بين اليمن والسعودية، والذي أسفر عن مقتل وجرح عدد من الضباط والجنود السعوديين، ونزوح سكان نجران وجيزان، فإن مسؤولاً يمنياُ رفيع المستوى، مقرباً من "أنصار الله"، كشف أن هناك محادثات جارية منذ أسبوع بين قيادة "أنصارالله" و قوى غربية، إضافة إلى الأمم المتحدة، لإيجاد حل للأزمة اليمنية.
ونقلت "سي أن أن" عن المسؤول اليمني "أن الحوار يجري بوساطة شخصية يمنية لها علاقات جيدة مع جميع الأطراف، بهدف التوصل لوقف إطلاق النار"، وأضافت: "إن الحوار يهدف للتوصل إلى قاعدة حوار بين الفصائل اليمنية".
وذكرت المعلومات، أن الطائرات السعودية شنت أكثر من 100 غارة على محافظة صعدة، خلال أقل من 24 ساعة، أدت إلى استشهاد 21 شخصاً وإصابة 4 بينهم أطفال ونساء.
ونفذت الطائرات قصفاً عنيفاً على قاعدة العند الجوية في عدن، كما قصفت مواقع عدة على محور قعطبة الضالع، وأغارت على عدد من المواقع في مدينة المعلا، كما قصفت رأس جبل عين على الأطراف الشرقية لحي التواهي.
وأفادت مصادر صحفية، عن اشتباكات تدور بين أنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي والجيش اليمني في حيي المعلا والقلوعة والأطراف الشرقية لحي التواهي في عدن.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر في التحالف، أنه تم تخريج دفعة جديدة من المتطوعين للقتال في صفوف "عاصفة الحزم" بمنطقة يافع بمحافظة لحج جنوبي البلاد.
وأوضحت أن الدفعة الجديدة، تضم ثلاث سرايا من المتطوعين، وأنهم تلقوا تدريباً خلال أسبوعين على كيفية استخدام السلاح الخفيف والمتوسط والأعمال القتالية، وأضافت أنه سيتم توزيع أفراد الدفعة على جبهات القتال بمحافظات عدن ولحج والضالع.
وعلى الصعيد الإنساني، قال مدير عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، جون غينغ، "إن ما يصيب شعب اليمن الفقير غير إنساني، ولا لزوم له"، ودعا غينغ إلى وقف قصف المطارات لأنه يعيق جهود الإغاثة.
ونزح المئات من الأهالي في مدينة عدن جنوبي اليمن، إلى أحياء أكثر أمناً في المدينة، جراء المعارك جراء المعارك التي تدور هناك، والتي أدت إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى.
ويواجه النازحون بعدن معاناة كبيرة في الحصول على مأوى وسط غياب شبه تام للمنظمات الإنسانية.
وأفادت مصادر صحفية، بأن النازحين من منطقة التواهي، فروا من منازلهم عبر مرافئ بحرية، مؤكدة أن الوضع الإنساني مأساوي للغاية، وأن هناك العشرات العشرات من الناس بالطرقات يفترشون الأرض ويلتحفون السماء دون مأوى ولا مكان حتى هذه اللحظة، وهم يعانون كثيرا.
وقد وصفت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" الوضع الإنساني في اليمن، بأنه "كارثي"، وحثت جميع الأطراف المتحاربة على تسهيل وصول إمدادات الإغاثة إلى هذا البلد.
وأعلنت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، أن 646 مدنياً قتلوا وأصيب 1364 آخرون في اليمن منذ بدء تصاعد النزاع في 26 آذار.
وكانت منظمة الصحة العالمية سجّلت في تقرير حول الوضع في اليمن "بين 19 آذار/مارس و27 نيسان/أبريل مقتل 1244 شخصاً وإصابة 5044" آخرين.
