أعلنت حركة حماس أنها أجرت اتصالات مع الوسطاء وفي مقدمتهم نيكولاي ميلادينوف، الممثل الدولي المكلف بمتابعة وقف إطلاق النار في غزة، احتجاجا على العملية العسكرية الإسرائيلية.
ويبرز اتصال حماس بميلادينوف أهمية دوره في المرحلة الحالية، باعتباره أحد المسؤولين الدوليين المشاركين في الإشراف على تنفيذ الترتيبات السياسية والأمنية المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، ومتابعة مسار الانتقال نحو استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان ميلادينوف قد شغل سابقًا منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، قبل أن يتولى في عام 2026 مهمة الممثل الرفيع لغزة ضمن الهيكل الدولي المشرف على ترتيبات القطاع.
وطالبت حماس الوسطاء والجهات الضامنة، ومن بينهم ميلادينوف، بممارسة أقصى درجات الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف العمليات العسكرية والانتهاكات، وإلزام إسرائيل باحترام اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ استحقاقاته.
كما دعت الحركة إلى اتخاذ موقف دولي واضح يدين التصعيد الإسرائيلي ويحذر من تداعيات استمراره، محذرة من أن العمليات الأخيرة قد تقوض اتفاق وقف إطلاق النار وتهدد الجهود الرامية إلى استكمال مراحله.
وتأتي اتصالات حماس مع ميلادينوف في وقت يضطلع فيه الأخير بدور مباشر في متابعة تنفيذ المبادرات الدولية المتعلقة بغزة، إذ حذر خلال الأيام الماضية من أن استمرار العمليات العسكرية قد يهدد مسار الاتفاق ويقوض فرص الانتقال إلى مراحل أكثر استقرارًا.
وحذرت الحركة من أن ما وصفته بـ«الخطوات التصعيدية المتعمدة» يهدف إلى نسف الجهود السياسية وتهيئة الظروف لاستئناف الحرب على القطاع، مؤكدة أن استمرار الهجمات يضع الوسطاء والجهات الدولية الضامنة أمام مسؤولية عاجلة للتحرك ومنع انهيار الاتفاق.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أسفرت عملية إسرائيلية وغارات جوية في غزة، الثلاثاء، عن مقتل فلسطينيين، بينهم أطفال وامرأة، في ظل استمرار هشاشة وقف إطلاق النار والمخاوف من عودة التصعيد واسع النطاق.