/منوعات/ عرض الخبر

العناية بوسائل الإعلام

2014/07/13 الساعة 12:38 م

أعدّ الدكتور خضر عباس، وهو باحث فلسطينيّ بحثًا هامًّا وخطيرًا يمس مباشرة بالصراع الدامي الذي يدور اليوم على أكثر من جبهة بين الدعوة والمقاومة من جهة، وبين الدولة العبريّة من جهة أخرى.
وجاء فيه أنّه يقع الاهتمام بوسائل الإعلام في أول سلم الاهتمامات الصهيونية، حيث يقع ذلك الاهتمام بعد الاهتمام بالأمن مباشرة.
وبنظرة فاحصة على الواقع الإعلامي الصهيوني، يتبين كم سخرّت من الوسائل الإعلامية، وأساليب الحرب النفسية من أجل خدمة سياساته في المنطقة وفي العالم. مما جعل استحالة التحدث عن وسائل الإعلام الإسرائيلية بمعزل عن الوسائل العالمية للإعلام الصهيوني باعتبار أن الإعلام الصهيوني يتميز بكونه إعلام مترابط ومتكامل، لأنه يصب بمجمله في خدمة المشروع الصهيوني العالمي، الذي يستهدف كل المعمورة، وإن كان يخص في حربة النفسية فلسطين والدعوة والمقاومة. كما يميز هذا الإعلام، بحسب البحث، عمق الترابط بينه وبين الجانب السياسي النفسي، حتى بات ذلك الترابط من أكثر الأشياء تلازمًا فيه، ذلك التلازم القائم على درجة استحالة الفصل بينهما في أغلب المواد والبرامج الإعلامية، إذ لا إعلام صهيوني بدون سياسة، لكون الإعلام يمثل الدعامة الكبرى لتلك السياسة، والجناح الآخر لها، باعتبارها المرجع والموجة له، من حيث التحكم في عرض المادة الإعلامية، وتطعيمها بالحرب النفسية الهادفة.
وأظهر البحث بأنّ وسائل الإعلام العبريّة، هي الأداة الأهم في الحرب النفسية ضد الشعب الفلسطيني والدعوة والمقاومة. والتي تهدف إلى هزيمته النفسية والعملية.
كما أظهر بأنّ الدعوة والمقاومة في فلسطين، جسم واحد لا يمكن فصلها عن بعضها البعض، من خلال إمداد الدعوة للمقاومة، بأفكارها وأطروحاتها وأخلاقياتها وممارساتها، في الواقع. علاوة على ذلك، أظهر بأنّ الدعوة قد شكلّت أحد أهم جوانب الإعلام الموجه، وأمدت المقاومة بمادة خصبة للإعلام الموجه ضدّ العدو، وطورت من وسائلها الإعلامية عبر المقاومة للرد على إعلام العدو.
وأظهر البحث أيضًا أنّ الدعوة كانت بمثابة المصل القوي والمناعة الفعالة للشعب الفلسطيني بشكل عام، وللدعوة والمقاومة بشكل خاص، ضد وسائل الإعلام الصهيونيّ وحربها النفسية. وبيّن بأنّ المقاومة قد أعطت للدعوة زخم وروح ودعم وعناصر والتفاف جماهيري حولها، وأنهت حالة التفرد في الساحة الفلسطينية للبعض، بحضورها القوي على الساحة. وأضاف د. عباس قائلاً: تتمثل الأهداف التي تسعى الدولة العبريّة إليها من خلال وسائلها الإعلامية، وأساليب حربها النفسية، إلى التخريب الفكري والعاطفي والسلوكي للفرد وللمجتمع الفلسطيني عامة، وللدعوة والمقاومة خاصة (تبرمج الخلفية للنشاط الفكري لديه، فتؤثر على الحالة العاطفية له، ثم تشل قدرته على السيطرة والمواجهة) مما يزعزع الحالة النفسية للفرد والمجتمع، ويشوه تقاليده وقيمه وأخلاقه، ثم يوجه سلوكه وفق ما يخدم مصالح ة الصهيونية. أي أن ّمجال هذه الوسائل يستهدف نشاط الفرد والمجتمع الفلسطيني، حيث يسعى لتشكيل الوعي لديه بما يحقق مصالحه من خلال السيطرة على الموارد الإعلامية، والبنية التحتية الإعلامية، بما فيها الأجهزة والأنظمة والتجهيزات التكنولوجية والتقنيات والبرامج وغيرها، التي تؤمن تكوين وحفظ المعلومات، وإعدادها والتعامل معها وإرسالها واستردادها، وتوفيرها وتأمين تدفقها.
وتطرّق البحث أيضًا إلى أهمية و خطورة وسائل الإعلام، حيث قال إنّ وسائل الإعلام تُعتبر من أهم وسائل وأدوات الحرب النفسية الصهيونية، حيث يتم استخدام موادها وبرامجها للتأثير على قناعات الطرف المستهدف، بدون اللجوء لاستخدامات مباشرة أو علنية كالعسكرية أو السياسية أو الاقتصادية أو غيرها، لكون الإعلام ووسائله يعتبر من أهم أساليب الحرب النفسية الفعلية، التي تعتمد على القوة الفكرية إلى جانب القوة النفسية، وتقوم على أسس علمية لتحقيق النصر، دون تكبد خسائر بشرية أو مادية، أو غيرها من الخسائر الملموسة.
وأوصى البحث القائمين على الإعلام بالتركيز على وسائل الإعلام الصهيونية وما تحمله في أحشائها من حرب نفسية موجهه، لفضح هذه الوسائل العنصرية وتحيزها في نقل الحقيقة.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/62101

اقرأ أيضا