/منوعات/ عرض الخبر

القاهرة وبيت المقدس ودمشق.. مدن تاريخية

2014/12/29 الساعة 11:45 ص

يتحدث كتاب «القاهرة وبيت المقدس ودمشق»، لمؤلفه دافيد صموئيل مارغوليوث، عن ثلاث من أهم المدن المسكونة عبر التاريخ، إذ تأسست القاهرة عاصمة للإمبراطورية عندما بدأت قوة بغداد بالانحطاط والتدهور، واحتفظت لنفسها بوجود خليفة كان منافساً ومصارعاً لنظيره في بغداد، وعندما حدث الانقضاض المغولي، كانت هي التي أعادت بناء الإمبراطورية الإسلامية وطرد المغول إلى ما وراء نهر الفرات.

ويبين المؤلف أنه يقع تاريخ القاهرة في خمسة عهود رئيسية: العهد الفاطمي والأيوبي والمملوكي والتركي والخديوي. أمّا الفاطميون فمع أنهم كانوا أوّل أسرة إسلامية حكمت مصر اسماً وفعلاً، إلا أنه سبقهم بعض الحكام الذين كانوا يعتمدون بشكل اسمي على بغداد، وكان أوّل هؤلاء أحمد بن طولون. واختط هذا الحاكم تلك الخطة، وهي حكم مصر والمحافظة على مصالحها وذلك بمساعدة حامية عسكرية أجنبية.

وفي شهر أغسطس عام 935 م، دخل رجل من «فرغانة» إلى مصر بصفة حاكم، وكان لقبه «الإخشيد»، وقد كانت الأسرة الإخشيدية أقصر عمراً من الأسرة الطولونية، ثم اغتصب العرش أحد الزنوج الذين جلبوا من السودان، وارتفع بقوة شخصيته ليصبح الوزير الأوّل للإخشيد وقائد جنده، وعند وفاة سيده الإخشيد عمل على بقاء ورثته تحت وصايته، ثم اغتصب العرش منهم وأظهر براعة في إدارة شؤون الدولة، واسم هذا الرجل «كافور»، ولم يكن سيد مصر وسوريا وبلاد العرب فحسب، ولكنه كان إلى حدّ ما أكثر ملوك الشرق حظاً، إذ التحق به الشاعر المتنبي الذي مدحه بقصائد لا تقل عنها روعتها في هجائه.

ويتطرق المؤلف إلى تفاصيل حكم الفاطميين في مصر خلال فترة المنصور المعروف بـ«الحاكم بأمر الله»، الذي تولى الحكم بينما كان عمره ثماني سنوات. ويشير المؤلف الى ان تاريخ الفاطميين شديد الشبه بتاريخ خلفاء بغداد، لافتا الى أن الأسرة العباسية أظهرت عدداً كبيراً من الرجال المقتدرين الأكفاء، واستطاعت تأسيس بعض العائلات التي استلمت السلطة والوزراء.. ولكن النتيجة كانت وخيمة على كل الوزراء والملوك.

ويبين الكتاب، أنه اعتلى أفراد أسرة الأيوبيين عرش مصر حوالي 23 عاماً من 1169 حتى عام 1252، وحكمها 9 سلاطين. وتوفي صلاح الدين في دمشق، وتشوش حكم ابنه وخليفته بالخصومات العائلية، ومن الوجهة التاريخية فإن أهميتهم تكمن في أنهم احتملوا الهجمة الصليبية التي انتهت بطردهم من مصر.

ويسرد المؤلف تفاصيل ومحطات التاريخ في مصر، خلال مراحل متنوعة، ليصل إلى الحديث عن ظهور محمد علي، مؤسس الأسرة الحاكمة في مصر.

وعن بيت المقدس، يوضح المؤلف أنه منذ القديم كانت القدس مركزاً دينياً أكثر منها مركزاً سياسياً، وبعد ظهور الإسلام لم تستطع منافسة مكة، وعندما كانت المسيحية في أوج قوتها بدأت روما في قمعها وإخمادها، وقليل من الناس يدركون أهمية الأحداث التي جعلت مدينة القدس محببة إلى قلوب نصف سكان العالم. ومن ثم يحكي قصص تاريخها.

وعن دمشق، يبين أنه كانت العلاقات بين المسلمين والمسحيين في هذه المدينة علاقات حبية وودّية، والسوريون كانوا دوماً يشك بأمرهم وبأنهم مرتبطون بإمبراطور بيزنطة، وخصوصاً أنّ قصة الصليبيين وترّت العلاقة بينهما، وزادتها مرارة مع أنّ دمشق لم تقع تحت تسلط الفرنجة. وكان حكام دمشق لا يقلون كرماً بالنسبة لتأسيس المساجد.. ويستعرض الكتاب قصص الحضارة والنهضة المبكرة في دمشق.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/68450

اقرأ أيضا