يسعى الاحتلال "الإسرائيلي" للاستيلاء على المقدسات الإسلامية في فلسطين بشتى الطرق وفرض التقسيم الزماني والمكاني عليها من خلال السماح للمستوطنين بأداء طقوسهم الدينية فيها وإغلاقها أمام المسلمين.
ففي القدس سادت حالة من التوتر في باحات المسجد الأقصى المبارك بعد اقتحامه من قبل مستوطنين متطرفين يرافقهم عدد من الحاخامات اليهود من جهة "باب المغاربة" وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، في وقت كشفت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات في فلسطين عن وضع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" غرفة مراقبة جديدة على المدخل الرئيسي للحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. مؤكدة على أن هذا الإجراء يشكل انتهاكا جديداً وخطيراً بحق حرمة وقدسية الحرم الإبراهيمي الشريف، فيما اقتحم مئات المستوطنين قبر يوسف في مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة .
وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا، إن 40 مستوطنًا اقتحموا الأقصى، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته، في حين تصدى لهذا الاقتحام مئات الفلسطينيين بالتكبير والتهليل، لافتًا إلى أن المستوطنين حاولوا أداء بعض الطقوس التلمودية، ولكن حراس الأقصى تصدوا لهم ومنعوهم.
وتوقع أبو العطا زيادة أعداد المستوطنين المقتحمين خلال الساعات القادمة، خاصة أن هناك دعوات من قبل بعض منظمات الهيكل المزعوم لتنظيم اقتحام جماعي للأقصى، معتبرا هذه الاقتحامات محاولة لتكريس وجود شبه يومي للمستوطنين بالمسجد الأقصى بحماية أمنية "إسرائيلية" مكثفة، وهي بمثابة بالونات اختبار لما هو قادم من اقتحامات أوسع قد تكون في الأسبوع المقبل .
من جهتها، أكدت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات في فلسطين أن وضع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" غرفة مراقبة على المدخل الرئيسي للحرم الإبراهيمي يشكل انتهاكاً جديداً وخطيراً بحق حرمة وقدسية الحرم الإبراهيمي الشريف.
وقال حنا عيسى أمين عام الهيئة في بيان صحفي "إن هذه الغرفة وضعت لزيادة الرقابة على الحرم الشريف والتضييق على المصلين المسلمين أثناء دخولهم وخروجهم للمسجد الإبراهيمي وخطوة جديدة لتهويد الحرم وحصره على اليهود بعد تقسيمه زمانيا ومكانيا، حيث إن إجراءات الاحتلال لن تنتهي ولن تتوقف إلا ببلوغهم هدفهم المنشود في الحرم الإبراهيمي والمسجد الأقصى المبارك وتحويل هذه المقدسات الإسلامية إلى كنس يهودية" .
واقتحم مئات المستوطنين مدينة نابلس وأدوا طقوسا دينية في منطقة "قبر يوسف"، وقال شهود عيان إن "مئات المستوطنين المتطرفين اقتحموا نابلس تحت حراسة مشددة من جيش الاحتلال ما أدى إلى وقوع مواجهات أسفرت عن إصابة العشرات من الشبان بحالات اختناق بالغاز"، وأضاف الشهود أن "المواجهات امتدت إلى محيط مخيم بلاطة للاجئين إلى حين انسحاب جيش الاحتلال من المكان".
واعتقلت قوّات الاحتلال ستة فلسطينيين في مداهمات نفذتها بأنحاء متفرقة من الضفة الغربية، وأعلن الاحتلال اعتقال شابين ببلدة الرام شمال القدس، وأربعة شبان بمخيم العروب شمال الخليل .
