/لاجئون/ عرض الخبر

تخفيف الإجراءات على مداخل عين الحلوة

العينا: سعينا لمعادلة «أمن واستقرار المخيم وكرامة ومعيشة الإنسان فيه»

2015/03/28 الساعة 08:14 ص
مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الاسلامي شكيب العينا
مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الاسلامي شكيب العينا

في موازاة الانشغال بتحصين الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة، ثمة انشغال آخر للجنة الأمنية الفلسطينية العليا المشرفة على المخيمات لا يقل اهمية عن الأول بل ربما يصب في خانة تثبيته اكثر. فالموضوع الاجتماعي والحياتي يلقي بثقله على يوميات ابناء المخيم في ظل تجاوز عدد سكانه المائة وعشرين ألفاً اذا ما اضيف اليه العائلات النازحة من سوريا، يعيشون جميعاً في اقل من كيلومتر مربع واحد، وفي ظروف اجتماعية ومعيشية وانسانية صعبة. ورغم ذلك فان دورة حياة اقتصادية واجتماعية كاملة بكل اشكالها ومرافقها تنبض بها شرايين المخيم واسواقه وإن بالحد الأدنى من مقومات هذه الحياة ومستلزماتها.

واذا كان أحد أهم عوامل تزخيم هذه الحياة هي تواصل المخيم مع جواره اي صيدا التي تمثل سوقه ومدرسته ومستشفاه ومتنفسه، وعمقاً اجتماعياً واقتصادياً لقسم كبير من العائلات الفلسطينية، فمن الطبيعي أيضاً أن يعتمد المخيم في رفد واستدامة هذا الزخم على قنوات التواصل المباشرة مع صيدا وجوارها اي مداخله الأربعة الرئيسية التي تعد أنابيب الأوكسجين التي يتنفس بها، اذا صح التعبير.

لذلك فان اللجنة الأمنية وبحسب أحد ابرز المتابعين لهذا الملف مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الاسلامي، شكيب العينا - تضع نصب اعينها معادلة تسعى لترجمتها بالتواصل والتنسيق والتفاهم مع السلطات اللبنانية ولا سيما الجيش اللبناني المعني بالاشراف الأمني على مداخل المخيم وهذه المعادلة هي «امن واستقرار المخيم وكرامة ومعيشة الانسان فيه». وهو ما قطعت هذه اللجنة باتجاه تثبيته، مراحل متقدمة نتيجة الحوار المستمر مع الجيش والذي اثمر تخفيفاً للاجراءات الأمنية المتخذة على مداخله والسماح بدخول بعض مواد البناء والمواد الأساسية المرخصة اليه.

ويقول العينا لـ»المستقبل«: نحن كلجنة أمنية فلسطينية عليا، مع كل إجراء يحفظ الأمن الفلسطيني واللبناني وكرامة الانسان الفلسطيني واللبناني ويأخذ في الاعتبار تسهيل الحياة اليومية للاجئين وانتقالهم بين المخيم وخارجه وبالعكس، خاصة تلامذة المدارس والعمال والموظفين في مؤسسات وغيرهم. لذلك منذ وقع الاشكال مع احدى النسوة المنقبات عند احد مداخل المخيم، بدأنا تواصلاً مع المعنيين سواء داخل المخيم وتحديداً مع الشباب المسلم، او خارجه وتحديداً مع الجيش ـ وتمت معالجة هذه المشكلة، فوجدنا تفهماً لدى الجيش لطبيعة الواقع الاجتماعي والحياتي في المخيم، وتفاهمنا على آليات محددة ومنضبطة لتسهيل الأمور، والعمل ما أمكن لتخفيف الاجراءات، والسماح بادخال المواد الأساسية والبضائع والزيوت والمازوت والأمور الحياتية اليومية وبعض مواد البناء. وبالفعل تحقق هذا الأمر بنسبة كبيرة حتى الآن. كما دخلنا على الخط مع وكالة الاونروا لمعالجة موضوع مواد البناء العائدة لورش البنية التحتية وترميم البيوت الآيلة للسقوط. هناك إحصائية قدمت من الجانب اللبناني تظهر بأنه خلال العام 2014 سجل ادخال كميات كبيرة من بعض انواع مواد البناء! الأمر الذي ربما طرح تساؤلاً لدى الجانب اللبناني ويحتاج لجهة مسؤولة تجيبه عليه وهذا من حقه.

ويضيف: عادت العلاقة والحركة عبر المداخل الرئيسية للمخيم كما كانت بشكل لائق ومحترم. طبعاً الاجراءات ما زالت قائمة وهذا أمر طبيعي، لكنها أخف وهي إيجابية ومؤنسنة أكثر. وتم فرز مجندات من الجيش على كل المداخل وليس حصراً بمدخل المستشفى الحكومي - للتدقيق في هويات المنقبات ومنعاً لأية اشكالات كتلك التي حصلت مؤخراً.

ويتابع العينا: الجيش اللبناني ليس عدونا بل نحن وإياه في خندق واحد وهذا ما نحاول تكريسه في لقاءاتنا معه. ومبادرة الجيش المشكورة باعادة السماح بإدخال مواد البناء ومبادرته الى معالجة ما تبقى من قضايا عالقة في ما يتعلق بإعادة ترميم وصيانة المنازل في مشروع الأونروا، إنما يساهم في تسهيل حياة الفلسطينيين في المخيم ويرخي أجواء من الاطمئنان والارتياح.

المصدر: رأفت نعيم – صحيفة "المستقبل"

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/72310

اقرأ أيضا