/الصراع/ عرض الخبر

حزب إسرائيلي جديد قبل الانتخابات المبكرة

2014/11/29 الساعة 08:08 ص

أعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي الأسبق موشيه كحلون، اليوم، عودته على رأس حزب جديد وسط تكهنات بان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيدعو الى انتخابات مبكرة.
وعقد كحلون، الذي استقال من منصبه في تشرين الأول العام 2012، قبل ثلاثة أشهر على آخر انتخابات عامة، اجتماعاً تأسيسياً حضره قرابة 350 من مؤيديه في أحد الفنادق أمس.
وقال كحلون، الذي كان ينتمي الى "حزب الليكود" بزعامة نتنياهو "ليس هناك شخص واحد هناك لا يريد إصلاح الوضع الديبلوماسي وعلاقاتنا مع العالم"، حسبما نقلت عنه إذاعة الاحتلال الإسرائيلية. وأضاف "لا أحد هنا لا يريد إصلاحاً اجتماعياً". إلا أنه لم يتم الكشف عن اسم الحزب أو مرشحيه المحتملين.
وكانت صحيفة "هآرتس" ذكرت في آب الماضي، أن كحلون يعتزم تقديم فريقه قبل شهرين على موعد الانتخابات العامة المقبلة، والمقررة مبدئياً بحلول كانون الثاني العام 2016.
وأفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"، اليوم، أن نتنياهو أدرك أن ائتلافه الحكومي الذي يضم خمسة أحزاب خرج عن السيطرة وأنه سيصدر، بحلول الأسبوع المقبل، مرسوم حل البرلمان لتنظيم انتخابات جديدة على الأرجح في آذار المقبل.
ونقلت الصحيفة عن "مصدر قريب من رئيس الوزراء" أنه "من المبكر رثاء الائتلاف لكن إذا لم يكن هناك خيار سوى تقديم موعد الانتخابات فلن يكون هناك سبب لرفض المرسوم".، مضيفاً أن "القرار النهائي سيصدر الأسبوع المقبل ولا يمكن أن يطول أكثر".
وكتب المعلق السياسي يوسي فيرتر في صحيفة "هآرتس" أن نتنياهو يمكن أن يستغل جلسة قراءة تمهيدية لمشروع قانون مثير للجدل يهدف الى تعزيز "الطابع اليهودي" للدولة كمنصة لإطلاق حملته الانتخابية.
وينص مشروع القانون على تغيير تعريف إسرائيل كدولة "يهودية وديموقراطية" لتصبح "الدولة القومية للشعب اليهودي" في القانون الأساسي الذي يحل محل دستور دولة الاحتلال.
ويرى خبراء أن نتنياهو يرضي بمشروع القانون هذا الشخصيات التي تقف على أقصى اليمين في تحالفه الحكومي المهدد بالانفجار، بينما يرى منتقدو المشروع أن النص الذي صادقت عليه الحكومة الأحد الماضي، يأتي "على حساب الديموقراطية" ويكرّس التمييز بحق الأقليات، خصوصاً الفلسطينيين.
ويصر نتنياهو على أن القانون "سيحقق التوازن بين الخصائص اليهودية والديموقراطية" للدولة العبرية.
ورداً على أعضاء في الكنيست، دافع نتنياهو، أمس الأول، عن مشروع القانون غداة انتقادات وجهها خصوصاً الرئيس روفين ريفلين. وقال إن "الهدف من هذا القانون هو ضمان مستقبل الشعب اليهودي على أرضه"، حسب تعبيره، موجها انتقادات الى اولئك الذين "في الداخل يريدون التشكيك في الحق القومي للشعب اليهودي على أرضه".
وكان ريفلين، الذي ينتمي الى "الليكود"، أعلن أنه لا "يتفهم المصلحة من وراء هذا القانون". وقال إن "إعلاء شان الطابع اليهودي لدولة إسرائيل على حساب طابعها الديموقراطي يشكل تهديداً لمبادئ إعلان الاستقلال الذي يؤكد أن، يهودي وديموقراطي، قيم تحظى بالأهمية ذاتها".
واعتبر نتنياهو أن الظروف تغيرت منذ إعلان "دولة اسرائيل" في العام 1948 وأنه من الضروري أن تعزز طابعها الخاص من خلال التشريع. وقال خلال مراسم تشييع "عندما أعلن بن غوريون إقامة دولة إسرائيل لم تكن هناك حاجة لإصدار قوانين تضمن طبيعتها اليهودية والديموقراطية".
وأضاف "هناك من يعترض على الطابع اليهودي لدولة إسرائيل وعددهم كبير، ولذلك لا بد من الدفاع عن هذه الصفة الخاصة من خلال مشروع القانون هذا".
وكان للرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز، أيضاً، رأي مخالف، الأربعاء السابق، حول الموضوع. وقال بيريز في كلمة بمناسبة مرور 41 عاماً على وفاة أول رئيس وزراء في إسرائيل ديفيد بن غوريون أن "مشروع القانون محاولة لزعزعة إعلان استقلال (دولة الاحتلال) لغايات سياسية".
وأضاف بيريز أن "مشروع القانون سيضر بالدولة في الداخل وفي الخارج وسيقوض المبادئ الديموقراطية لدولة اسرائيل".
وانتقد وزراء الوسط واليسار مشروع القانون، وخصوصاً وزيرة العدل تسيبي ليفني، ووزير المال يائير لابيد، وكذلك فلسطينيو 48 الذين يشكلون عشرين في المئة من سكان الكيان.
وأكد نتنياهو أن "دولة اسرائيل ستمنح الحقوق المدنية لكل المواطنين الإسرائيليين الذين يحترمون قيم الحرية والعدالة والسلام".
ودان الفلسطينيون مشروع القانون واعتبروه "محاولة لتشويه وتزوير الرواية الفلسطينية التاريخية وإلغاء الوجود الفلسطيني، ويبرر التمييز ضدهم، ويمهد لترحيلهم واقتلاعهم بذريعة القانون وباعتبارهم لا ينتمون الى القومية اليهودية".
ويرى محللون سياسيون أن دعم نتنياهو لمشروع القانون مبادرة رمزية لمتشددي "حزب الليكود" قبل الانتخابات التمهيدية للحزب في كانون الثاني.
وأظهر استطلاع للرأي لصحيفة "غلوبس" المالية، ليل الخميس الماضي، أن "الليكود" يفقد من شعبيته في الأشهر الأخيرة.
وتوقع المشاركون في الاستطلاع أن يحصل "الليكود" على 23 مقعداً في الكنيست (120 مقعداً) مقارنة بـ24 مقعداً كانت نتيجة استطلاع أجري في تشرين الأول، وبـ31 مقعداً في استطلاع في تموز الماضي.
ويشغل "الليكود" حالياً 18 مقعداً في البرلمان.، في حين توقع الاستطلاع أن يفوز حزب كحلون الجديد بتسعة مقاعد.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/67068

اقرأ أيضا