ذكر ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي، أن العدو "الإسرائيلي" يشعر بالقلق من إنتفاضة في الضفة الغربية، وأن ما يمارسه بحق المقدسات والمداهمات في الضفة خطير، وأن خوف العدو لم يعد مقتصراً على غزة وحدها بل من الضفة الغربية والجولان والجبهة اللبنانية.
وأوضح الرفاعي في تصريحٍ تلفزيوني صباح اليوم الثلاثاء، أن هناك حديثاً جدياً عن تسليح الضفة الغربية وهذا يشعر العدو بالقلق. وأنه لا شك من وجود تعقيدات كبيرة حول حصول انتفاضة ثالثة في ظل التنسيق الأمني مع الاحتلال من قبل السلطة، مشيراً إلى أن الاحتلال لا يفهم سوى لغة القوة والمقاومة، وهي الوحيدة القادرة على إجبار العدو لاستعادة الحقوق المسلوبة.
وعن السلطة الفلسطينية قال: إنها تملك صلاحيات ضيقة، وعليها الاختيار إما الاستمرار بسياستها الحالية، أو وقف التنسيق الأمني والتعامل مع مفاعيل اتفاق "اوسلو"، مضيفاً أنها محاصرة مالياً، موضحاً أنها ستذهب إلى خيارات لم تكن تحسبها في ظل الحصار المفروض عليها.
واعتبر الرفاعي أن "توتير العلاقة بين فلسطين ومصر ليس في صالح البلدين وخاصة إغلاق معبر رفح، لافتاً إلى أن "هذا الأمر يتطلب حواراً جدياً بين الفصائل الفلسطينية كافة ومصر، وخاصة بين حركة "حماس" ومصر، مشيراً إلى أن بعض المسؤولين المصريين أكدوا أن قرار المحكمة بحق القسام غير مؤثر.
وأضاف أن وفد حركة الجهاد الاسلامي في مصر يأتي في ظل إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وأن الأمين العام للحركة د. رمضان شلح، أجرى عدة لقاءات مع مسؤولين مصريين، واتصالات مع قيادة حماس وأبو مازن.
وأكد أن هناك رغبة لدى الجانبين المصري وحماس لإنهاء هذا الخلاف، مؤكداً وجود خلافات تفصيلية، غير أن حركة الجهاد الإسلامي تسعى لوضع كل النقاط على الطاولة للوصول إلى حل لهذا الخلاف"، معتبراً أنه يجب وقف التحريض الإعلامي المتبادل.
وحول المصالحة بين حركتي "فتح" و "حماس"، رأى الرفاعي أن هناك العديد من القضايا بشأن المصالحة تركت حتى تستطيع الحركتين الوصل إلى اتفاق جدي.
وعن التوتر الذي يحصل بين "اسرائيل" وأمريكا، أكد الرفاعي أن هناك مصلحة أمريكية بوجود "اسرائيل" في المنطقة، مضيفاً أن هناك محاولات "إسرائيلية" حثيثة للتجييش ضد إيران بشأن الملف النووي الإيراني.
وتابع:" الغرب هو الذي يصنع كل هذه الأزمات في المنطقة للتأثير على المقاومة في لبنان وفلسطين، ويجب أن يكون الدعم للقضية الفلسطينية من كل طائفة وتيار وحزب، وتوحيد الجهود نحو البوصلة فلسطين"، مشدداً على أنه عندما يبقى العنوان الأساسي هو العدو "الإسرائيلي" تبقى المقاومة حق محصن.
وأشار الرفاعي إلى أن ما تم إنفاقه على الحرب في سوريا، لو أنفق ربعه لكان كافياً لإزالة "إسرائيل" معتبراً أن أي تدخل فلسطيني في الأزمات العربية الداخلية هي خسارة للفلسطينيين.
وختم الرفاعي بالقول: إن "حركة الجهاد الإسلامي" هي الوحيدة التي استطاعت أن تكون أكثر وعياً وأكثر وضوحاً وتشخيصاً للعدو "الإسرائيلي"، وباتت أكثر مقبولية لدى الشارع العربي والأوروبي نظراً لمواقفها الواضحة والمتمسكة بفلسطين.