تعيش اليمن مأساة إنسانية كبيرة في ظل استمرار "عاصفة الحزم" لليوم الثاني والعشرين على التوالي، والتي أدت حتى الآن إلى إصابة 767 شخصاً، بين شهيد وجريح، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، بحسب ما أعلنته منظمة الصحة العالمية، في حين أعلنت السعودية، منح الأمم المتحدة مساعدة قدرها 274 مليون دولار، لتمويل العمليات الإنسانية في اليمن، تلبية لنداء أطلقته المنظمة الدولية في هذا الاتجاه.
وكثفت طائرات "عاصفة الحزم" خلال الـ24 ساعة الأخيرة غاراتها على مواقع لـ"أنصار الله"، في عدة مدن يمنية أبرزها مأرب وتعز، حيث نسفت القصر الرئاسي، وتناقلت وسائل إعلام محلية وأجنبية، عن شهود عيان، قولهم "إن نحو خمس غارات نفذها الطيران، استهدفت تجمعاً لـ"أنصار الله" داخل معسكر "ماس" بمنطقة "مجزر" شمالي مأرب، دون أن يتسنّى معرفة الخسائر.
وأعلن المتحدث باسم "عاصفة الحزم"،أحمد عسيري، أن "طائرات التحالف، نفذت 100 طلعة جوية خلال الـ 24 ساعة الماضية، كانت مركزة ضد مواقع وتحركات لـ "أنصار الله" في مدن يمنية عدة.
وذكرت مصادر عسكرية، أن تسع سيارات يستقلها "أنصار الله"، دخلوا إلى معسكر ماس، الذي يقع على الطريق بين صنعاء ومأرب، وسيطروا على البوابة ونقاط الحراسة بدون اشتباكات مع الجنود.
وأكد "أنصار الله"، أن العدوان الذي تقوده السعودية والإدارة الأميركية، يعكس إشباع رغبتهما في التسلط والهيمنة على اليمن بالحديد والنار، لإفشال حوار القوى السياسية، التي كانت قد أحرزت تقدماً ملحوظاً، وتوصلت إلى توافقات حيال أغلب القضايا المطروحة على الطاولة، مشيراً إلى أنه جاء في محاولة لإنقاذ عناصر "القاعدة" و"داعش"، بعد الضربات التي تلقوها على أيدي الجيش والأمن.
ورأى الرئيس الإيراني حسن روحاني أن "الاعتداء على المظلومين ليس فخراً لأحد، ولا يصنع القدرة لأحد"، في إشارة منه، إلى الحرب التي تشنّ على اليمن في حملة "عاصفة الحزم" .
في حين اقترح وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، خطة من 4 نقاط لإنهاء الصراع في اليمن، تتضمن وقف إطلاق النار، وإجراء حوار بين الأطراف اليمنية، وتقديم مساعدات إنسانية، وتشكيل حكومة ذات تمثيل واسع.
وقال ظريف: "ليست هذه مفاوضات بين إيران والسعودية؛ إيران والسعودية بحاجة إلى إجراء حوار، ولكن ما أعنيه هو أنه لا يمكننا الحديث عن تحديد مستقبل اليمن، هذا حوار بين اليمنيين، ويتعين على اليمنيين الحديث فيما بينهم ويتعين على الجميع تسهيل ذلك".