شهد اليمن اليوم، مزيداً من التطورات الميدانية والسياسية، فقد واصلت المملكة العربية السعودية، شن غاراتها في إطار عملية "عاصفة الحزم" فاستهدفت طائراتها قواعد للحرس الجمهوري وقاعدة جوية في مأرب، علاوة على غارات مكثفة على منطقة حدودية بين اليمن والسعودية، وسط أنباء عن مقتل 24 يمنياً وإصابة 43 وهدم 41 منزلاً.
وأعلن مصدرفي وزارة الدفاع السعودية عن نجاة طيارين سقطت طائرتهما من طراز "F-15S" نتيجة إصابتها بعطل فني فوق البحر الأحمر، واضطر الطياران لاستخدام مقاعد النجاة وعادا سالمين بمساعدة من الجانب الأمريكي.
ولاقت العملية العسكرية على مواقع "أنصار الله" في اليمن ردود فعل دولية وعربية واسعة بين مؤيدة ومعارضة، فأعربت السلطة الفلسطينية عن دعمها لقرار الدول المشاركة في العملية، وأكدت أهمية الاستجابة للحوار لتحقيق مصالح الشعب اليمني.
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن دعوة عباس لتكرار نموذج "عاصفة الحزم" ضد الشعب الفلسطيني هي دعوة خطيرة وغير وطنية.
وقالت إنها "تقف مع الشرعية السياسية في اليمن، وخيار الشعب اليمني الذي اختاره، وتوافق عليه ديموقراطياً".
واعتبر الاتحاد الأوروبي أن التدخل العسكري لا يحل أزمة اليمن، وسيزيد من معاناة المدنيين اليمنيين، فيما اعتبرت بريطانيا تصرفات الحوثيين الأخيرة "علامة على عدم اكتراثهم بالعملية السياسية"، وأيدت الخارجية الفرنسية العملية قائلة: "إن العملية ستعيد الاستقرار والوحدة لليمن".
أما إيران فعارضت بقوة، وأدانت العملية ووصفتها بـ"الخطوة الخطيرة"، قائلة إن "العدوان العسكري السعودي" سيزيد تعقيد الأزمة في البلاد، وطالبت بوقف العملية فوراً، ووافقتها العراق الرأي، فقالت على لسان وزير خارجيتها إبراهيم الجعفري، إن هذه العملية ستعمل على "عسكرة الخلافات السياسية"، ووصفتها سوريا بـ"العدوان السافر"، وأكدت الجزائر على أنها لن تشارك في هذه العملية، نظراً إلى أنها تعتبر الحوثيين طرفاً أساسياً في المعادلة السياسية اليمنية، وتدعو للتركيز على إجراء الحوار السياسي.