/مقالات/ عرض الخبر

تقرير الصحافة اللبنانية: حرب تدمير المخيمات... و"الطواريء" على نار هادئة!

2015/04/18 الساعة 09:30 ص
الصحافة اللبنانية
الصحافة اللبنانية

وكالة القدس للأنباء - خاص

رغم انشغال الصحافة ووسائل الإعلام اللبنانية والعربية، ومعها المواقع الإلكترونية بالكثير من الأزمات العربية الساخنة والمتفجرة والملفات الشائكة، تبقى المساحة الخاصة بالمخيمات الفلسطينية، واللاجئين في صدارة الابحاث والتوجهات والاهتمام، لما لها من خصوصية تعيد الموضوع إلى أساسه وجذره. فما يجري في غير ساحة عربية من اقتتال أهلي وتدمير ممنهج للدول العربية وتفتيت مجتمعي يصب مباشرة في مصلحة أمن واستقرار الكيان الصهيوني...

فما جرى للاجئين الفلسطينيين ومخيماتهم في العراق من تدمير وتهجير، ابان الغزو الاميركي الغربي، سبق وحصل في لبنان بتدمير "مخيم النبطية" وتهجير أهله في العام 1972، ولاحقا تدمير مخيم "تل الزعتر" شرقي بيروت وتهجير سكانه، والحروب الداخلية التي ادت لتدمير أجزاء كبيرة من المخيمات، تبعها تدمير مخيم "نهر البارد"، وما يجري اليوم في "اليرموك" من تدمير وقتل وتهجير وما يحاك لمخيم "عين الحلوة" كلها تؤشر الى ان مخططا كان ولا يزال مستمرا بوتائر متباينة وبأيادٍ مختلفة لضرب وتصفية قضية اللاجئين، كمقدمة اساسية لانهاء حق العودة وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية.

وفكرة "تدمير المخيمات" تناولها الاستاذ معن بشور في مقالة له في صحيفة "اللواء" أشار فيها الى ان "فكرة تدمير المخيّمات وتشريد أهلها في جهات الأرض الأربع هي فكرة مرتبطة أساساً بمشروع القضاء على «حق العودة» أحد أبرز حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف، وهو الحق الذي يرفضه الكيان الصهيوني، بل يعجز، عن الاعتراف به، كما يستحيل على المفاوض الفلسطيني التنازل عنه"...

ويضيف بشور "لعل ما نشهده اليوم من تدمير للمخيّمات في لبنان وسوريا يهدف بوضوح إلى إغلاق كل السُبُل أمام الشعب الفلسطيني كي لا يبقى أمامه سوى الهجرة عبر التهريب في مراكب يبتلع معظمها البحر، أو عبر تأشيرات سفر باتجاه واحد من سفارات دول بعيدة تتعهّد حكوماتها بتشتيت الشعب الفلسطيني فيما يبدو أنها تساعده".

 

ويؤكد بشور في نهاية مقالته على "انّ إعادة إعمار مخيّم نهر البارد في لبنان، واستعادة مخيّم اليرموك، وغيره من مخيّمات الشتات في سوريا، لأهله وسكانه وعودتهم إليه، وتحصين مخيّمات لبنان، لا سيّما مخيّم عين الحلوة، أكبر مخيّمات لبنان، من أي عبث أو اختراق يؤدي به إلى كارثة شبيهة بالكوارث التي سبقت، يجب أن تصبح اليوم على رأس مهام وأولويات كل القيادات والمؤسّسات الفلسطينية والعربية والدولية...".

وفي العودة الى مجريات الاحداث والتطورات في مخيم "عين الحلوة" أكد "قائد القوة الامنية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح، في حديثٍ لموقع “ليبانون ديبايت”، أنَّ “التحقيق في الحادثة مُستمر والاجراءات الأولية أُخذت”، لافتاً إلى أنَّ “المشتبه بهم سُلِّموا، والآن التحقيق مُستمر... واليوم أصبح الموضوع لدى الجيش والقضاء اللبناني، وأي شخص يُطلب اسمه سيطلب للدولة والقوى الأمنية”.

 وشدد المقدح في معرض حديثه على أنَّ “المخيم لا يُمكن أن يكون بؤرة أمنية وجميع المخيمات الفلسطنية تحت القانون وليست فوقه واليوم القوى الأمنية تلعب دورها في كلّ المخيمات”.

في ظل هذه الأجواء تناقلت بعض وسائل الإعلام إشاعات ترددت عن مخطط يستهدف مسؤول "عصبة الأنصار" أبو طارق السعدي... ونقلت "الأخبار" عن مصادر فلسطينية، أن هذا المخطط "يشكل ذروة الحملة على "العصبة" بعد مهاجمتها والتعرض لعدد من قادتها، وصولاً إلى تكفيرها بسبب تواصلها مع "حزب الله" وأحزاب لبنانية أخرى وخروجها للقاء مسؤولين سياسيين وأمنيين رسميين لبنانيين"...

وتناولت صحيفة "السفير" أحداث "عين الحلوة" فأشارت الى ان كل اجتماعات "اللجنة القيادية الفلسطينية العليا"، ومعها "اللجنة الامنية الفلسطينية في لبنان"، قد فشلت "في تحديد ولو مجرّد موعد ثابت ونهائي لنشر وتثبيت حواجز القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في (حي) «الطوارئ» على ضوء جريمة مقتل الشاب اللبناني مروان عيسى بعد استدراجه الى المخيم فيما بقي قاتله «م. ش» متواريا فيه. وبالتالي، بدت كلّ الوعود التي أطلقها المعنيّون غير قابلة للصرف".

وتضيف "السفير" ان قيادة الفصائل الفلسطينية كانت قد وعدت في اجتماعها الأخير، السبت الماضي، مع رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور، بنشر حواجز القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في الطوارئ بدءا من الاثنين الماضي. وهذا الوعد أيضاً الذي قطعته القيادة أمام المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم خلال اجتماعها معه في اليومين الماضيين بالانتشار في أقرب فرصة من دون تحديد أي موعد لهذا الانتشار...

ان مؤشرات العمل من اجل صيانة امن واستقرار "عين الحلوة" وبقية المخيمات جلية واضحة، بما فيها "حي الطواريء" الموضوع على نار هادئة.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/73252

اقرأ أيضا