وكالة القدس للأنباء - وكالات
كشفت الوقائع والمعطيات الميدانية، أن الاستمرار في اتباع نهج الضغط العسكري على اليمن، الذي يقوده التحالف العربي بقيادة السعودية، لن يؤدي إلى أي نتيجة، سوى ازهاق المزيد من أرواح المدنيين البريئة، وتدمير البنى التحتية والجيش في اليمن.
هذا الوضع دفع بدول الخليج والأميركيين والفرنسيين، للبحث عن مخرج لهذه الأزمة، من خلال عقد القمة الخليجية اليوم، ولقاء وزير الخارجية الأميركية جون كيري مع المؤتمرين بالرياض غداً، وترافق ذلك مع صفقات أسلحة وطائرات فرنسية لقطر والسعودية.
وحذرت الناطقة باسم الصليب الأحمر الدولي، ماري كلير فغالي، من كارثة انسانية في اليمن، وأكدت أن هناك مرضى يموتون يومياً، بسبب فقدان الكثير من الأدوية والأغذية، وهناك مستشفيات لم تعد تعمل بسبب فقدان المحروقات، والوضه في صنعاء وعدن وتعز مثير للقلق.
وأعلنت الأمم المتحدة، أنها تعد لإنشاء جسر جوي إنساني إلى اليمن، داعياً التحالف بوقف استهداف مطار صنعاء، للسماح بوصول رحلات الإغاثة الإنسانية.
وتنعقد في الرياض، اليوم الثلاثاء، قمة تشاورية خليجية كان قد سبقها اجتماع وزاري خليجي، للإعداد والتنسيق للقمة المرتقبة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس الأميركي، باراك أوباما، في كامب ديفد.
ويحضر الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، -الذي يزور السعودية- جانباً من القمة التشاورية، ليكون بذلك أول زعيم غربي يحضر قمة خليجية منذ قيام مجلس التعاون الخليجي عام 1981.
وذكرت المنظمة أنها تعدّ لنقل عمال إغاثة جواً، من جيبوتي إلى صنعاء، لتسهيل توزيع المساعدات, في وقت تعاني فيه المناطق اليمنية التي تشهد عمليات عسكرية من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الطبية.
وأعلن الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أن مؤتمر الحوار الوطني سينطلق في السابع عشر من الشهر الحالي بالرياض, وقرر في الوقت ذاته تعيين رئيس جديد لهيئة الأركان العامة للجيش.
ودعا هادي كافة القوى السياسية في البلاد إلى المشاركة في الحوار، للخروج بالبلاد من الوضع الراهن الذي تعيشه، من دون أن يحدد ما إذا كانت الدعوى تشمل جماعة الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
وفي عدن، شهد مدخل مدينة التواهي معارك هي الأعنف بين الجيش وأنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي، ترافقت مع قصف الطائرات الحربية مواقع للجيش في جولة الكهرباء.
وقد أفادت مصادر، أن عدداً من القتلى في صفوف الجانبين سقط في المعارك الدائرة في الأطراف الشرقية لمدينة التواهي.
وشهدت اليمن غارات ليلية لطائرات التحالف على مدينة المعلا ومدينة الحجيف النفطية في عدن
وفجّر مجهول نفسه، بحزام ناس، بالقرب من مدرسة الوحدة في عبس بحجة غرب اليمن، ولم يسفر عن وقوع ضحايا.
وأكد رئيس المجلس السياسي لأنصار الله، صالح الصماد، أنه ستأتي اللحظة التاريخية لرد الاعتبار لشعب اليمن، وليوجه صفعته القاضية إلى آل سعود"، مشيراً إلى أن مرور 40 يوماً على العدوان، أعط لليمنيين مشروعية دينية وانسانية وأخلاقية للدفاع عن انفسهم.
وأشار الصماد إلى أن العدوان السعودي هو من سيدفع اليمنيين لاتخاذ مواقف قوية وحازمة ضد النظام السعودي، الذي سيتحمل آثار ماجنته عدوانيتهم وهمجيتهم".
واعتبر أن العدوان على اليمن كشف الكثير من الأمور، وأسقطت الكثير من الأقنعة، وكشفت للعالم أجمع بشاعة العدوان وإجرامه ودناءة أهدافه.
