يسود هدوء حذر على مخيم "اليرموك" بعد عمليات نفذها الجيش السوري ومجموعات من المقاومة الفلسطينية للسيطرة على بعض كتل الأبنية داخل المخيم، حيث تم قصف مواقع "داعش" بالصواريخ الثقيلة.
وتوقع البعض اشتعال الجبهة قريبا بعد سيطرة "داعش" على معظم أحياء المخيم واقترابهم من جنوب دمشق.
وأدت الاشتباكات إلى سقوط قذيفة هاون بحي المالكي الراقي، ولم يفد عن إصابات أو أضرار.
وكانت اندلعت صباح اليوم الجمعة (3|4) اشتباكات عنيفة على عدة محاور قتالية في مخيم اليرموك بسورية بين كتائب "أكناف بيت المقدس" من جهة، وتنظيم "الدولة الإسلامية"، و"جبهة النصرة" من جهة أخرى.
وكانت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" قد أكدت أن عناصر من تنظيم الدولة اقتحمت مخيم اليرموك قادمةً من منطقة الحجر الأسود، حيث استولت على شارع الثلاثين ومن ضمنه مستشفى فلسطين، الذي يعتبر الوحدة الطبية الوحيدة في المخيم.
وأشار تقرير المجموعة إلى أنه ونتيجة ذلك حدثت أزمة إنسانية خانقة، خاصة في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، ومناطق الاشتباكات وخطوط التماس، حيث لم يتمكن الأهالي من الخروج على مدار 24 ساعة.
وقد فرض تنظيم الدولة حظر للتجوال في المناطق التي يتواجد فيها ومنها جامع فلسطين الذي يتواجد قربه نقطة رئيسية لتوزيع مياه الشرب على الأهالي مما حرمهم من المياه الشرب منذ دخول تنظيم الدولة للمخيم، فيما توقفت أية محاولات لإدخال المساعدات الإنسانية، وهو ما فاقم الحالة الإنسانية للسكان المدنيين خاصة.
وكانت احصائية لمجموعة العمل الوطني قد ذكرت أن عدد الضحايا الموثقين حتى مساء أمس الخميس (2|4) هو 4 ضحايا، ثلاثة نتيجة القصف، وواحد نتيجة القنص، وقد تم دفن اثنان منهم في حديقة عبد القادر الحسيني، نتيجة وجود المقبرة في مناطق داعش جنوب المخيم.
وأكدت مجموعة العمل أنها تلقت العديد من نداءات الإستغاثة من الأهالي، خاصة المحاصرين في مناطق تنظيم الدولة والنصرة، وأهالي المناطق القريبة من خطوط التماس، وتركزت النداءات حول حالة الهلع التي يشعر بها السكان، والنقص الحاد في كافة الموارد الأغذائية الأساسية، إضافة لانقطاع ماء الشرب، فضلاً عن القناصة الذين انتشروا في أغلب المحاور الرئيسية، ما جعل من إمكانية التحرك غاية في الصعوبة.
وأهابت مجموعة العمل بكافة المؤسسات الدولية والإنسانية منها خاصة، بذل المزيد من الجهود لإدخال المساعدات أو محاولة طرح مبادرات لوقف نزيف الدماء.
