قائمة الموقع

تقرير صالح خليفة لـ "وكالة القدس للأنباء": شباب الزيب قاتلوا حتى الاستشهاد

2015-04-03T08:28:04+03:00
الحاج صالح خليفة

"شباب بلدة الزيب قضاء عكا، قاتلوا حتى الاستشهاد".

بهذه الكلمات لخّص المجاهد صالح قاسم خليفة (82 عاماً )، المواجهات الشرسة بين أهالي بلدته والعصابات الصهيونية العام 1948.

وروى لـ "وكالة القدس للأنباء"، حقائق ووقائع مهمة حول تلك الحقبة، فقال: "لم يكن عندنا في الزيب سوى ثلاث بواريد، وبسبب نقص السلاح اقتصر دور شباب البلدة (30 شاباً)، على الحراسة، ولفت إلى أن اليهود كانوا يحاولون التسلل للبلدة ليلاً، لكننا كنا نصدُّهم، وقد قاتلنا ببسالة حتى الاستشهاد، وفي إحدى الليالي طرق علينا جارنا علي السباعي الباب، معلناً دخول الصهاينة أطراف البلدة من ثلاث جهات، وعلى الفور أرسلنا أحد الشباب ويدعى محمد محمود خليفة إلى مركز جيش الإنقاذ في بلدة الناقورة طلباً للنجدة، فوعدونا بالمساعدة لكنهم خذلونا، فدخل اليهود البلدة وارتكبوا فيها مجزرة بشعة، وأذكر من الشهداء: محمد السباعي، محمد علي طه، أبو عبدو، أبو عزات وابنه، محمود داوود، أبو موسى الكحل وابنه، الشيخ عبد الرازق، أحمد اليمني محمود عوض، ومحمد عوض وغيرهم. ما اضطر الأهالي للنزوح باتجاه لبنان، حيث استقرينا أخيراً في مخيم عين الحلوة قرب صيدا.

مشاهد لا تنسى

وعاد خليفة بذاكرته إلى مرحلة تدفق الهجرة اليهودية إلى فلسطين، والتسهيلات التي كان يقدمها الانتداب البريطاني لها، فقال: رأيت بعيني باخرتين ترسوان بميناء عكا، وهي تحمل على متنها مئات اليهود، وقد واجهناهم بالمظاهرات والهتافات، ورشقنا الجنود البريطانيين بالحجارة، وعندما ازداد الغضب الشعبي، حاول البريطانيون إسكاتنا بوعود فارغة، مفادها أنهم سيعيدون اليهود إلى البلدان التي أتوا منها، والحقيقة - يضيف خليفة - أن البريطانيين كانوا يحمونهم ويقدمون لهم المساعدات، ويبنون لهم المعسكرات، ويقدمون لهم التدريب والسلاح، ويساعدونهم على احتلال المدن والقرى والبلدات الفلسطينية، وارتكاب المجازر والاغتيالات ضد أبناء شعبنا.

أطرق خليفة قليلاً إلى الأرض، وتنهد بحسرة على تلك الأيام، وقال: المؤامرة كانت كبيرة، الإنكليز من جهة، وخذلان العرب من جهة أخرى.. هكذا خسرنا أرضنا، لكني على يقين بأن كل ذلك لن يدوم وسوف نعود آجلاً أم عاجلاً.

دعوة للتمسك بالسلاح 

وفي حديثه عن الزيب، أوضح أنها كانت مليئة بالخير، "كنا نزرع ونحصد القمح والشعير، وكانت لدينا بيارات وكروم زيتون وتين وعنب وتفاح ورمان وجميز، وكانت عندنا مواشي وأبقار وجمال، كنا نعيش بأمن وأمان إلى أن كان الاحتلال.

ونصح خليفة المقاومين والشباب الفلسطيني، بالتمسك بالسلاح، وتوحيد الجهود، فالمقاومة هي وسيلتنا للتحرير.

وقال: "معركتنا مع الصهاينة طويلة والنصر سيكون حتماً لصالح الحق وأبناء الأرض الحقيقيين".

اخبار ذات صلة