القدس للأنباء – خاص
يحيي الفلسطينيون، هذا العام، الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في أجواء يطبعها التوتر والخوف، حيث ألغت حركة "فتح"، احتفالات كان من المتوقع تنظيمها في قطاع غزة، بعد يومين من الانفجارات التي هزت منازل عدد من قادة "فتح"، ما أدى الى تعكير أجواء العلاقات من جديد بين حركتي "فتح" و"حماس" وانتكاسة لإتفاق الوحدة اللتين وقعتاه سابقاً.
وحمّل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في خطابه في مهرجان نظمته "فتح" في رام الله" اليوم الثلاثاء، حركة "حماس"، مسؤولية إفشال إقامة مهرجان إحياء الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس ياسر عرفات، معتبراً أن ذلك من "شأنه المس بالمصالحة الفلسطينية، والتأثير سلباً على الوضع الفلسطيني الداخلي".
وقال: "قيادة حماس هي المسؤولة عن جريمة تفجير منازل قيادات فتح في القطاع. وتصريحات حماس ضدنا، تتطابق مع تصريحات الاحتلال، وبالتالي تصرفات حماس في غزة والضفة، تعطل إعادة الاعمار، ولا توحي بأن الحركة تريد مصالحة، ووحدة وطنية". مضيفاً: "إن همنا الاول، إعادة الإعمار في غزة، والسماح للاموال ومواد الاعمار بالعبور.. وليس لي أجندات أخرى للتخفيف عن أهلنا هناك، وأتمنى أن يكون هذا في بال "حماس"، ولكني لا أعتقد"، حسب تعبيره.
بدوره، قال المتحدث باسم حركة "حماس" فوزي برهوم: إن خطاب عباس فئوي، حزبي، توتيري، مقيت، وغير مسؤول، فيه تهرب واضح من مسئولياته تجاه غزة، وحصارها، ومعاناتها، وإفشال للمصالحة، وتعطيل للإعمار، بفتح جبهة مواجهة وافتعال أزمة مع حماس، لا تخدم سوى العدو "الإسرائيلي"، على حد تعبيره.
وأضاف برهوم في تصريح نشره على صفحته على الفيسبوك: "للأسف كنا نتوقع من عباس، بدل أن يوتر الأجواء ويسممها في ذكرى رحيل الرمز أبو عمار، أن تكون كلمته في هذه الذكرى، وطنية وحدوية، تدشن لمرحلة جديدة في المواجهة مع العدو، وإذا به يفتح النار على حماس، وقياداتها، ويضعها في مصاف العدو الإسرائيلي."
وقال المتحدث باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري، رداً على كلمة عباس: "إن الحركة فوجئت بقرار فتح إلغاء الحدث"، معتبرا أنها "مسألة داخلية تخص فتح." فيما أعلن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، أن حركته "ليس لها علاقة بالمطلق بالتفجيرات."
وتطرق المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة أياد البزم، للتوتر الشديد الموجود في أوساط الرأي العام، وتبادل الاتهامات التي أعقبت التفجيرات المشبوهة الأخيرة، والتي أدانتها وزارة الداخلية والأمن الوطني منذ اللحظة الأولى، وشكلت لجاناً عاجلة للتحقيق فيها، ووضعت فصائل العمل الوطني والإسلامي في صورتها أولاً بأول، ولا زالت الوزارة تعمل بجد للكشف عن الجناة، وخوفاً من انفلات الأمور وخروجها عن السياق في ظل حالة الاحتقان الداخلي.
وأكّد المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب في تصريح لقناة "الميادين"، على ضرورة إتمام المصالحة، وتصليب الوحدة الوطنية، وتعزيز نقاط التلاقي، والسير بها، وتجاوز نقاط، ومحطات الخلاف، في الساحة الفلسطينية. مشيراً إلى أنَّ "الفصائل مجتمعة، لا تستطيع تحرير فلسطين لأنها قضية الأمة، وعلى الأمتين العربية والإسلامية، تحمل مسؤولياتها تجاه القدس والأقصى، وعموم فلسطين".