احتسبت "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، الشهيد الأسير المحرر جعفر عوض الذي استشهد فجر اليوم، بعد ان قامت سلطات الاحتلال بتعمد حقنه بالمرض أثناء اعتقاله، وتعمد إهمال علاجه حتى ساءت حالته الصحية، مما اضطرها للإفراج عنه في محاولة لتجنب المسؤولية عن حياته.
وقالت الحركة في بيان لها: "لم تقف عنصرية الاحتلال عند هذا الحد بل ان مستشفيات الاحتلال رفضت استقباله للعلاج، وبقي يصارع المرض حتى استشهد فجر هذا اليوم الجمعة".
وأضافت:" أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إذ تنعى الشهيد جعفر يوسف عوض (٢٢ عاما) ، فإنها تحمل مصلحة السجون وسلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة حقنه بالمرض وإهمال علاجه بشكل متعمد مما أدى لوفاته".
وطالبت الحركة المؤسسات القانونية والحقوقية بملاحقة مصلحة السجون باعتبار أن هذه جريمة جديدة مكتملة الأركان.
مهجة القدس
من جهتها، حمّلت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم الجمعة؛ سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر جعفر عوض.
وأضافت المؤسسة أن الأسير عوض عانى الأمرّين في سجون الاحتلال؛ وأمضى مدة اعتقاله الأخير والتي بلغت 15 شهراً؛ متنقلا بين سجون ومستشفيات العدو الصهيوني؛ الذي لم يحرك ساكناً لإنقاذ حياته؛ واستمر في سياسته العنصرية في الاهمال الطبي المتعمد؛ والقتل البطيء بحق الأسرى المرضى؛ حيث كان الشهيد عوض أحد ضحايا هذه السياسة الهمجية.
وكان الشهيد عوض يعاني في فترة اعتقاله الأخيرة من تضخم في الغدة الدرقية؛ وهشاشة في العظام؛ وارتفاع حاد في نسبة السكر؛ أفقده ذلك القدرة على الحركة والأكل والشرب؛ علماً أنه لم يكن يعاني أية أمراض لحظة اعتقاله؛ واستمرت سلطات الاحتلال الصهيوني بالتكتم على حالته الصحية؛ ولم تكشف عن خطورة حالته إلا في اللحظات الأخيرة؛ حيث كان قاب قوسين أو أدنى من فقدانه لحياته؛ فأفرجت عنه بغرامة مالية باهظة؛ وهي تعلم علم اليقين أن أيامه في هذا العالم معدودة؛ وامتنعت عن تقديم العلاج المناسب له في مراحل مرضه الأولي وكأنها معنية بإنهاء حياته.
يأتي ذلك في ظل تفاقم واستمرار الأوضاع الاعتقالية السيئة واللاإنسانية للأسرى والأسيرات في السجون والمعتقلات الصهيونية، وفي ظل استمرار سياسة الموت البطيء المبرمجة التي يواجهها كافة أسرانا وأسيراتنا في السجون، الذين هم بحاجة ماسة جداً لتلقي العلاج اللازم خارج السجون.
وأكدت مهجة القدس على تحميل العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر جعفر عوض.
وطالبت هيئة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية التدخل الفوري والجاد للوقوف على حالة الأسرى المرضى والتحقيق في طبيعة الرعاية الطبية المقدمة لهم وظروف اعتقالهم في سجون الاحتلال الصهيوني.
ودعت المؤسسات الإنسانية الدولية وخاصة الصليب الأحمر لتنظيم فحص دوري طبي للأسرى والأسيرات داخل السجون والمعتقلات لتوفير العناية والرعاية الصحية والإنسانية لهم وتقديم العلاج اللازم للمرضى منهم طبقاً لاتفاقيات جنيف.
وأكدت على ضرورة ملاحقة المسؤولين الصهاينة عن جرائم الإهمال الطبي المتعمد أينما وجدوا وتقديمهم للمحكمة الجنائية الدولية لمعاقبتهم؛ ومطالبة السلطة الفلسطينية بضرورة القيام بتحرك فوري جاد تجاه ملف الأسرى من أجل تقديم مجرمي العدو الصهيوني لمحكمة الجنايات الدولية.
كما حمّلت الحكومة الصهيونية كامل المسؤولية عن تدهور الوضع الصحي المستمر للأسرى المرضى داخل سجونها ومعتقلاتها.
