بيروت - وكالة القدس للأنباء
صوّت البرلمان الباكستاني على بقاء باكستان محايدة إزاء الصراع في اليمن، ورفض المشاركة في تحالف عاصفة الحزم.
وكان اعلن رئيس وزرائها نواز شريف، بعد لقائه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الحاجة إلى التفكير في سبل ووسائل إنهاء النزاع في أسرع وقت "بطريقة سلمية".
وبعد تقديمه اقتراحاً إيرانياً يدعو المجتمع الدولي إلى فرض وقف لإطلاق النار وإرسال مساعدات إنسانية ودعم الحوار بين اليمنيين وتشكيل حكومة تضمّ كل الأطراف، التقى ظريف، في ختام زيارته لإسلام آباد، قائد الجيش الباكستاني راحيل شريف الذي التزم الصمت حيال كيفية الردّ على طلب السعودية انضمام باكستان إلى «التحالف»، في حين ذكر بيان الجيش أن "النقاش ركّز على أمن المنطقة وشمل الوضع الآخذ في التطور في الشرق الأوسط وإدارة الحدود الإيرانية ـ الباكستانية والتعاون الدفاعي والأمني بين البلدين".
ولكن وزير الخارجية الباكستاني سارتاج عزيز كان قد أعلن أنّ «التوافق الذي يظهر في البرلمان هو على ألّا تشارك باكستان في أي عملية عسكرية. علينا أن نحاول التوسط والتأثير وتسهيل الحوار السلمي».
مشروع قرار خليجي
عقدت مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي في الأمم المتحدة، لقاء على مستوى الخبراء مع مندوبي أميركا وبريطانيا وفرنسا للتباحث حول مشروع القرار الخليجي في مجلس الأمن لحل أزمة اليمن.
وقال مراسل "الجزيرة" في نيويورك إن مجموعة الدول الخليجية في الأمم المتحدة أنهت اجتماعا على مستوى السفراء، وبدأت لقاء على مستوى الخبراء مع مندوبي أميركا وبريطانيا وفرنسا لمناقشة مشروع القرار الخليجي لإقرار هدنة في اليمن.
وتحاول الدول الخليجية تلافي استعمال روسيا حق النقض الفيتو عند التصويت على المشروع، إذْ تصر موسكو على إدخال تعديلات على أربع نقاط في المشروع، أبرزها ما يتعلق بحظر التسلح على كافة الأطراف، وإقرار مبدأ الهُدن الإنسانية الإلزامية بما يشمل وقف غارات عاصفة الحزم، ودعوة كل الأطراف للموافقة على الظروف التي تؤدي إلى وقف إطلاق النار، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية، وإجلاء الرعايا الأجانب من اليمن.
وقال مصدر دبلوماسي بالبعثة اليمنية لدى الأمم المتحدة لوكالة الأناضول إن مشروع قرار دول الخليج "تم إجهاضه"، بينما نقلت الوكالة عن المتحدث باسم ملتقى شباب الجنوب اليمني في الولايات المتحدة أحمد الصالح استبعاده تحريك المشروع في مجلس الأمن، معتبرا أن الموقف الحالي في بلاده ازداد غموضا "بعد التأكد من استحالة تمرير القرار في مجلس الأمن".
تصريحات بان
من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن "محاولات الحوثيين وحلفائهم للسيطرة على المناطق بالقوة وتقويضهم سلطات الحكومة الشرعية باليمن "تشكل انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن الدولي وانتهاكا لالتزاماتها في العملية السياسية".
وقال بان في مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة إن المفاوضات بوساطة الأمم المتحدة التي أقرها مجلس الأمن لا تزال تشكل أفضل فرصة للمساعدة على عودة العملية الانتقالية إلى مسارها والحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، معتبرا أنه "لا يوجد حل آخر".
ودعا كل الأطراف لحماية المدنيين وتمكين العاملين في المجال الإنساني من تقديم المساعدات الحيوية بأمان أينما وُجدت الحاجة إليها، متمنيا من الدول الأعضاء "بذل كل جهد ممكن لتحقيق ذلك والعمل على إعادة الطرفين إلى طاولة السلام دون شروط ودون تأخير".
خامنئي يهاجم بشدة
وشن مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران، السيد علي خامنئي، الخميس، هجوما شديدا على عاصفة الحزم التي تقودها السعودية ضد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في اليمن، وطالب بوقف ما وصفها بـ"الأعمال الإجرامية".
واستنكر خامنئي التدخل العسكري في اليمن، وقال إن السعودية لن تخرج منتصرة من الحرب في اليمن، معتبرا "أن هذا العمل في المنطقة غير مقبول".
وقال خامنئي -في كلمة بثها التلفزيون الإيراني- "عدوان السعودية على اليمن وشعبه البريء خطأ أرسى سابقة سيئة في المنطقة"، ورأى أنها "جريمة وإبادة جماعية يمكن أن تنظرها المحاكم الدولية"، على حد قوله.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقد التحالف الذي تقوده السعودية، وقال إنه يكرر أخطاء ارتكبت في مناطق أخرى من العالم العربي، وقال إن الضربات الجوية التي يشنها التحالف "تقتل أطفالا أبرياء".
وتزامنت تصريحات القادة الإيرانيين مع تصريحات لوزير الخارجية الأميركي جون كيري قال فيها إن إيران تقوم بتسليح الحوثيين في اليمن، ولن تقف الولايات المتحدة مكتوفة الأيدي بينما تجري زعزعة استقرار كل المنطقة.
وأضاف كيري لشبكة "سي بي أس" أن على إيران أن تعرف أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتم زعزعة استقرار المنطقة برمتها، ويشن أشخاص حربا مفتوحة عبر الحدود الدولية لدول أخرى.
وبينما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنّ سلاح الجوّ الأميركي بدأ عملية تزويد بالوقود في الجو لمقاتلات «التحالف»، قال كيري «لن نتخلّى أبداً عن تحالفاتنا وصداقاتنا»، موضحاً أنّ الولايات المتحدة مقتنعة «بضرورة الوقوف في صفّ الذين يشعرون أنهم مهدّدون بسبب الخيار الذي يمكن أن تقوم به إيران».
وفيما لم ترشح معلومات حول زيارة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني إلى السعودية حيث التقى «الرئيس» اليمني عبد ربه منصور هادي، استبعدت مصادر ديبلوماسيّة في الأمم المتحدة تمرير مشروع قرار دول مجلس التعاون الخليجي حول اليمن، والذي يتم التفاوض بشأنه بين أعضاء مجلس الأمن الدولي منذ يوم الأحد الماضي.
ميدانيا
في ضوء المراوحة الميدانية لـ «عاصفة الحزم»، انضمت المقاتلات المصرية، للمرة الأولى، أمس، لتنفيذ مهامها القتالية في اليمن، لتصبح بذلك الدولة الثالثة، بعد السعودية والإمارات، التي تشارك عملياً في الحرب، ولكنّ ذلك لم يمنع تقدّم جماعة «أنصار الله» ميدانياً، متمكنة من السيطرة على مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة الشرقيّة، فيما كانت واشنطن تصعّد لهجتها ضدّ دور طهران في اليمن، وتؤكّد، في الوقت ذاته، إنّها لا تسعى إلى المواجهة معها.
وفي سياق مواز، يبدو أنّ شركات الشحن البحري العالمية تضطرّ إلى تقليص أو تعليق رحلاتها إلى اليمن مع تفاقم الصراع، وهو ما يؤثّر سلباً على إمدادات الأغذية إلى أفقر بلد عربي، في وقت ترتفع فيه الأسعار في السوق المحلي.
ويستورد اليمن حوالي 90 في المئة من حاجاته الغذائية، بما في ذلك معظم احتياجاته من القمح وجميع حاجاته من الأرز. ويتم نقل معظم وارداته الغذائية على سفن أجنبية.
وقال مصدر في قطاع تجارة السلع الأولية، إنّ «الكثير من الشركات المالكة (للسفن) وشركات الشحن ترفض الذهاب إلى اليمن. لا يزال بإمكانك الرسو في عدد من الموانئ لكن عنصر الخوف يتصاعد».
المصدر: القدس للأنباء ووكالات وصحف
