مع دخول الحملة الانتخابية للكنيست "الإسرائيلي" أسبوعها الأخير، تصاعدت وتيرة تسخين المشهد الانتخابي "الإسرائيلي"، وبدأت أحزاب اليمين المتشدد بتركيز حملتها الانتخابية بالتحريض المحموم على فلسطينيي الـ48 عموماً والقائمة العربية المشتركة التي يتزعمها أيمن عودة، وذلك في محاولة منهم لضمان بياض الوجه، وكسب المزيد من الأصوات على حساب المواطنين العرب.
فوزير الخارجية افيغدور ليبرمان اشترط دخوله في أي توليفة حكومية مقبلة، ضمان تعهد الائتلاف الحكومي القادم، فرض عقوبة الإعدام على عناصر المقاومة الفلسطينية، وتوجيه التهديدات إلى فلسطينيي الـ48 لقطع رؤوسهم بالفأس.
وأعلن أنه يجب سن قانون يلزم كل فلسطيني وفلسطينية يبلغان سن الـ16 عاماً، بأن يوقعا على تعهد بالولاء للدولة واحترام رموزها، وأهمها العلم والنشيد "الإسرائيليان"، ومن يرفض التوقيع على التعهد، فيقترح ليبرمان معاقبته بحرمانه من حقوقه الاجتماعية، ومن حق التصويت والاقتراع للكنيست.
وأكد الوزير السابق موشيه كحلون، زعيم حزب «كولانو»، أن حزبه لن يدخل إلى ائتلاف حكومي يعتمد على أصوات النواب العرب، ولو كان ذلك من خارج الائتلاف، وفق ما يسمّى في السياسة "الإسرائيلية"، "الكتلة المانعة"، وهي كتلة تكون خارج الائتلاف الحكومي، لكنها تدعمه في حالات تقديم اقتراحات لحجب الثقة عنه.
وجاء إعلان كحلون، ردّاً على محاولات حزب «الليكود» بقيادة بنيامين نتنياهو، الإيحاء للمقترعين لليمين، أن التصويت لكحلون من شأنه أن يفضي في نهاية المطاف إلى حكومة يسار بقيادة إسحاق هرتسوغ، بالاعتماد على دعم النواب العرب للائتلاف من خارجه، ومن دون أن يكونوا أعضاء فيه، على غرار الدعم الذي تمتعت به حكومة إسحق رابين عام 1992 عشية اتفاقية أوسلو.
وانضم المرشح الرابع في قائمة «ياحد» الناشط اليميني المتطرف باروخ مارزل هو الآخر إلى جوقة التحريض على فلسطينيي الـ48، وأنقلب أمس بصورة متوقعة ضد القائمة المشتركة والنواب العرب، مؤكداً أنهم «خونة وسوف يقوم بمعالجه أمرهم في الكنيست المقبل».
وقال الإرهابي مارزل مخاطباً المتحدث باسم القائمة المشتركة، رجا زعاترة، خلال ندوة انتخابية في جامعة بار إيلان، "أنت عدو وسأخرجك من هنا. وسأدخل إلى الكنيست من أجل معالجة أمر الخونة من أمثاله".
وجاءت أقوال هذا الإرهابي رداً على قول زعاترة إن "حركة حماس ليست إرهابية، ومن حق شعب تحت الاحتلال أن يقاوم".
وأضاف الإرهابي مارزل «سأهتم بأن تكون هنا دولة وليس صورة دولة. وسأحارب دخول الإرهابيين إلى الكنيست"، معتبراً أن «جامعة بار إيلان، التي كانت جامعة المتدينين (اليهود)، تحولت إلى جامعة إسلامية دينية فلسطينية، وسنهتم بتنظيف الجامعة من الخلايا الإسلامية التي تسللت إليها".
وتأتي هذه التصريحات العنصرية ضمن سياق تنافس اليمين "الإسرائيلي" المتطرف على الأصوات في أوساط معسكر اليمين، ومحاولاته نزع الشرعية عن الأقلية العربية الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 48، بالإضافة إلى خوف اليمين المتمثل بأن تلعب القائمة المشتركة دوراً مهماً في الساحة السياسية "الإسرائيلية" بعد الانتخابات، حيث يتوقع أن تنال ما بين 13 - 15 مقعداً في "الكنيست" المقبل، وتكون بذلك بيضة القبان في العمل البرلماني، وتحدد هوية رئيس الوزراء "الإسرائيلي" القادم.
المصدر: حسن مواسي – "المستقبل"
