وكالة القدس للأنباء - وكالات
طغى الهم الإنساني على ما سواه في اليمن رغم استمرار الدعوات لاستئناف الحوار، بعد الكشف عن حجم الخسائر البشرية والمادية الفادحة التي لحقت بالشعب اليمني وبناه التحتية، بخاصة في ما يتعلق بالشهداء الأطفال والنساء والشيوخ، وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، اليوم الجمعة أن 115 طفلا على الاقل قتلوا في اليمن منذ بداية الحملة الجوية التي اطلقتها السعودية في 26 آذار ضد "أنصار الله".
وقال الناطق باسم اليونيسف كريستوف بوليراك في لقاء مع صحافيين، ان "115 طفلا على الاقل قتلوا و172 آخرين اصيبوا بتشوهات". وسقط 64 في الغارات الجوية و26 في ذخائر غير منفجرة أو ألغام، وقتل 71 من هؤلاء الأطفال في الشمال و44 في الجنوب.
لكن بولييراك قال ان الحصيلة الحقيقية للضحايا من الأطفال أكبر من ذلك في الواقع، لأن عمليات التدقيق ما زالت جارية.
من جهة أخرى قالت "اليونيسف" انها قادرة على تأكيد ان 140 طفلاً على الأقل، تم تجنيدهم من قبل الجماعات المسلحة منذ بدء تصاعد أعمال العنف. ومنذ 19 آذار قتل أكثر من ألف شخص في اليمن، بحسب منظمة الصحة العالمية، فيما تبدو الحصيلة الانسانية للنزاع باهظة.
وفي جنيف، أعلنت "منظمة الصحة العالمية" أن أعمال العنف في اليمن أدت إلى مقتل 1080 شخصاً وإصابة 4352 بحسب حصيلة من 20 نيسان نشرتها أمس في جنيف. وفي حصيلة سابقة كانت المنظمة أعلنت مقتل 944 شخصاً وإصابة 3487 منذ بدء أعمال العنف بين 19 آذار وحتى 17 نيسان .
من جهتها، قالت "منظمة هيومن رايتس ووتش" ان غارة نفذها طيران التحالف اصابت مخزنا لـ"منظمة اوكسفام الخيرية" في محافظة صعدة بشمال اليمن، قد تكون انتهاكا لقانون الحرب.
وقالت المنظمة التي مقرها نيويورك، "ان كون مخزن اوكسفام معروف بالنسبة لقوات التحالف، فان ذلك يثير شكوكا حول امكانية ان يكون هذا الهجوم متعمدا".
إلى ذلك، أعلنت "مؤسسة بيل وميليندا غيتس" أمس الخميس أنها ستساهم بمساعدة قدرها 800 ألف دولار مخصصة للمستشفيات في اليمن.
وكان التحالف بقيادة السعودية أعلن إنهاء الغارات المكثفة وبدء مرحلة جديدة في حملته في اليمن اسماها "اعادة الامل"، من اجل استئناف العملية السياسية وتوفير مساعدات انسانية، و"مكافحة الارهاب" في بلاد ما زالت القاعدة ناشطة جدا فيها.
وقد طالب "أنصار الله" الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في كانون الثاني توقف الغارات بالكامل، قبل استئناف الحوار باشراف الامم المتحدة، التي عينت مؤخراً وسيطاً جديداً.
وأبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، مجلس الأمن الدولي انه يعتزم تعيين الدبلوماسي الموريتاني اسماعيل ولد شيخ أحمد مبعوثاً جديداً إلى اليمن خلفا لجمال بن عمر الذي قدم استقالته الأسبوع الماضي.
وأعلن مون أن الأمم المتحدة مستعدة لاستئناف وساطتها بين الاطراف المتحاربة وخصوصاً "تأمين التسهيلات الدبلوماسية اللازمة لحل هذه الازمة عبر الحوار".
